38
0
أعضاء مجلس الأمة يصادقون على ثلاثة قوانين تتعلق بقطاع الاتصال و الفلاحة

أكد رئيس مجلس الأمة صالح ڨوجيل صبيحة اليوم الثلاثاء ، في جلسة المصادقة على ثلاثة نصوص قوانين تتعلّق بقطاع الاتصال والفلاحة، على دور الإعلام في إرساء معالم الحقيقة التي يعيشها الأشقاء الفلسطينيون في نكبتهم مع الكيان الصهيوني .باعتباره رافد من روافد بناء الامة الجزائرية التي يرسى دعائمها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
شيماء منصور بوناب
وحسب ما جاء في البيان، فإن مجلس الأمة قد خص في جلسته العلنية المصادقة على ثلاثة نصوص قوانين تتعلّق بنص قانون الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية ثم نص قانون يتعلّق بالنشاط السمعي البصري وأخيرا نص قانون يتعلّق بالغابات والثروات الغابية، بعد المصادقة على الحكم محل الخلاف بين غرفتي البرلمان في هذا النص (المادتان 27 و163).
في افتتاح الجلسة، عرض اسماعيل المكرطار مقرر لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة لمجلس الأمة، التقرير التكميلي الذي أعدّته اللجنة بخصوص نص قانون يتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، التي تفرض حسب ما ورد في عرض اللجنة ، مراجعة الإطار التشريعي لقطاع الاتصال وإعادة تنظيمه بما يتماشى مع أهداف الجزائر الجديدة من منظور ديمقراطي واسع الحريات العامة تكون فيها الصحافة منبرا حرا لصوت الشعب .
بعد عرض التقرير صادق أعضاء المجلس على نص هذا القانون بإجماع الحضور بواقع 118 صوتًا بنعم من مجموع 77 عضوًا حاضرًا و41 توكيلاً. ليواصل بعدها إسماعيل المكرطار، عرضه الثاني للتقرير التكميلي الذي أعدّته اللجنة بخصوص نص القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري، الذي يعد حسب اللجنة مكسبا هاما يرتقي بجودة الخدمة الإعلامية و الحرية التعبيرية المعمول بيها لحماية الثوابت الوطنية .
وعقب ذلك ، صادق أعضاء المجلس على نص هذا القانون بإجماع الحضور بواقع 118 صوتًا بنعم من مجموع 77 عضوًا حاضرًا و41 توكيلاً. وعلى ضوء ذلك يؤكد محمد لعڤاب وزير الاتصال، على الالتزام بتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون فيما يخص النهوض بقطاع الاتصال من حيث تقنينه و تأطيره عبر إنشاء سلط الضبط لكل مجال إعلامي، فضلا عن التحضير لمشروع قانون يتعلق بالمطابع العمومية مستقبلا.
وهو ما ثمنه رئيس لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة لمجلس الأمة محفوظ بوصبع، في قوله أن هذا النص القانوني سيدعم ويرقي قطاع الاتصال عمومًا .والممارسة الصحفية خصوصا، دون تناسي بضرورة التفكير في إعداد ميثاق وطني للإعلام .
على صعيد آخر قدم محمد عبد الحفيظ هني وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عرضا تفصيليا أمام أعضاء مجلس الأمة بخصوص النص الجديد الذي اقترحته اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان حول المادتين (27 و163) اللتين كانتا محل خلاف بين المجلسين، من نص القانون المتعلق بالغابات والثروات الغابية.
ليتم بعدها مباشرة عرض التقرير الذي أعدّته اللجنة المتساوية الأعضاء حول موضوع الخلاف ، من قبل نبيل أورادي مقرر اللجنة الذي تطرق بداية إلى مضمون المادة 27 التي تنص على أنه لا يمكن إلغاء التصنيف لأرض تابعة للملك العمومي الغابي والذي من شأنه أن يؤدي إلى فقدان صفتها كملك عمومي للدولة، إلا بموجب مرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء. وذلك وفق ما تمليه شروط وكيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم. مع مراعاة إلغاء المادة 163.
وحسب ما ورد في البيان فإن عملية المصادقة على هذا النص الجديد للحكم محل الخلاف و المصادقة على النص بكامله بإجماع الحاضرين، جاءت بواقع 118 صوتًا بنعم من مجموع 77 عضوًا حاضرًا و41 توكيلاً.
