احتفاءا بالذاكرة الوطنية، نظمت المكتبة الوطنية الجزائرية اليوم السبت ندوة علمية دولية بعنوان "أعلام الجزائر وحواضرها"، وهذا بالتنسيق مع مصالح رئاسة الجمهورية المكلفة بالأرشيف الوطني والذاكرة الوطنية، فيما جمعت الندوة نخبة من الأساتذة والدكاترة من داخل الوطن وخارجه.
بثينة ناصري
بالمناسبة ألقى المدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية منير بهادي كلمته الافتتاحية لأشغال الندوة، وأكد خلالها على أن الجزائر لا تزال في بدايتها للإحاطة بالتراث الجزائري وأعلامه وحواضره على المستوى العالمي، حيث أنها منذ الاستقلال اهتمت بجانبها التاريخي المليء بالأحداث الثورية والجهادية.
وأوضح ذات المتحدث، أن موضوع أعلام الجزائر وحواضرها واسع وممتد من الناحية التاريخية والثقافية والعلمية ولا تكفي ندوة واحدة للإحاطة به، نظرا للمواقف والشخصيات والأماكن التاريخية التي تعد عمود الجزائر الثقافي، في وقت تعد الذاكرة والتاريخ إطار ثقافي وتاريخي.
وعرفت أشغال الندوة مجموعة من المحاضرات الحضورية وعبر منصة التواصل عن بعد، تناولت القيم العلمية والحضارية وقدمها أساتذة ودكاترة عبر الوطن وخارجه، الذين أجمعوا على أهمية الحفاظ على الأعلام الوطنية، وذكّروا بعدد من الشخصيات والعلماء الذين ساهموا بشكل كبير في قيام النهضة الاسلامية.
دور الشيخ عبد الرحمن الثعالبي في تعزيز المكانة العلمية لمدينة الجزائر
ومن جهة أخرى أبرز الأستاذ عصام طوالبي دور الشيخ عبد الرحمان الثعالبي في تعزيز المكانة العلمية لمدينة الجزائر التي لم تكن تتوفر في ذلك الوقت إلا على كتابات لتعليم القرآن لتصل الآن بفضل مشايخها لمكانتها العلمية المرموقة، ولم يكتفي بوضع النهضة بل ترك أثرا تاريخيا وعلميا وهذا ما أدلت به منظمة اليونسكو.
كما أبرز طوالبي الأثر الكبير الذي خلفه عبد الرحمان الثعالبي في قيام نهضة الجزائر قبل موته، حيث كان سببا في ذلك بهيبته التي أثرت على تلاميذه ومعجبيه وكانت هذه الصفات مكتسبة من حبه للجزائر، إضافة إلى إنتاجه المعلوماتي الموسوعي، وبعد وفاته حافظ تلاميذه على مجهوداته وكتاباته الجامعة لمختلف المجالات، مشيرا بذلك إلى ظريح عبد الرحمان الثعالبي ودوره الفعال من خلال التبرعات التي تصل إليه.