61

0

المجلس الإسلامي الأعلى: تربص تكويني حول إدارة الوثائق والتحول الرقمي

بواسطة: بركة نيوز

تم اليوم افتتاح أشغال التربص التكويني المخصص لإطارات وموظفي المجلس الإسلامي الأعلى، حول الأبعاد التشريعية والمعيارية في إدارة وثائق نشاط مؤسسات الدولة في ظل التحول الرقمي، وذلك بمقر المجلس، بحضور رئيس المجلس والمدير العام للأرشيف الوطني.

نسرين بوزيان 

ويأتي هذا التربص تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية قصوى للتحول الرقمي والحوكمة الرشيدة، ويعكس التزام الدولة بتعزيز الشفافية وحماية الذاكرة المؤسسية.

الوثائق أساس الشفافية

       

وفي كلمته الافتتاحية، أشاد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير، بالمبادرة النوعية التي أطلقتها المديرية العامة للأرشيف الوطني، معبرا عن شكره وتقديره لرئاسة الجمهورية، ممثلة في الأمانة العامة للرئاسة، على دعمها المتواصل واهتمامها الكبير بالمجالات التشريعية والمعيارية المتعلقة بإدارة وثائق مؤسسات الدولة.
وأكد زيد الخير أن هذا التكوين يجسد التزام المجلس بمواكبة التحول الرقمي الوطني، ويعكس وعيه العميق بأهمية تأهيل موارده البشرية في مجالات الحوكمة الرقمية. 
وذكر بأن الوثائق تعد ذاكرة المؤسسة، ولا يمكن الحديث عن الشفافية أو المحاسبة أو تقييم الأداء من دون إدارة فعالة لها.
كما أشار إلى أن التكوين يتناول محاور أساسية، صممت بعناية لتمكين المشاركين من المهارات العملية والنظرية، والاستفادة من خبرات المكونين، لمواكبة التطور التقني في مجال حفظ الأرشيف والتراث.

الأرشيفي وحماية ذاكرة الأمة

             

من جهته، أكد المدير العام للأرشيف الوطني، محمد بونعامة، أن إدارة الوثائق لم تعد مجرد وظيفة إدارية تقليدية، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء دولة رقمية عصرية، قادرة على ضمان استمرارية العمل المؤسسي، وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في الإدارة.
وأضاف أن هذا التكوين يندرج ضمن شراكة استراتيجية تجمع المديرية العامة للأرشيف الوطني، الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ومؤسسات الدولة، بهدف تعميم ثقافة الأرشفة الرقمية وفق المعايير الوطنية والدولية. 
وأوضح أن التحول الرقمي لا يقاس فقط برقمنة الإجراءات أو ما يعرف بمبدأ "صفر ورق"، بل يتعدى ذلك إلى بعد استشرافي يتمثل في القدرة على تأمين الوثائق طوال دورة حياتها، من إنشائها إلى أرشفتها النهائية.
وقال بونعامة أن إدارة الوثائق تعني إدارة المعلومة المؤسساتية على المستوى القطاعي، وتتمثل مهمتها في توحيد الإجراءات، واعتماد استراتيجية وطنية شاملة نحو تحول رقمي يرتكز على أبعاد تشريعية ومعيارية ودولية داخل المؤسسات.
ونوه إلى أن مهنة الأرشيفي مستقبلا ستتطور لتتعدى الجانب التقني، وتتحول إلى دور محوري في تشكيل وحماية ذاكرة الأمة، في ظل التحديات الجديدة التي تهدد البعد الروحي والتراثي والموروث الثقافي للأمة. 
كما لفت بونعامة إلى أهمية التحول الرقمي في الحفاظ على الهوية الوطنية والمهنية من خلال التحكم في دورة حياة الوثيقة والمعلومة. 
وأوضح أن السلطات العليا تعمل جاهدة على إعداد استراتيجية وطنية شاملة للتحول الرقمي، تحت إشراف المحافظة السامية للرقمنة، لتعميم الرقمنة على كافة مؤسسات الدولة.

     

وفي تصريح صحفي على هامش الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير، أن من أبرز طموحات المجلس هو ترقية مستوى الخطاب الذي يقدم في الندوات والنشاطات، من خلال رقمنته ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، وهو ما يتطلب من المؤسسة التأقلم مع المستجدات، بما ينسجم مع التوجه الذي تسعى إليه الأمة الإسلامية لتكون أمة وسطا، فعالة ومشعة.
وأضاف: "علينا أن نأخذ بأسباب العصر، دون أن نغفل عن الأصل المتمثل في الحفاظ على تراثنا الغني، وخاصة أن التراث الجزائري زاخر وعريق، ويستحق أن ينقل ويحفظ ويبث عبر مختلف الوسائط الحديثة، من خلال المخطوطات، المحاضرات، الخطاب، الأداء، والتواصل العام والخاص، لتحقيق أهداف نبيلة تسهم في بناء مستقبل أفضل وتحقيق أهداف الجزائر الكبرى."

             

من جهته، أوضح مدير الدراسات والتعاون بالمجلس الإسلامي الأعلى، جمال راشدي،  في تصريح لـ " بركة نيوز " أن المجلس شرع فعليا في تكوين إطاراته وموظفيه في مجالي الأرشيف والرقمنة، في إطار مواكبة التحول الرقمي الذي تسير فيه كافة مؤسسات الدولة بخطى ثابتة.

وأشار إلى أن من أهم أهداف هذه الدورة التكوينية هو تمكين الموظفين من مهارات إدارة الوثائق بطريقة فعالة وناجعة، بما يضمن التحول الرقمي المنشود، فضلا عن تعريفهم بالضوابط التشريعية والمعايير المعتمدة حديثا في تسيير الوثائق داخل المجلس.

جدير بالذكر أن هذا التربص ينظم على فوجين، ويأتي في إطار شراكة بين المجلس الإسلامي الأعلى والمديرية العامة للأرشيف الوطني،  الفوج الأول من 28 سبتمبر إلى 02 أكتوبر 2025، والثاني من 05 إلى 09 أكتوبر 2025، ويتضمن محاور تتعلق بالإطار التشريعي والتنظيمي لإدارة الوثائق، الأبعاد المعيارية، إعداد جدول تسيير الوثائق، وضع مرجع موحد للإجراءات، تطبيقات عملية في التصنيف والتسيير الإلكتروني، وورشات تدريبية تطبيقية في الأرشفة الحديثة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services