55

0

تعزيز التعاون الجزائري-الياباني في قطاع الصيد البحري

بواسطة: بركة نيوز

 

أكد المدير العام للصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر، ميلود تريعة، اليوم الأحد، على أهمية تعميق التعاون بين الجزائر واليابان في مجال الصيد البحري وتربية المائيات، مشيرا إلى أن 65٪ من مخزون الأسطول الجزائري يمثل ثروة سمكية كبيرة وهامة، تتطلب إدارة عقلانية وحماية مستمرة لضمان استدامتها للأجيال القادمة.

نسرين بوزيان

   

وأوضح المدير العام في كلمته الافتتاحية، خلال افتتاح ورشة العمل الموسومة "التسيير المشترك للصيد الحرفي باستخدام الأرصفة البحرية الاصطناعية" بمقر المديرية بالعاصمة،  أن اعتماد الشعاب الاصطناعية واتباع مقاربة تشاركية يعكس الالتزام الوطني بإدارة الموارد البحرية بشكل مستدام. 

معتبرا أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية لاستعادة المواطن البحرية وتجديد المخزون السمكي، خاصة في ظل الاستغلال المفرط وغير المنظم لبعض الموارد البحرية والذي قد يؤدي إلى تراجع الثروة السمكية وانخفاض إنتاجية الأسطول الوطني.

وذكر تريعة أن مسار التعاون مع الجانب الياباني انطلق منذ سنة 2021 بولاية وهران، حيث تابع فريق من الخبراء اليابانيين تنفيذ المشاريع على أرض الواقع، حيث قدم الخبراء التوجيه الفني اللازم، وساهموا في تدريب الفرق المحلية على اعتماد أفضل الممارسات العملية. 

وأضاف أن نتائج هذه التجربة أثبتت نجاحها، إذ ساعدت في تعزيز المخزون السمكي وتحفيز عمليات التكاثر الطبيعي للأسماك، وحماية المواطن البحرية من الاستغلال غير العقلاني.

كما أكد ذات المسؤول أن المشروع يسعى اليوم إلى توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل ولايات ساحلية أخرى، من بينها تيزي وزو، سكيكدة، وتيبازة، وذلك عبر مقاربة تشاركية تشمل الجمعيات المهنية والغرف المختصة بالموارد البحرية، بحيث يتم إشراك جميع الفاعلين المحليين في وضع الخطط وتنفيذها، لضمان استغلال الموارد بشكل عقلاني ومستدام.

وشدد المدير العام على أن الورشة  المنعقدة اليوم تمثل منصة لتبادل الخبرات وبناء خارطة طريق واضحة لتعميم غرس الأرصفة الاصطناعية على طول الساحل الجزائري، استنادا إلى الإطار القانوني المحدد في المرسوم التنفيذي رقم 17-363 الصادر في 25 ديسمبر 2017، والذي يحدد الإجراءات التقنية والبيئية والإدارية لتنفيذ مشاريع الأرصفة الاصطناعية بما يتوافق مع المعايير الدولية ويضمن الحفاظ على التوازن البيئي.

 

من جانبه، أكد السفير الياباني بالجزائر، سوزوكي كونارو، أن العلاقات بين الجزائر واليابان في مجال الصيد البحري تقوم على ثقة متبادلة تمتد إلى أواخر ثمانينات القرن الماضي. 

وأوضح أن اليابان بفضل خبرتها كدولة جزرية، قدمت دعمها للجزائر عبر وكالة التعاون الدولي "جايكا" في مشاريع تنموية متعددة تهدف إلى تطوير الصيد البحري وتربية المائيات.

مشيدا بالجهود المبذولة من طرف العاملين في القطاع لاسيما أنهم يلعبون دورا محوريا في تنمية الثروة السمكية وحماية المواطن البحرية بطريقة مستدامة.

 

بدورها، أوضحت ممثلة وكالة التعاون اليابانية، سيجايما يوشيكو، أن الورشة تشكل فرصة لتقييم تجربة الشعاب الاصطناعية ومراجعة حصيلة المرحلتين المنجزتين بدعم الوكالة سواء في اليابان أو الجزائر.

وأكدت أن هذه المبادرات ساهمت في تعزيز القدرات التقنية للفاعلين المحليين، وأرست أسس التفكير المشترك حول التسيير المستدام للموارد البحرية، كما وضعت أطر عمل واضحة تهدف إلى تقليص المخاطر البيئية المرتبطة بالصيد غير المنظم.

وأضافت أن الزيارة الميدانية التي قام بها ممثلون عن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري إلى جانب فاعلين من قطاع الصيد البحري بعدد من الولايات، إلى تونس في نهاية الشهر الماضي كانت مثمرة للغاية، حيث ساعدت على تبادل الخبرات بين الفاعلين الجزائريين والتونسيين في مجال الصيد التقليدي، وأسهمت في تعزيز التعاون الإقليمي، وإيجاد آليات مشتركة لحماية الثروة البحرية وتحسين أساليب استغلالها.

وأوضحت أن هذا التعاون يشكل قاعدة صلبة لإطلاق مشاريع مستقبلية على مستوى شمال إفريقيا، كما يتيح فرصا لتطوير برامج تدريبية مشتركة ونقل تقنيات مستدامة في مجال الصيد البحري.

كما أكدت ممثلة الوكالة اليابانية أن سنة 2026 تمثل مرحلة مفصلية، حيث تشكل حلقة وصل بين المشروع الجاري وبرنامج جديد يخطط لإطلاقه ابتداءً من سنة 2027. وأشارت إلى ضرورة تحديد أهداف واضحة على المدى المتوسط، ومعرفة التحديات المشتركة التي تواجه القطاع، واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ لضمان تطوير الصيد التقليدي بطريقة مستدامة.

     

وفي تصريح صحفي على هامش أشغال الورشة، أكد السفير الياباني لدى الجزائر، سوزوكي كونارو، أن التعاون بين الجزائر واليابان في مجال الصيد البحري يمتد لأكثر من أربعين سنة. 
وأضاف أن اليابان قدمت سفينة لتدريب الصيادين، ولا تزال تستخدم حتى اليوم في المعهد الجزائري لتدريب الصيادين البحريين. 

معتبرا أن نجاح تجربة الأرصفة الاصطناعية في الجزائر يعكس قدرة البلدين على تبادل الخبرات والتقنيات، ويؤكد استمرار التعاون في مختلف المجالات، مع التقدم الملحوظ الذي تشهده الجزائر في جميع القطاعات الاقتصادية والتقنية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services