29

0

إفطار الأثر بجامع الجزائر… أمسية تضامنية تحتفي بذوي الهمم

 


في أجواء روحانية يفيض بها شهر رمضان المبارك، وتحت ظلال معاني الرحمة والتكافل التي يرسخها هذا الشهر الفضيل

هارون الرشيد بن حليمة

احتضن المركز الثقافي بجامع الجزائر، أمسية اليوم، فعالية “إفطار الأثر” لفائدة ذوي الهمم، في مبادرة إنسانية نظمها المركز الثقافي لجامع الجزائر بالتعاون مع مؤسسة الجزائر المتحدة الخيرية، بحضور عدد من الفاعلين في المجال الاجتماعي والخيري ومتطوعين ومشاركين من مختلف الفئات.


وجسّد هذا اللقاء الرمضاني معاني التضامن والتآزر بين أبناء المجتمع، حيث اجتمع المشاركون في أجواء يملؤها الدفء الإنساني وروح المشاركة، تأكيداً لقيم الرحمة والعطاء التي يدعو إليها الإسلام، خاصة في شهر رمضان الذي يشكل مناسبة متجددة لتعزيز روح التكافل والتقارب بين الناس.


وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني أن الإسلام دعا إلى سبل الخير وحث عليها في آيات كثيرة من القرآن الكريم، مبرزاً أن مجالات الخير واسعة ولا حدود لها، وأن كل ما يحقق النفع للناس ويقربهم من رضا الله تعالى يعد من أعمال الخير التي دعا إليها الإسلام.

وأوضح أن شهر رمضان يعد موسماً عظيماً للتنافس في ميادين الخير، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي بين فيه فضل هذا الشهر وما يحمله من بركات، حيث يتضاعف الأجر وتتعاظم فرص الإحسان إلى الآخرين، ومن ذلك تفطير الصائمين ومواساة المحتاجين.


كما شدد عميد جامع الجزائر على أن المجتمع المسلم يقوم على قيم التضامن والتكافل، وأن من أبرز سماته التعاون بين أفراده ومؤسساته في سبيل نشر الخير وخدمة الصالح العام، معرباً عن اعتزازه بما تشهده الجزائر من مبادرات إنسانية خلال الشهر الفضيل سواء في المؤسسات أو في البيوت والمساجد.


وحيّا بالمناسبة فئة ذوي الهمم، واصفاً إياهم بذوي الهمم العالية، مؤكداً أن أصحاب الهمم العالية يبلغون ما لا يبلغه غيرهم بعزيمتهم وإرادتهم القوية، مشيداً بالأعمال والإبداعات التي قدمها المشاركون منهم، والتي تعكس روح الإصرار والطموح لديهم.

من جهته، أكد محمد هشام القاسمي الحسني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجزائر المتحدة الخيرية، أن هذا اللقاء لا يهدف فقط إلى إبراز مواهب ذوي الهمم، بل إلى كسر الصورة النمطية التي قد تحجب تلك المواهب عن الظهور، مشيراً إلى أن فلسفة هذا الحدث تقوم على الانتقال من منطق العمل الخيري التقليدي إلى منطق الاستثمار في الطاقات الإنسانية.


وأوضح أن المؤسسة، منذ تأسيسها، رفعت شعار المساهمة في بناء الفرد والمجتمع، إيماناً بأن بناء الفرد الصالح هو أساس بناء المجتمع الصالح، مؤكداً أن ذوي الهمم ليسوا موضوع عطف عابر، بل فاعلون قادرون على الإبداع والمشاركة في صناعة مستقبل الوطن.


وأضاف أن المؤسسة تعمل من خلال لجنة ذوي الهمم العالية على تجسيد هذه الرؤية عبر مشاريع عملية، من بينها أكاديمية ذوي الهمم العالية التي تهدف إلى التكوين والتأهيل والتمكين وفتح آفاق الإبداع والمبادرة والمشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية، إلى جانب مشروع “صحتي” الذي يوفر المرافقة الصحية والمتابعة اللازمة لهذه الفئة، بما يضمن جودة حياة أفضل لهم.


وأشار إلى أن هذا اللقاء الرمضاني لا يراد له أن يكون مناسبة بروتوكولية عابرة، بل منصة حقيقية تجمع المؤسسات بالشباب وتربط الأفكار بالمبادرات والفرص، حتى تتحول النوايا الطيبة إلى مشاريع وشراكات مستدامة وأثر ملموس في المجتمع.


واختتم كلمته بالتأكيد على أن ذوي الهمم ليسوا حالات اجتماعية، بل طاقات قادرة على الإنتاج والابتكار والقيادة متى توفرت لهم البيئة المناسبة، معبّراً عن شكره لكل الشركاء والمتطوعين الذين ساهموا في تنظيم هذا الحدث، وموجهاً تحية خاصة لذوي الهمم الذين وصفهم بشركاء حقيقيين في صناعة المستقبل.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services