49
0
أعضاء مجلس الأمة يصادقون على نص قانون عضوي يعدل ويتمم القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية

صادق اعضاء مجلس الأمة، اليوم الخميس، على نص القانون العضوي المعدل والمتمم القانون رقم 18-15 المتعلقة بقانون المالية، وهذا خلال جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمّة صالح قوجيل، بحضور ممثل الحكومة وزير المالية وكذا وزيرة العلاقات مع البرلمان.
شروق طالب
وأكد وزير المالية لعزيز فايد خلال تقديمه لنص القانون، أنّه وفقا للقانون العضوي المتعلق بقوانين المالية الذي يحدد مبلغ الاعتمادات المالية التي يتم تخصيصها سنويا لكل وزارة ولكل مؤسسَة عمومية، بِمَا في ذلك الهيئات البَرلمانية.
تكفل بالانشغالات المتعلقة بميزانية غرفتي البرلمان والمحكمة الدستورية
وفي هذا الصدد أوضح فايد أن اقتراح تعدِيل القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية الذّي بادر بِه نوَاب المجلس الشعبي الوطني جَاءَ مِن أَجْل تعديل وتتميم بعض أحكامه، دون المساس بهذا المبدأ والذي مِن دونِه لا يمكِن تَخْصِيص اِعْتِمَادَات مالية من مِيزَانِية الدولة لِضَمَان سَيْر غُرْفَتَي البرلمان والمَحْكَمة الدُسْتُورِية.
إدراج مفهوم التخصيص في القانون العضوي
كما أفاد ممثل الحكومة أنّ تَعدِيل المادة 23 سيَسمَح بِإدراج مَفْهُوم "التَخصِيص الخَاص"، وكذا تَوضيح أَنه لاَ يَتِم تَخصِيص الاِعتِمَادَات حَسب البَرنامج فقط، الذي يمثِل القَاعِدة العَامة التّي تَمُس جميع الوزارات والمؤسسات العمومية الأخرى، وبِالْنِسْبَة للبرلمان و المحكمة الدستورية، وهو ما يبَرر من خِلال إِلزَاميَة تَمييزه عن مَفهوم "التخصيص" المُتَعَلق بِالِاعْتَمَادَات غير المُخَصَصَة الذي يُطْلَق عَلَيه تَسْمِيَّة "التَخصِيصَات الإِجمَالِيَة"، المكَرسَة بِمُوجِب المادة 24 من القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية.
وأضاف ذات المتحدث بأنّ التَعْدِيل المُقْتَرَح يُوَضِح أَنّ مِيزَانِيَات غُرْفَتَيْ البرلمان والمحكمة الدستورية لاَ تَخْضَع لِلْتَصْنِيف حَسْبَ النَشَاط بِمَا أَنَّه سَيَتِم اِسْتِعْمَال التَخْصِيصَات الخاصة فِيهَا بَدَلاً من الاعتمادات المالية المُتَعَلِقَة أَسَاسًا بِمَحَافِظ البَرَامِج.
واوضح فايد أنّ إِدْرَاج المادة 23 مُكَرَّر سَيَسمَح أَسَاسًا بِتجَنب تَعدِيل مَوَاد أُخْرَى من القانون العضوي المُتَعَلِق بقوانين المالية، على غِرَار المادتين 33 و79، الذي أَصْبَح ضَرُورِيًا بِسَبَب تَكْرِيس مَفْهُوم "التخصيص الخاص" لِلْمُؤَسَسَتَيْن المَعْنِيَتَيْن مِن جِهَة، وبِتَحْوِيل المَوَارد المُخَصَصَة لِغُرْفَتَي البرلمان و المحكمة الدستورية إلى حِسَابَاتِها مِن جِهَةٍ أخرى، حَيْثُ سَيَتِم تَحْوِيل هَذِه المَوَارِد بَعْد صُدُور قانون المالية، كَمَا كَان عَلَيه الحَال قَبْل 2023. وسَيَتِم هَذَا التَحْوِيل بِقُوَّة المَرْسُوم من أَجْل السَمَاح بِصَب هَذِه التَخْصِيصَات في حِسَابات المؤسسات المعنية.
كما أكدت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في تقريرها التمهيدي بأن القانون العضوي جاء من أجل استدراك السهو الذي ورد في القانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 2 سبتمبر 2018، والذي أدرج العمليات المالية للبرلمان ضمن الإجراءات المعمول بها بالنسبة لتسيير ميزانية الدولة، بالرغم من أن البرلمان بغرفتيه يتمتع بالاستقلالية المالية. الأمر الذي نصت عليه صراحةً المادة (104) من القانون العضوي رقم 16-12 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة المعدل والمتمم، مبرزا ان هذه المراجعة التشريعية انها استدراك قد جاء في محله ويتعين التنويه به.
وفي تقديمها للتقرير التكميلي ثمّنت اللجنة المراجعة التي مسّت بعض أحكام القانون لاسيما المادة 23 منه، التي أدخلت المزيد من الانسجام والموائمة في التشريع الوطني الخاص بالتدبير والتسيير المالي لمؤسسات الدولة الدستورية على غرار غرفتي البرلمان والمحكمة الدستورية.
وبعد تقديم التقارير عرض قوجيل في الجلسة نص القانون العضوي الذي يعدل ويتمم القانون العضوي حيث صوت عليه بإجماع من قبل أعضاء مجلس الأمة.

