454

0

تقرير الأوقاف: تصعيد صهيوني خطير يستهدف الأقصى والحرم الإبراهيمي خلال ديسمبر

بواسطة: بركة نيوز

كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن تصعيد ملحوظ في اعتداءات الاحتلال الصهيوني ومستعمريه على المقدسات الإسلامية، حيث تم تسجيل 27 اقتحامًا للمسجد الأقصى المبارك، مقابل منع رفع الأذان 53 مرة في الحرم الإبراهيمي الشريف خلال شهر ديسمبر الماضي.

ص دلومي

 

وأوضحت الوزارة، في تقريرها الصادر اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال الصهيوني وفّرت حماية كاملة لعشرات المستعمرين الذين اقتحموا المسجد الأقصى، خاصة مع تزامن هذه الاقتحامات مع اليوم الأول لما يسمى عيد “الأنوار”، في ظل دعوات متصاعدة لتنفيذ اقتحامات متواصلة طوال أسبوع العيد، ومحاولات لإقامة طقوس دينية كإشعال الشموع داخل باحات المسجد.

 

وحذرت الأوقاف من خطورة هذا التصعيد، مؤكدة أن اعتداءات الاحتلال الصهيوني على المسجد الأقصى لم تعد عشوائية، بل باتت تنطلق ضمن منهج واضح يهدف إلى فرض واقع جديد يقوم على تطبيع الوجود الديني والتعبدي اليهودي داخل المسجد، من خلال ممارسات يومية متكررة، من بينها السجود الملحمي، والنفخ في البوق، وارتداء لباس الصلاة، إضافة إلى أداء صلوات تلمودية جماعية في أماكن وأوقات محددة، بما يكرس التقسيم الزماني والمكاني.

 

وأشار التقرير إلى أن المستعمرين، منذ شهر أوت الماضي، باتوا يتفاخرون علنًا بأداء الصلوات والسجود الجماعي داخل المسجد الأقصى، فيما تحولت المنطقة الشرقية، القريبة من مصلى باب الرحمة، إلى وجهة رئيسية لهذه الطقوس الاستفزازية.

 

كما سجلت الأوقاف إقامة حفلات صاخبة نظمها مستعمرون في ساحة حائط البراق، غرب المسجد الأقصى، وصل صداها إلى أحياء البلدة القديمة، تزامنًا مع دخول رأس الشهر العبري، تحت إشراف وحماية مباشرة من شرطة الاحتلال الصهيوني.

 

وأضاف التقرير أن شرطة الاحتلال تواصل التضييق على حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وتمنعهم من أداء مهامهم خلال الاقتحامات، في انتهاك واضح للوضع القائم.

 

وفي سياق متصل، صادق كنيست الاحتلال الصهيوني بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يتعلق بفرض “الهوية اليهودية” في المجال العام، والذي يتيح لليهود أداء الصلوات ووضع “التيفلين” في الأماكن العامة، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، دون قيود.

 

أما فيما يخص الحرم الإبراهيمي الشريف، فقد أفادت وزارة الأوقاف بأن الاحتلال الصهيوني منع رفع الأذان 53 مرة خلال ديسمبر، بالتزامن مع سماع أصوات حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب، ومنع عدد من موظفي الأوقاف من دخول الحرم دون مبررات، إلى جانب الإغلاق المتكرر لبوابة السوق بهدف عرقلة وصول المصلين.

 

كما سجل التقرير تواجد مستعمرين مسلحين عند الباب الشرقي للحرم، وإقامتهم حفلات صاخبة في محيطه، ومنعهم رفع أذان الظهر، إضافة إلى تنظيم حفلات موسيقية استفزازية داخل القسم المغتصب.

 

وواصل الاحتلال الصهيوني إغلاق بوابة السوق والباب الشرقي، مع تنفيذ حفريات مجهولة في منطقة زاوية الأشراف، ووضع “كرفانين” داخل منتزه الحرم قرب غرفة الكهرباء، محاطين بسواتر، مع تشديد الإجراءات الأمنية لمنع موظفي الأوقاف من معرفة طبيعة استخدامهما.

 

كما منع الاحتلال المصلين من دخول الحرم الإبراهيمي لفترات متفاوتة بذريعة “انقطاع الكهرباء”، وطرد المؤذن من غرفة الأذان خلال صلاة الجمعة، بالتوازي مع تشديد الحصار العسكري على مداخل الحرم.

 

وفي القدس والضفة الغربية، وثّق التقرير اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني أحد المساجد في قرية دير بزيع غرب رام الله، وإجبار المصلين على مغادرته بالقوة والتحقيق معهم ميدانيًا، إضافة إلى اقتحام مسجد يانون في نابلس، حيث جرى الاعتداء على عدد من المصلين واحتجازهم، وتفتيش المسجد بواسطة كلب بوليسي ومنع إغلاقه.

 

كما حاصرت قوات الاحتلال ومستعمرون المصلين في بلدة حوسان، واقتحم مستعمرون برك سليمان جنوب بيت لحم، وهي من الأملاك الوقفية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

ص دلومي

وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هذه الانتهاكات اليومية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، داعية أبناء الشعب الفلسطيني إلى شدّ الرحال والرباط فيهما، مؤكدة أن الوجود الدائم فيهما يشكل خط الدفاع الحقيقي في وجه محاولات التهويد والاعتداء المتواصلة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services