46
0
العرباوي : مشاريع تنموية ضخمة تحول ولاية تندوف إلى قطب اقتصادي واعد

تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ، وأثناء زيارته لولاية تندوف ، أكد الوزير الأول نذير العرباوي ،اليوم الخميس ، أن البرنامج التكميلي الطموح المُخَصص لولاية تندوف، سيُمكِّن من الدفع بعجلة التنمية في هذه الولاية ويساهم في رفع جاذِبِيَتِها لتَتَحَوَّلَ إلى قُطبٍ اقتصادي وتجاري وصناعي واعد في المنطقة.
شيماء منصور بوناب
وفي لقائه مع فاعلي المجتمع المدني ، نوه العرباوي لتعهد رئيس الجمهورية بالتكفل الفوري بالانشغالات الأساسية للمواطنين في مختلف قطاعات الحيوية بما فيها الصحة والري، والسكن والتعليم العالي، قصد تحقيق التنمية و تطوير الاقتصاد .
وفي حديثه عن أهم الإنجازات التي خرج بها قطاع الصحة يشير الوزير الأول ،إلى معاينة مستشفى سي الحواس، أين تم تدشين وحدة تصفية الدم ومصلحة معالجة الأمراض السرطانية في اطار العمل على توسيع مجال التخصصات الطبية بذات المشفى وكذا العمل على تحسين ظروف الأطباء من حيث توفير السكنات الوظيفية و مضاعفة الأجور.
ليواصل بذلك حديثه عن دراسة الوضع العام لقطاع التعليم العالي و البحث العلمي بولاية تندوف ،من خلال ترقية المركز الجامعي للولاية و كذا الحرص على انسجام التكوين الجامعي مع المشاريع الاقتصادية والتجارية التي تستضيفها الولاية.
عقب ذلك أشار الوزير لموافقة رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء على البرنامج التكميلي بتكلفة تصل إلى29,5 مليار دج، في عدة قطاعات ،يضاف على إلى هذا المبلغ، البرنامج الجاري حاليا بغلاف مالي قدره 49 مليار دج.
وذكر مفصلا ، أن البرنامج يشمل قطاع الري في 03 عمليات بغلاف مالي يقدر بــ 4,6 مليار دج، ثم تخصيص 7,95مليار دج، لقطاع الصحة موزعة على ثلاثة عمليات أخرى تهدف إلى تطوير المجال الصحي بالولاية بما يتماشى مع المتطلبات الراهنة .
أما في قطاع السكن فسيتم التكفل بإنجاز 60 سكنا مُحَسَنًا لفائدة الأطباء الأخصائيين، وإنجاز 500 مسكن عمومي إيجاري، ومساعدة بقيمة 1 مليون دينار تخص 2000 سكن ريفي و2000 قطعة أرضية في إطار التجزئات الاجتماعية. وذلك بغلاف مالي قدره 7,15 مليار دج.
يقابله في ذلك 05 عمليات في قطاع التعمير و التحسين الحضري بغلاف مالي يصل إلى ب 5,2 مليار دج. و 3,5مليار دج بالنسبة لقطاع البيئة. وكذا تخصيص 600 مليون دج، لإنجاز مخيم للشباب بسعة 400 سرير. ثم تخصيص غلاف مالي آخر قدره 500 مليون دج لتدعيم ولاية تندوف بالعتاد والوسائل. وذلك حسب ما أفاده الوزير.
معلنا بذلك عن "إعادة بعث برنامج الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية (FNPOS) الخاص بدعم السكن الريفي على المستوى الوطني ،بغلاف مالي قدره 30 مليار دج".
في هذا الصدد يؤكد على حرص رئيس الجمهورية بالقضاء بشكل نهائي على الفوارق التنموية مع ضرورة التوزيع المُنْسَجِم لأقطاب التنمية عبر التراب الوطني وتحفيزِ نقلِ النشاطات الاقتصادية نحو كافة المدن الجزائرية بما فيها الجنوب الجزائري .
مشدد بذلك على التنويع الاقتصادي الوطني الذي أولاه رئيس الجمهورية اهتمام كبيرا للتحريرِ من التبعية للمحروقات، من خلال استراتيجية جديدة تخدم قطاع المناجم وتطوره على ضوء المشاريع التنموية ، وعلى رأسها مشروع استغلال منجم غارا جبيلات الذي سيتم إنجازه في شكل مدينةٍ منجميةٍ مُتكاملة تفتح باب الاستثمارات التحويلية من أجل خلق القيمة المضافة، ورفع مردودية المشروع، فضلا عن استحداث المزيد من مناصب الشغل.
مشيرا أيضا إلى مشروع تطوير شبكةِ السِّكك الحديدية الذي سيربط تندوف ببشار وصولا إلى منجم غارا جبيلات ،وكذا مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط، لتأمين الحاجيات الطاقوية لهذا المنجم والمناطق المحيطة به.
مؤكدا في ختام كلمته ، على الديناميكية الاقتصادية المتصاعدة التي تعرفها المنطقة، ستَتَعزز بفضل المشاريع الجارية لتطوير البنى التحتية لاسيما بعد الافتتاح لاحقا لمعبر الحدودي الجزائري-الموريتاني، ومشروع إقامة أول منطقة حرة تجارية بالولاية قبل نهاية السداسي الأول من سنة 2024، والتي ستفتح آفاقا تنموية واعدة.

