39
0
عطاف يدعو لتوسيع آفاق الإستثمار النمساوي بالجزائر

أكد أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في لقائه اليوم مع رجال الأعمال بنمسا؛ أنّ الاستثمار النمساوي في الجزائر يكاد يكون غير موجود رغم حجم المبادلات التجارية للجزائر في إفريقيا التي بلغت 400 مليون يورو. كما تستقطب السوق الجزائرية حوالي 500 شركة نمساوية معظمها في مجال التجارة.
شيماء منصور بوناب
وأوضح الوزير أن الجزائر شهدت تحوّلات عميقة جرّاء الإصلاحات الاقتصادية المختلفة التي بادر بها السيّد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، والتي جعلتها تصنف كثالث أكبر اقتصاد على مستوى القارة الإفريقية خاصة بعد أن بلغ معدل نموها الاقتصادي الوطني 4,2 % عام 2023، بجانب نمو القطاعات خارج المحروقات الذي سجل 4,9 % في نفس العام.
كما سجلت الصادرات خارج المحروقات ارتفاعا محسوسا من 5 مليار دولار أمريكي عام 2021 إلى 7 مليار دولار أمريكي عام 2023. ومن المتوقّع أن تصل إلى 11 مليار دولار أمريكي عند نهاية السنة الجارية، مع احتساب مكانتها في الربط بشبكة الكهرباء بمعدّل 99 % و بالغاز في حدود 75 % وكذا بشبكات المياه بنسبة 98%، وهو الأمر الذي أهّلها للمحافظة على مرتبتها ضمن الدّول الثلاث التي تحتل الصدارة إفريقياّ في تصنيف برنامج الأمم المتحدة للتنمية حول مؤشّر التنمية البشريّة.
وعلى ضوء ذلك ، قال عطاف ان استصدار قانون الاستثمار لـ 2022 والقانون النقدي والمصرفي لـ 2023 وذلك المتعلّق بالعقار الاقتصادي لـنفس السنة وكذا الإصلاحات المُنتهجَة مُؤخّرا حول إصلاح البنوك المملوكة للدّولة التي تهدف كلّها إلى تعزيز الاستثمار الخاصّ من خلال عصرنة الجمارك و الأنظمة الجبائية والمالية، مع اتباع طرق جديدة للتّسيير قائمة على الشفافية والرقمنة وتسهيل الإجراءات.
وفي هذا الصدد أفاد بأن الجزائر عرفت جديّا على تنويع اقتصادها، سعيا منها إلى تخفيض تبعيّتها للمحروقات، في المنحى الذي يخلق ثروة من فرص الأعمال التي تستدعى اقامة شراكات خارجية وعقد اتفاقيات تعاونية من شانها دفع عجلة التنمية وتحقيق التطور الإقتصادي.
وبخصوص المجالات التي تعدّ أولويّة وطنية والتي قد تشكّل، محل اهتمام خاصّ من قبل الشركات النمساوية عرج الوزير لمجال الطاقات المتجدّدة التي أعنلت فيه السلطات العمومية على وضع برنامج وطني لتطوير الطاقات المتجدّدة الذي يهدف إلى إنتاج 15000 ميغاواط بحلول 2035، بنسبة تقدّر بـ 1000 ميغاواط سنويّا.منوها بالاهتمام الشديد الذي أبداه مجمّع نمساوي رائد، لمشروع الممر الجنوبي للهيدروجين (SoutH2 Corridor) والذي بادرت به الجزائر والنمسا وألمانيا وإيطاليا.
أما ما تعلق بفتح طاقات الموارد المعدنية أشار الوزير لإطلاق ثلاثة مشاريع هيكلية كبرى تخص مشروع الفوسفات المدمج الكبير بتبسّة و مشروع الحديد بتندوف وكذا مشروع منجم الزنك ببجاية ، باعتبارها من اهم أولويات السلطات العمومية التي تخدم الإقتصاد.
وبخصوص توسعة وعصرنة قطاع السكك الحديدية دعا الوزير لتعزيز التعاون الدائم و المتين بين البلدين في هذا المجال في إطار تشجيع الشركات النمساوية لاغتنام فرص الأعمال العديدة التي تتيحها هذه المشاريع التي جعلت الحكومة الجزائريّة تخصص في الآونة الأخيرة غلافا ماليّا قدره حوالي 15 مليار دولار أمريكي قصد إنجاز 6000 كلم من السكك الحديدية عبر الوطن.
علاوة على هذا، شرعت الجزائر بوضع برنامج هام لبناء عدّة محطات لمعالجة المياه المستعملة. وستُوجّه هذه المياه المعالجَة إلى إعادة استعمالها في مختلف قطاعات النشاط، لاسيّما الزراعة.
اما في سياق تطوير القطاع الزراعي قال بأن هذا القطاع يمنح للمستثمرين الأجانب فرصا لاتزال غير مستغلّة، خاصّة في جنوب البلاد أين يكمن الهدف في جعل ثلاثة ملايين هكتار جاهزة للاستثمار على نطاق واسع يسهل على الجزائر تطوير الشعب الغذائية الإستراتيجية على غرار الحبوب والحليب وكذا اللحوم الحمراء والبيضاء، من خلال الرفع من المساحات المسقية والاستمرار في ربط المستثمرات الفلاحية بشبكة الكهرباء وزيادة قدرات التخزين ودعم أسعار الأسمدة.

