66
0
الإعلام الرقمي… جبهة جديدة للسيادة الوطنية

نظّمت القيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية، صباح اليوم، فعاليات الطبعة الثالثة من المنتدى الكشفي الجزائري، تحت عنوان: "دور الإعلام الرقمي في تعزيز الانتماء للوطن لدى الشباب".
هارون الرشيد بن حليمة
وذلك بمقر القيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية في قاعة محمد براهيمي بالعاصمة، احتفاءً باليوم الوطني للصحافة وذكرى استرجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون.
المنتدى جمع نخبة من الإعلاميين، والفاعلين في قطاع الاتصال والشباب، وممثلي الجمعيات والمنظمات الكشفية، في لقاء تفاعلي هدفه إبراز أهمية الإعلام الرقمي كأداة لترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، والتأكيد على دور الكشافة الإسلامية الجزائرية في مرافقة الجيل الجديد نحو وعي إعلامي مسؤول.
نحو تربية إعلامية مسؤولة
أكدت القيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية، من خلال هذا المنتدى، سعيها إلى تعزيز التربية الإعلامية والرقمية داخل أوساط الشباب الكشفي، وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة الوطن.

وقد تضمن اللقاء جلسات نقاش علمية وتربوية ركّزت على سبل تحصين الشباب من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي، وتوجيههم نحو صناعة إعلام إيجابي يخدم المصلحة الوطنية.
كما تناول المشاركون التحديات التي تواجه الإعلام الجزائري في زمن التحول الرقمي، وأهمية الاستثمار في الكفاءات الإعلامية الشابة لرفع مستوى الخطاب الوطني في الفضاءات الرقمية.
اتفاقية تعاون مع المؤسسة العمومية للنشر والإشهار
وفي سياق المنتدى، أوضح حسين خياط، المسؤول الوطني للإعلام والاتصال بالقيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية، أن هذه الفعالية تأتي في إطار مسعى وطني لترقية العمل الإعلامي الملتزم وتعزيز الشراكة بين المؤسسات.

وأشار إلى أن القيادة العامة أبرمت اتفاقية تعاون مع المؤسسة الوطنية للإتصال النشر والإشهار، تهدف إلى دعم المبادرات الإعلامية الشبابية، وتطوير محتوى اتصالي يخدم التربية الوطنية ويعزّز صورة الجزائر في الإعلام الرقمي.
وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة من الشراكات الاستراتيجية التي تعمل الكشافة على توسيعها، من أجل تكوين جيل إعلامي كشفي واعٍ، يجمع بين الحس الوطني والاحترافية في التعامل مع الوسائط الحديثة.
كما أكد أن المنتدى يشكل مساحة حقيقية للحوار وتبادل الخبرات بين الإعلاميين والكشافين، ويمثل امتدادًا لرسالة الكشافة في التربية على المواطنة والانتماء.
الإعلام الرقمي كجبهة جديدة للسيادة الوطنية
من جانبه، أشار الإعلامي بلال جعفر، المشارك في المنتدى، إلى أن الإعلام الرقمي بات يشكل جبهة جديدة للسيادة الوطنية، موضحًا أن السيطرة على المحتوى والمعلومة تعادل في قيمتها معارك التحرير التي خاضها الشهداء بالأمس.

وأوضح أن الحفاظ على الهوية الوطنية في الفضاء الرقمي يمثل استمرارًا لنضال الأجداد، لكن بأدوات عصرية تعتمد على الكلمة والصورة والمحتوى الهادف.
وبيّن بلال جعفر أن الشباب الجزائري قادر على فرض وجوده في هذا المجال من خلال الوعي والابتكار، داعيًا إلى توظيف الإعلام الرقمي في الدفاع عن القضايا الوطنية ونشر القيم الإيجابية، عبر مبادرات كشفية ومجتمعية تُبرز الوجه الحقيقي للجزائر وشبابها.
كما شدّد على أهمية بناء خطاب إعلامي وطني موحّد يحصّن المجتمع من التضليل، ويجعل من الإعلام الرقمي فضاءً لرفع الوعي وترسيخ الانتماء.
توصيات ختامية لتعزيز الانتماء الإعلامي
اختُتم المنتدى بجملة من التوصيات التي ركّزت على ضرورة مأسسة التكوين الإعلامي للشباب داخل الحركة الكشفية، وتطوير شراكات مع وسائل الإعلام الوطنية لتوحيد الجهود الاتصالية في خدمة الوطن.
كما دعت القيادة العامة إلى تشجيع الإنتاج الإعلامي الموجّه للشباب، وتكثيف المبادرات الرقمية التي تبرز إنجازات الجزائر وتغرس روح المواطنة الرقمية الواعية.

