16

0

اختتام فعاليات ملتقى الرواية الشفوية

تقرير : فلسطين – رام الله

 

اختتم وزير الثقافة أ. عماد عبدالله حمدان فعاليات ملتقى الرواية الشفوية الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع مؤسسة بيتنا الشبابية في مركز خليل السكاكيني بمدينة رام الله.

وقال الوزير عماد حمدان: “الملتقى يعكس حرصنا على حماية الرواية الوطنية وتعزيز الوعي الفلسطيني، ودعونا إلى تطوير أدوات التوثيق وبناء أرشيف وطني شامل.”

فيما قدم أ. حسام أبو النصر، مدير عام الإدارة العامة للرواية ورئيس الملتقى توصيات المؤتمر تمثلث في اعتماد انعقاد ملتقى الرواية الشفوية سنوياً، وتوثيق أعماله في كتاب يضم كل المداخلات، وتنظيم ورش عمل متخصصة لتحويل المخرجات إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق.

فيما كرّم الوزير حمدان ثلاثة مؤرخين بارزين هم اليروفيسور مصطفى كبها، وأ. نبيل علقم، ود.عدنان ملحم تقديراً لإسهاماتهم في إنجاح الملتقى.

وقدمت أ. غيداء أبوفرحة الجلسة الافتتاحية مرحبة بالحضور وأكدت على أهمية الرواية الشفوية في نقل الرسالة الفلسطينية للعالم.

وقد جائت الجلسة الأولى بعنوان أسس وأدوات الرواية الشفوية

أدارها الإعلامي محمد ضراغمة موجهاً النقاش نحو التكامل بين النظرية والتطبيق، مشيراً إلى أن أسس وأدوات الرواية في الوصول إلى سرد صحي ومتماسك يعكس العمق والواقعية.

قدم البروفيسور مصطفى كبها الورقة الاولى اكد فيها أن التاريخ الشفوي آلية علمية لبناء الذاكرة الجمعية مبيناً أهمية الذاكرة التواصلية وإشكالية الانتقاء في التقاط الأحداث وضرورة الدقة ووجود إطار مؤسساتي لهذا الحقل.

وأشار د. نبيل علقم إلى العلاقة بين التراث الشعبي والتاريخ الشفوي مستعرضاً أدوات جمع الرواية مثل المسح الميداني والتدوين الكتابي، وكيفية استخدام اللغة العامية في الكتابة، ومواجهة غزو المصطلحات وحث على إنشاء معهد متخصص للرواية الشفوية.

وأوضح أ. تحسين يقين التداخل بين الرواية الأدبية والتاريخ الشفوي ودور التفاصيل في تشكيل النص الإبداعي، مؤكداً اتساع آفاق البحث الأكاديمي مع التحديات المرتبطة بالتوثيق والأرشفة المؤسسية.

بدوره، قدم د. عبد الجبار خليلية قراءة للتاريخ الشفوي كمنهج يجمع روايات الأفراد الذين عايشوا الأحداث، مسهماً في بناء الهوية والسردية، مع إبراز دوره في إشراك الفئات المهمشة وإضفاء البعد الإنساني على التاريخ، وبين أن الذاكرة هي المصدر الرئيسي في حفظ التراث وضرورة الاستفادة من جميع الوثائق كشهادات الميلاد والوفاة في التوثيق، ودمج متقتطفات من الرواية الشفوية في الانتاجات الأدبية.

وأوضح أ. أمين دراوشة أن الرواية الشفوية تمثل سردية مضادة للسردية الصهيونية، وتوثق شهداء وقرى مهجرة بصوت الفئات المهمشة.

وأشار إلى أن هذه الروايات بدأت عاطفية في الستينات، وأصبح هناك قلق من انقراضها، كونها أداة مهمة لتوثيق الخصوصيات والصراعات، وتشكل فعلًا مقاومًا سياسيًا وأخلاقيًا. ودعا إلى تدريب جيل جديد من المؤرخين.

وأوضح أ. اسكندر عطية أن الرواية الشفوية تسجّل التاريخ من منظور الإنسان، وتكشف مشاعر وتجارب الناس اليومية، ما يجعلها كنزًا لغويًا وتأثيرها علاجيًا على المستمع والراوي معًا.

وأكد أنها تمنح صوتًا للفلاح والمرأة البسيطة، وتخلق تواصلًا حيًا بين جيل النكبة واليوم، حيث يُنظر إلى الراوي كشريك وليس مجرد مصدر للمعلومة. كما أشار إلى أن السرد لا يكون حرفيًا دائمًا، بل يتغير تبعًا لمشاعر الراوي.

