89

0

بمناسبة الذكرى ال 61 للثورة الفلسطينية المعاصرة...أبو عيطة يشدد" لا وصاية على فلسطين"

بواسطة: بركة نيوز

 

 

أحيت، اليوم ، حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، إقليم الجزائر، الذكرى الواحدة والستين لانطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، بمقر سفارة دولة فلسطين بالجزائر، بحضور ممثلي السلك الدبلوماسي، وعدد من الشخصيات الوطنية، وأفراد من الجالية الفلسطينية.

هاجر شرفي 

وبالمناسبة أكد "فايز أبوعيطة"،  سفير دولة فلسطين بالجزائر، أن إحياء الذكرى الواحدة والستين لانطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، يأتي هذا العام في ظل ظروف مأساوية يعيشها الشعب الفلسطيني، حيث يعتصر الألم القلوب أمام حجم الجرائم المرتكبة بحقه، لا سيما في قطاع غزة الذي يشهد دمارًا شاملًا وسقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إلى جانب ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية من تهجير وقمع ممنهج.

مسيرة نضالية وماض مشرف

وأوضح السفير أن الاحتلال الصهيوني، بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، تجاوز كل القوانين والشرائع الدولية، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم يمثل نكبة جديدة وكارثة إنسانية غير مسبوقة، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة في خيام مهترئة لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، في ظروف قاسية تفتقد لأبسط مقومات الحياة.

وأضاف أبو عيطة أن الحديث عن هذه المآسي لا يمكن فصله عن المسيرة النضالية المشرفة لحركة  فتح، التي شكّلت على مدار تاريخها ركيزة أساسية للنضال الوطني.

وأبرز السفير الدور التاريخي للقائد الشهيد ياسر عرفات، الذي جسّد نموذج القائد المناضل الذي قاتل وناضل وصمد، واستطاع أن يرسّخ الوجود الفلسطيني على الساحة الدولية،  ويفرض التمثيل الفلسطيني المستقل دون منازع.

وأكد أن حركة فتح، رغم كل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من ألم ووجع، لم تفقد بوصلتها، وبقيت حركة الشعب الفلسطيني وقدره، قادرة على النهوض من جديد والتصدي لكل ما يُحاك ضد القضية الفلسطينية.

الشعب الفلسطيني صاحب قراره الحر

وشدّد سفير فلسطين على رفضه القاطع لأي وصاية تُفرض على الشعب الفلسطيني أو على قراره الوطني، قائلاً إن الشعب الفلسطيني سيبقى حرًا،  ومتمسكًا بحقوقه مهما طال الزمن، ولن يساوم أو يفرّط في حقوق الشهداء ولا في وصاياهم، باعتبارها حقوقًا كفلتها الشرائع والقوانين الدولية.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني، ورغم كل هذا التجبر والبطش، أثبت صموده على أرضه، مؤكدًا أن المنتصر الحقيقي هو هذا الشعب الذي واجه أبشع احتلال عرفه التاريخ بإرادة لا تلين، مشيرا أن حركة فتح استطاعت عبر تاريخها الحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وحماية الهوية الوطنية.

وفي ختام كلمته، حيّا أبو عيطة، الجزائر قيادةً وحكومةً وشعبًا، مثمنًا مواقفها التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية، ومذكّرًا بأن الجزائر كانت من أوائل الدول التي احتضنت حركة فتح وقدمت لها دعمًا سياسيًا وماديًا ومعنويًا، واحتضنت أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني وحركة فتح أوفياء لكل من دعم وساند قضيتهم العادلة.

الذكرى مناسبة لتجديد العهد

ومن جهتيه أشار "يوسف عابد"، أمين سر  فتح،  إقليم  الجزائر،  أن انطلاق هذه الحركة شكل فعلًا ثوريًا واعيًا أعاد للقضية الفلسطينية بوصلتها الصحيحة باعتبارها قضية تحرر وطني عنوانها الأرض والإنسان والحق غير القابل للتصرف. 

وأوضح عابد, أن هذه الذكرى الخالدة تمثل مناسبة لتجديد الوفاء لأرواح الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد الأول القائد أحمد موسى سلامة، الذي استشهد سنة 1965 بعد تنفيذ عمليته البطولية، وتشكل أيضًا فرصة لتكريم أسرى الحرية وجرحى الثورة الذين سطروا صفحات من الصمود والتحدي.

وأشار  إلى أن إحياء الذكرى الـ61 يأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية جسيمة تهدد المشروع الوطني الفلسطيني، في وقت يواصل فيه الاحتلال الصهيوني جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، إلى جانب سياسات التهجير والتهويد والاستيطان في القدس والضفة الغربية.

