67
0
الأخصائية النفسانية "وفاء معوش": هكذا أثّرت التكنولوجيا على عادات العيد

أكدت الأخصائية النفسانية "وفاء معوش" في تصريحها لجريدتنا، أن عادات العيد شهدت خلال السنوات الأخيرة تحوّلا جذريا، حيث انتقلت من الطابع الجماعي المباشر إلى نزعة فردية رقمية في الوقت الحاضر.
أحسن مرزوق
وأوضحت المتحدثة أن العيد كان في السابق مناسبة للاجتماعات العائلية وتبادل الزيارات، مما يعزّز أواصر القرابة ويقوّي الروابط الاجتماعية، غير أن التكنولوجيا أثّرت بشكل واضح على هذه التقاليد، إذ أصبح الكثيرون يكتفون بتبادل التهاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدل الزيارات الفعلية.
كما أشارت إلى أن الاستعدادات للعيد تغيّرت بدورها، فبعد أن كانت تتم بشكل تشاركي داخل الأسرة، خاصة في تحضير الحلويات، أصبح المجتمع يميل أكثر إلى الاستهلاك الجاهز. إضافة إلى ذلك، ساهمت منصات التواصل الاجتماعي في خلق نوع من المقارنات الرقمية، ما ولّد ضغطًا نفسيًا للظهور بمظهر “العيد المثالي” من حيث اللباس والمظاهر، الأمر الذي حوّل العيد في بعض الأحيان إلى استعراض بصري.
ومن جهة أخرى، أبرزت الأخصائية الجانب الإيجابي للتكنولوجيا، حيث ساهمت في التخفيف من شعور الغربة لدى المغتربين، إذ أتاحت لهم فرصة مشاركة أجواء العيد مع عائلاتهم عن بُعد، وهو ما لم يكن متاحًا في السابق.
وفي ختام تصريحها، أكدت النفسانية "وفاء معوش" أن للعيد تأثيرات نفسية إيجابية مهمة، من بينها تعزيز الشعور بالهوية والانتماء من خلال ممارسة الطقوس الدينية والاجتماعية، إلى جانب ترسيخ القيم الحميدة مثل صلة الرحم والتكافل الاجتماعي.

