120

0

أبو هولي: العمال الفلسطينيون يواجهون حربا تستهدف لقمة عيشهم وحقهم في العمل والتنقل

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، في بيان صدر اليوم، أن العامل الفلسطيني شكل على الدوام نموذجا للصمود الوطني والإرادة التي لا تنكسر، رغم ما يتعرض له من استهداف مباشر لحقه في العمل والعيش الكريم.

وأشار أبو هولي بمناسبة يوم العمال العالمي إلى أن العمال الفلسطينيين لم يتوانوا عن أداء دورهم الوطني والانساني الطليعي في أحلك الظروف سواء في مخيمات اللجوء أو في المدن والقرى الصامدة متمسكين بحقهم المتأصل في البقاء فوق أرضهم والذود عن هويتهم الوطنية في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهميش والحصار الممنهج.

وشدد على أن الأول من أيار لهذا العام يتجاوز كونه مناسبة عمالية رمزية ليكون صرخة مدوية في وجه الضمير العالمي الصامت ومطالبة بوقف حرب الابادة والتهجير التي تستهدف الوجود الفلسطيني والتي راح ضحيتها آلاف العمال.

وأشار إلى أن العمال الفلسطينيين يواجهون حربا مفتوحة تستهدف لقمة عيشهم وحقهم في العمل والتنقل والحياة الآمنة من خلال سياسات الاحتلال القائمة على الاغلاق والحصار ومنع الحركة وتدمير القطاعات الاقتصادية والانتاجية إلى جانب الاستهداف المتواصل للبنية التحتية ومصادر الرزق.

وأوضح أن مئات الآلاف من العمال الفلسطينيين خاصة في المخيمات فقدوا مصادر رزقهم وباتت أماكن عملهم حطاما نتيجة العدوان المتواصل والحصار الجائر إلا أنهم يسطرون نموذجا استثنائيا في الصمود متمسكين بارادة البناء والبقاء فوق الركام رغم محاولات سحق مقومات حياتهم اليومية.

ونوه أبو هولي أن مخيمات اللاجئين تشهد ارتفاعا خطيرا وغير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة حيث تجاوزت نسبة البطالة في أوساط اللاجئين داخل المخيمات 80 في المئة في ظل انهيار اقتصادي واسع وفقدان عشرات آلاف الاسر الفلسطينية لمصادر دخلها الامر الذي يهدد بانفجار اجتماعي وانساني خطير.

وحذر أبو هولي من التداعيات الخطيرة للازمة المالية التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا وانعكاساتها المباشرة على برامج الاغاثة والتشغيل والتعليم والصحة مؤكدا أن أي تقليص في خدمات الوكالة سيؤدي إلى مضاعفة معاناة اللاجئين وارتفاع معدلات الفقر والبطالة داخل المخيمات مشيرا إلى أن الهجمة على الاونروا تهدف بالاساس إلى تصفية قضية اللاجئين وزيادة معاناة آلاف العمال والموظفين الذين يشكلون العمود الفقري لتقديم الخدمات الاساسية لملايين الفلسطينيين.

وشدد على أن حماية العمال الفلسطينيين وتعزيز صمودهم يتطلبان تحركا دوليا عاجلا لوقف العدوان وفتح افاق العمل والحياة الكريمة ودعم الاقتصاد الفلسطيني ومشاريع التشغيل بما يحفظ كرامة الانسان الفلسطيني وحقه في العيش بحرية وأمان.

ودعا المجتمع الدولي والدول المانحة ومؤسسات الامم المتحدة ومنظمة العمل الدولية والاتحادات النقابية في العالم إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والانسانية والاخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني والتحرك العاجل لتوفير الحماية للعمال الفلسطينيين ودعم الاونروا وإطلاق برامج تشغيل طارئة ومستدامة تستهدف الشباب والخريجين والعمال في المخيمات الفلسطينية بما يساهم في الحد من البطالة والفقر وتعزيز صمود اللاجئين والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه وفتح المعابر وضمان حرية الحركة والعمل دون قيود مشددا على ضرورة تكاتف كافة الجهود الوطنية والمؤسساتية لتوفير شبكات امان اجتماعي ودعم طارئ للعمال وعائلاتهم لتمكينهم من الثبات فوق أرضهم.

في ختام البيان، وجه أبو هولي تحية تقدير وإجلال للعمال الفلسطينيين، وحياهم بوصفهم الطبقة الكادحة والصامدة التي حملت على عاتقها مسؤولية الصمود الوطني والاجتماعي، وقدمت نموذجا مشرفا في التضحية والثبات رغم قسوة الظروف والاستهداف المستمر لمصادر رزقها وحقوقها الإنسانية، مؤكدا أن العامل الفلسطيني سيبقى عنوانا للكرامة والصبر والإرادة، وشريكا أساسيا في معركة البقاء والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services