14

0

توقرت: مديرية التجارة تنظم الأيام الوطنية لمكافحة التبذير

 

تتواصل بولاية توقرت فعاليات الأيام الإعلامية والتحسيسية الوطنية لمكافحة التبذير، في مبادرة توعوية ترمي إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد وتعزيز استقرار السوق المحلية، لاسيما مع تزايد الطلب على المواد واسعة الاستهلاك.

محمد الحسان رمون

وتندرج هذه الفعاليات ، تحت الرعاية السامية وزيرة القطاع، وبإشراف السيد والي ولاية توقرت، في سياق وطني يهدف إلى ضبط السوق، حماية القدرة الشرائية، ومحاربة كل أشكال المضاربة والتبذير ، وهذا بالمتابعة الميدانية من طرف مديرية التجارة بالولاية .

وقد ركزت الحملة التحسيسية، التي استهدفت المستهلكين والمتعاملين الاقتصاديين عبر مختلف بلديات الولاية، على جملة من المحاور الأساسية، أبرزها التعريف بأماكن تواجد الأسواق الجوارية ودورها في تقريب المنتوج من المواطن، وضمان وفرة السلع الأساسية بأسعار معقولة، بما يخفف الضغط على الأسواق الكبرى ويحد من الاختلالات التموينية.

كما شدد المؤطرون على أهمية الاقتناء العقلاني للمنتوجات، مؤكدين أن السلوك الاستهلاكي الواعي كفيل بتفادي ظاهرة الندرة المصطنعة، التي غالبًا ما تنتج عن التخزين المفرط أو اللهفة غير المبررة على بعض المواد.

وفي ذات السياق، تم التذكير بالإطار القانوني الذي يجرّم المضاربة غير المشروعة، والعقوبات المترتبة عنها، في رسالة واضحة مفادها أن الدولة ماضية في حماية السوق الوطنية من الممارسات الاحتكارية التي تمس باستقرار الأسعار وتضر بالمواطن.

ولم تغفل الحملة الجانب الصحي، حيث تم التأكيد على ضرورة احترام قواعد النظافة عند تحضير الأغذية، والالتزام الصارم بسلسلة التبريد، خاصة عند اقتناء المواد الحساسة سريعة التلف، حفاظًا على صحة المستهلك.
كما تم التحسيس بأهمية التقليل من استهلاك المواد الغنية بالسكر والملح والدهون، في إطار دعم التوجهات الوطنية الرامية إلى ترقية الصحة العمومية والوقاية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.

ومن بين النقاط التي حظيت باهتمام خاص، الحث على استعمال وسائل الدفع الإلكتروني، باعتبارها آلية عصرية تساهم في تسهيل المعاملات، تعزيز الشفافية، وتقليص التداول النقدي، بما يتماشى ومسار رقمنة القطاع التجاري.

وقد لاقت العملية تجاوبًا واستحسانًا كبيرين من قبل المتعاملين الاقتصاديين والمواطنين، الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذه المبادرات الميدانية التي تقرّب الإدارة من المواطن، وتعكس حرص السلطات العمومية على مرافقة السوق وضمان توازنه.
وتؤكد هذه الديناميكية الميدانية أن ضبط السوق ليس مسؤولية الإدارة وحدها، بل هو التزام جماعي يقتضي وعيًا استهلاكيًا، وانخراطًا فعليًا من جميع الفاعلين، من أجل سوق مستقرة، عادلة، ومستدامة تخدم مصلحة المواطن والاقتصاد الوطني على حد سواء.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services