و لفت عابد على أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في نضاله المشروع دفاعًا عن حقوقه الوطنية والتاريخية والقانونية، مشددًا على أن حركة فتح كانت وستبقى رائدة النضال الوطني الفلسطيني، حاملةً راية التحرر والاستقلال، ومتمسكة بثوابتها حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ديلمي :دعم فلسطين التزام أخلاقي ثابت

وفي سياق المناسبة، أكد محمد الطاهر ديلمي، رئيس الهيئة الشعبية لدعم فلسطين، أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني هو موقف مبدئي نابع من قناعة راسخة، وليس مجرد موقف مناسباتي أو سياسي ظرفي، مشددًا على أن إحياء الذكرى الواحدة والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة يجدد الالتزام التاريخي بنصرة قضية عادلة.

وأوضح ديلمي أن الثورة الفلسطينية، التي انطلقت قبل 61 عامًا بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وبمشاركة الفصائل الوطنية، جاءت في سياق إقليمي ودولي اتسم بالخذلان والتذبذب العربي، غير أن أبناء فلسطين تصدّروا المشهد إيمانًا منهم بأن معركة تحرير الأرض والهوية والكرامة مسؤولية وطنية فلسطينية في المقام الأول.

وتطرق رئيس الهيئة الشعبية لدعم فلسطين إلى مأساة الشعب الفلسطيني المتواصلة، معتبرًا أن ما يعيشه اليوم من معاناة إنسانية وجرائم ممنهجة هو امتداد لمسار طويل من التضحيات، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني واجه عبر مختلف مراحل نضاله أشكالًا متعددة من التآمر والضغوط، إلا أنه ظل صامدًا ومتمسكًا بحقه في تقرير مصيره.

وأضاف ديلمي أن ما يُطرح تحت مسميات «مفاوضات السلام» يُستغل في كثير من الأحيان لمحاولة المساس باستقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وكذا لإبعاد الرأي العام العربي عن جوهر القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه المحاولات لن تنال من عدالة القضية ولا من ثبات الشعب الفلسطيني.

وختم ديلمي بالتأكيد على أن دعم فلسطين هو التزام أخلاقي وإنساني ثابت، وأن مسيرة النضال الفلسطيني ستظل حاضرة في وجدان الأحرار إلى غاية نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كاملة.

الثورة ...لحظة مفصلية في الوعي الفلسطيني

واعتبر "علاء الشبلي ممثل الفصائل الفلسطينية في الجزائر، أن الذكرى ليست مجرد محطة زمنية، بل شهادة حية على ولادة إرادة شعب قرر أن يصنع تاريخه بيده، مشيرًا إلى أن الثورة خرجت من بين الخيام، ومن صمود اللاجئين ووجع المخيمات، لتعلن للعالم أن فلسطين حيّة ولن تُمحى.

وأشار  أن حركة فتح شكّلت الشرارة الأولى لهذا المسار الثوري،  أشعلها أبناء المخيمات وحملها شبان لم يكن في أيديهم سوى الإيمان بعدالة قضيتهم، مؤكدًا أن فتح لم تكن بيانًا سياسيًا عابرًا ولا تنظيمًا يبحث عن تسمية، بل كانت صرخة شعب يبحث عن وطن مسلوب.

وأكد أن الثورة كرّست لحظة مفصلية في الوعي الوطني الفلسطيني، حين قرر الفلسطيني أن يقاتل باسمه، وأن يواجه الاحتلال واقفًا بكرامة، رافضًا الانكسار أو الخضوع، ومتمسكًا بحقه في الحرية مهما طال الزمن وتعاظمت التضحيات.

ومن جانبا أبرزت "فاطمة الزهراء زرواطي" ، الأمينة العامة، لحزب تاج، أن الموقف الجزائري الداعم لفلسطين هو موقف وجودي ثابت، معتبرة أن الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية ليس ظرفيًا ولا مرتبطًا بالمناسبات، بل هو التزام مبدئي متواصل ومتجذر.

وأوضحت زرواطي أن إحياء الذكرى  يحمل دلالات رمزية عميقة، خاصة في ظل التشابه التاريخي والنضالي بين الثورة الفلسطينية والثورة الجزائرية، مشيرة إلى أن الشعب الجزائري يحتفي بهذه الذكرى بروح التضامن المشترك ووحدة المصير.

وأضافت أن قضية فلسطين تمثل امتحانًا تاريخيًا وسياسيًا وأخلاقيًا كبيرًا، سيُسجَّل في ذاكرة الشعوب، ولا يمكن لأي دولة أو جهة التنصل منه، مؤكدة أن هذا الامتحان يشمل المجتمع الدولي برمته، ويضع الأمة العربية أمام مسؤولية حقيقية لتحديد موقفها من قضية عادلة تختبر الضمائر والمواقف.

وفي الختام، كرّم سفير دولة فلسطين بالجزائر، ،عبد اللطيف يدير -   ابو هاشم أمين سر حركة فتح -  سابقا، تقديرًا لدوره القيادي وجهوده المتواصلة في خدمة القضية الفلسطينية. وجاء هذا التكريم كإشارة واضحة على الاعتراف بمكانة الحركة ومسيرتها التاريخية، وللتأكيد على استمرار الالتزام بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته الوطنية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services