398

0

تغييب صاحب مبادرة "الجزائر الخضراء" عن المشهد خلال الإنطلاق الرسمي يثير تساؤلات في باتنة

فؤاد معلة لـ"بركة نيوز": لم أنتبه لذلك خلال الحدث.. والكثيرون يتساءلون عن سبب تجاهلي!

 في الوقت الذي كانت فيه المبادرة الوطنية الثانية لغرس 5 ملايين شجرة تخطف الأنظار صباح أمس السبت من هضبة جبل حمادة ببلدية عين التوتة، كان مشهد آخر يثير تساؤلات واسعة في الشارع الباتني وفي أوساط المتابعين للنشاط البيئي بالجزائر.

ضياء الدين سعداوي 

فبينما أشرف المدير العام للغابات جمال طواهرية ممثلاً عن وزير الفلاحة، رفقة والي باتنة رياض بن أحمد، على إعطاء إشارة الإنطلاق الرسمي، لاحظ الحاضرون والمتابعون تغييباً واضحاً لصاحب مبادرة "الجزائر الخضراء"، فؤاد معلة، الذي يعود له الفضل في تأسيس هذه الديناميكية البيئية التي تبنتها الدولة لاحقاً.

فخلافاً للمبادرة الأولى التي جمعت الوزير وفؤاد معلة جنباً إلى جنب في غرس أول شجرة وتصريحات إعلامية مشتركة، شهدت المبادرة الثانية تغييباً لافتاً لمعلة، سواء خلال لحظة الغرس الرمزي التي تمت من طرف الوالي والمدير العام للغابات، أو خلال التصريحات الإعلامية التي تلت الحدث، حيث ظهر المسؤولان فقط دون حضور صاحب الفكرة والمبادرة بجنبهما.

فؤاد معلة: لم أنتبه لذلك.. والمحبون يتساءلون؟

وفي تصريح خص به الموقع الإخباري "بركة نيوز"، بدت ملامح الحسرة بادية على وجه فؤاد معلة، حيث قال: "أنا لم الاحظ ذلك خلال مراسيم الإعلان عن إنطلاق المبادرة، لكن الكثيرين من المحبين والمتابعين اتصلوا بي وطرحوا تساؤلات عن سبب تغييبي ومحاولة تجاهلي من طرف السلطات في ولاية باتنة، وعدم الإشارة إلي أو حتى نشر صورتي أو نشر المادة الإعلامية التي تطرقت إلى المبادرة على الصفحة الرسمية للولاية. في الحقيقة، أنا لا أجد إجابة لكل هذه التساؤلات".

وعن علاقته بوزير الفلاحة، أوضح معلة: "وزير الفلاحة من أكبر المشجعين لمبادرات الجزائر الخضراء، وهو متحمس لها كثيراً. حتى أنه يوم أمس عند الإعلان عن إنطلاق انطلاق المبادرة بجبل حمادة، كان من أول المتصلين ونحن في قلب الحدث، وتابعها عن كثب وهنأني على نجاح المبادرة، وأكد تشجيعه ووقوفه وراء مبادرات الجزائر الخضراء".

الوزير يشيد بـ"صاحبها المتميز" في منشور رسمي

وفي منشور له على صفحته الرسمية بفيسبوك تزامن مع انطلاق المبادرة، وصف وزير الفلاحة ياسين وليد، فؤاد معلة بـ"المتميز"، حيث كتب: "مشاركة شعبية غير مسبوقة طبعت انطلاق عملية التشجير الوطنية الكبرى التي أطلقتها وزارة الفلاحة والمديرية العامة للغابات بالشراكة مع جمعية الجزائر الخضراء، وصاحبها المتميز فؤاد معلى. هيئات مدنية وعسكرية، جمعيات، عائلات، شباب وأطفال… كل أطياف المجتمع الجزائري، صغارًا وكبارًا، تجندوا في مشهد وطني مميز يؤكد أن الشعب الجزائري، حين يتوحد، قادر على رفع أكبر التحديات وتحقيق الأهداف الطموحة".

كما علق الوزير على بث مباشر لفؤاد معلة عبر صفحة "الجزائر الخضراء" بعد انتهاء المبادرة، شاكراً إياه على "المبادرات الرائعة"، ومؤكداً أنه شخصياً يقف خلفه مع كل إطارات وزارة الفلاحة.

تساؤلات حول التجاهل المحلي والدعم المركزي

هذا التناقض بين الدعم الواضح من الوزير والإشادة العلنية من جهة، والتغييب المحلي من طرف سلطات ولاية باتنة من جهة أخرى، فتح باب التساؤلات على مصراعيه. فالصفحة الرسمية لولاية باتنة، وعلى غير العادة، لم تنشر صورة فؤاد معلة خلال عملية الغرس، كما أنها لم تقم بنشر المادة الإعلامية المتعلقة بهذا الحدث الهام، رغم أن معلة ينحدر من ولاية باتنة، وأن أولى مبادرات "الجزائر الخضراء" انطلقت من هذه الولاية منذ سنوات، ليتحول مشروعه إلى مشروع وطني تدعمه الدولة للفوائد الكبيرة والنتائج الجبارة التي أتى بها.

ويطرح متابعون ومحبون للشخصية المؤثرة في الوسط البيئي تساؤلات حول أسباب هذا التجاهل، في وقت أصبح فيه شعار "خضراء بإذن الله" يردده الجميع شعباً ودولة، وأصبح فؤاد معلة رمزاً وطنياً في المجال البيئي، تجتمع حوله شرائح واسعة من المجتمع الجزائري.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services