اما الجلسة الثانية جائت بعنوان الرواية الشفوية ومعركة الوعي

أدارها أ. إحسان أبو غوش وطرح مجموعة من الأسئلة التي تمحورت حول دور الرواية الشفوية في نقل الرسالة الوطنية وتعزيز الوعي الجمعي.

وأوضح د. عدنان ملحم أن الصراع مع الاحتلال صراع روايات، مشيراً إلى أهمية الوثائق لدعم الرواية الشفوية وترسيخ العادات والتقاليد لحفظها.

وقالت أ. سعاد المحتسب إن تقديم الفلسطيني فاعلاً وليس ضحية فقط يعكس التجارب الشخصية، وأكدت أهمية ذاكرة المرأة الفلسطينية وخصوصا المقدسية في نقل الرواية اليومية بدقة.

وأوضحت أ. بيان شبيب دور المسرح ووسائل التواصل الاجتماعي في نقل الرواية الشفوية مع ضرورة تحديث أساليب السرد لتلائم الأجيال الجديدة، وحماية الأطفال من الوقوع كضحايا لنماذج قصص غربية، وضرورة دخول القصص الفلسطينية في المناهج بطريقة ذكية.

وأكد د. بسام الحاج على آليات تحويل الرواية الشفوية إلى مادة علمية موثوقة، مشدداً على أهمية التنظيم والتوثيق ودور المثقف في استغلال المادة الدسمة ثقافياً، والتركيز على الرواية النسائية الفلسطينية لمواجهة رواية الاحتلال.

بدوره، استعرض أ. أحمد حرباوي تجربة مدينة الخليل، مشيراً إلى غنى الذاكرة الشعبية، وأكد أنه تعرف على الشخصيات والأحداث المرتبطة بالمدينة من خلال المقابلات الشفوية مع الأشخاص الذين عايشوا هذه الأحداث، موضحاً أهمية توثيقها لدعم الأرشيف الوطني.

اما الجلسة الثالثة حملت عنوان التجارب الشخصية في التوثيق

أدارتها أ. ريتا طه بأسلوب تفاعلي عكس عمق الإجابات المطروحة وسلط الضوء على أهمية التوثيق في حفظ الذاكرة الوطنية.

وعرضت د. فيحاء عبد الهادي تجربتها في توثيق دور المرأة الفلسطينية،بالاعتماد على التاريخ الشفوي من منظور نسوي مبرزة الأبعاد السياسية والاجتماعية  للنشاط التوثيقي، وأكدت أنها كرست جهودها البحثية حول مساهمة المرأة الفسطينية.

وأوضح د. عيسى قراقع أهمية توثيق تجارب الأسرى مشدداً على ضرورة تسجيل الانتهاكات والجرائم الطبية بحقهم فور حدوثها ودون تأجيل، مع التركيز على مشاعرهم ومعاناتهم داخل السجون.

وقال د. صافي صافي إنه يرى في إنتاج العمل الإبداعي بمثابة رسم لوحة بالكلمات، حيث يعتمد على التاريخ وسيلة لإثارة التفكير لدى القراء، وربط الأحداث التاريخية بالسياقات الاجتماعية والإنسانية. إضافة إلى الاستناد على الحكايات والنكت الشعبية.

من جهتها ترى د. رولا غانم أن الأدب طريق اختارته للتعبير عن هموم شعبها، مشيرة إلى أن النساء يعبرن عن رواياتهن من خلال مشاعرهن الخاصة و أن الرواية بجميع أشكالها تحفظ الذاكرة من النسيان، فهي المادة الأساسية التي تخلّد الأحداث. وما دام هناك جدات ينقلن الحكاية، تبقى الرواية ذاكرة لا تمحى وصوتًا للحق.

وقالت أ. نسب حسين إنها استفادت من الرواية الشفوية، حيث شكّلت ركيزة أساسية في رواية قريتها الجمعية، وساهمت في توثيق الأحداث التي مرت بها قريتها الرامة. كانت الرواية جزءًا من حياتها ونشأتها، وفي عملها البحثي عمدت إلى تدوين ذاكرة عمّتها والبحث عن مصادر أخرى داخل العائلة. كما كشفت لها الرواية تفاصيل حياة والدها، ولعبت الرواية الشفوية دورًا مهمًا في دعم المصادر المؤرخة، خصوصًا إلى جانب قلة المراجع المكتوبة المتوفرة.

واختتمت اعمال المؤتمر بتكريم المشاركين من قبل وزير الثقافة أ.عماد حمدان، ورئيس الملتقى أ.حسام أبو النصر، ورئيس مركز خليل السكاكيني أ.ليلى عباس، وممثل مؤسسة بيتنا الشبابي أ.عبد الخالق النجار، والاب عبد الله يوليو .

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services