وفي كلمة له بعد المصادقة ، نوه محمد عبد الحفيظ هني، بروح المسؤولية والمستوى العالي لأعضاء اللجنة المتساوية الأعضاء التي برزت في تقريرها ،أهمية هذا القانون في الحفاظ على الغابات والثروات الغابية باعتبارها مصدر إيكولوجي واقتصادي وحتى سياحي.
بدوره أيضا أعرب رئيس لجنة الفلاحة والتنمية الريفية لمجلس الأمة، ونائب رئيس اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان أحمد بدة، عن امتنانه لروح المسؤولية في تغليب الصالح العام والوصول إلى صيغة توافقية تكفل لنص القانون انسجامه وبالتالي تمكينه من الإيفاء بالغرض الذي من أجله تمّ سنّه.
في ختام أشغال هذه الجلسة، أشاد رئيس مجلس الأمة بالعمل الذي قدّمته لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة للمجلس من خلال التقارير التمهيدية والتكميلية التي أعدّتها حول النصين المتعلقين بقطاع الإعلام والاتصال، وكذا بالعمل المنجز من قبل اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان حول الحكم محل الخلاف بين المجلسين بخصوص المادتين 27 و163 من نص القانون المتعلق بالغابات والثروات الغابية، التي من شأنها إثراء المنظومة القانونية الوطنية بنصوص ناجعة وحصيفة.
مشيرا بذلك للأهمية الاستراتيجية التي يحتلها قطاع الإعلام، باعتباره نافذة وواجهة الجزائر في التسويق والترويج للصورة الحقيقية لجزائر اليوم ،عبر إبراز المنجزات والمكاسب المحقّقة على المستوى المحلي والوطني بفضل السياسات الحكيمة والمقاربات الرشيدة والرؤى المتبصّرة لرئيس الجمهورية، وذلك في إطار الوفاء بتجسيد تعهداته الأربع والخمسين .
وبالنسبة لدوره على المستوى الخارجي شدد على قوته في إبراز مواقف الجزائر تجاه مختلف قضايا العالم ومستجداته، بالاستناد إلى أحكام دستور الفاتح نوفمبر 2020، الذي أعطى المفهوم الحقيقي للدولة وللممارسة الديمقراطية الحقة، لاسيما ما تعلّق منها بالحفاظ على القرار السيادي والحفاظ على الاستقلال السياسي للبلاد وتعزيزه بالاستقلال الاقتصادي.
مدينا بذلك كل الممارسات العنصرية والفظيعة للإعلام الغربي وسلوكه المنافق، في تغطيته المزيفة والمزوّرة والملفّقة للأحداث المؤلمة والبشعة والمروعة التي ارتكبها ومارسها الكيان الصهيوني في أراضي فلسطين الابية . مقارنًا بعدها بين ما تعرض له الشعب الجزائري إبّان فترة الاستعمار الغاشم وما يتعرض له اليوم الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الاستيطاني الصهيوني.
داعيا في ذلك إلى ضرورة توحيد الصف وجمع الكلمة وعدم الانخداع أو الانجرار وراء الأصوات التي تُلفّق وتُروّج للحلول العقيمة التي لا تؤتي أكلها بل تهوي بالقضية الفلسطينية إلى الدرك الأسفل فقط.
وفي حديثه عن الموقف الرسمي للدولة الجزائرية، عبّر قوجيل عن الفخر الذي يحذونا كجزائريين بالمواقف التاريخية لدولتنا ذات المرجعية النوفمبرية الخالدة، المدافعة عن الشعب الفلسطيني، وكذا الشعب الصحراوي من أجل نيل جميع حقوقهما التي شدد عليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في خطابه الأخير في جمعية الأمم المتحدة، حين طالب بضرورة منح الدولة الفلسطينية العضوية الكاملة في جمعية الأمم المتحدة؛ كما أنّ عضوية الجزائر ضمن مجلس الأمن الدولي التي ستمتد على مدار سنتين ابتداءً من جانفي 2024 ستكرّس للدفاع عن القضايا العادلة في العالم وتكريس السلم والأمن الدوليين.

