24
0
وليد دقة... محاكمة علنية؟!


بقلم الأسير: أسامة الأشقر
لم يعد للمناشدات والدعوات والمطالبات أي معنى بدأ العد التنازلي لاستشهاد الأسير وليد دقة فهل يصغي أحد، هل يعلم أحد حجم الفاجعة أو أبعاد الجريمة المقترفة بحق أسرة تقف على أعتاب الحياة بعد 37 عاما من الانتظار. وليد الذي حلم بالحرية تجرأ عليها فخاض النضال الطويل ضد قوانين الاحتلال العنصرية واستطاع تحقيق غايته الإنسانية النبيلة بأن يُكون أسرة رغم القيد وينجب ميلاد من داخل القيد، وهو الذي ما زال يصر على منازلة الجهل والإنغلاق والظلم والعنصرية، وليد الذي حقق من داخل سجنه ما عجز عن تحقيقه أقرانه خارج الأسوار فأصبح علامة فارقة في النضال والمقاومة والإصرار على الحرية. وليد الذي وقع ضحية لسياسات القتل الجماعي التي تمارسها إدارة مصلحة السجون بحق مئات الأسرى، فبعد أكثر من سبع وثلاثين عاما من مقاومة الموت والانتصار عليه باغتته الجراثيم الموجهة بفعل برمجة القتل داخل مقاصل الموت الاستعمارية فماذا يعني أن يترك مريض في جو موبوء غير نظيف وغير صحي رغم التقارير الطبية التي تؤكد ضعف جسده وضعف جهازه المناعي وعدم قدرته على التحمل، يؤكد تقرير المشرف الطبي الخاص بمصلحة السجون على أن الأسير وليد دقة يواجه الموت في أي لحظة وأن أيامه أصبحت معدودة رغم ذلك يصر الكيان الإسرائيلي على برمجة قتله بسلاسة ويسر ودون أي ضجة إعلامية فهو يعلم بأن الهدف سيتحقق ولا داعي للاستعجال. ولتأكيد الأمر المباشر بالقتل صرح وزير الأمن القومي الفاشي إيتمار بن غفير على مرأى ومسمع من العالم أجمع بأن "المخرب" وليد دقة يجب أن يموت ولم يحرك أحد ساكنا لم تثور الدنيا وتعقد الاجتماعات ولم يسمع أحد حتى عن إدانة حقيقية فاعلة لعملية القتل المبرمجة هذه .
يُصر وليد مجددا على حقه بمحاكمتنا محاكمة علنية قبل فوات الأوان فما زال بالإمكان أن تحظى ميلاد وسناء بميلاد جديد وبحياة جديدة ما زال بالإمكان القيام بالكثير لأجل إطلاق صراح وليد ولإعادته لحضن عائلته وطفلته الصغيرة التي ستحاكمنا في يوم من الأيام كلما نظرت إلى صورة والدها الشهيد مع وقف التنفيذ.
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يتسلم رسالة "هامة" من الرئيس الفلسطيني محمود عباس

- السفير د. فايز أبو عيطـة: دور جزائـري كبير وغير مسبوق في دعم فلسطين عربيا ودوليا
- الجزائر لن تتخلى عن فلسطين.. ويجب تحقيق الوحدة الفلسطينية
- نتعهّد باستمرار النضال حتى استرجاع أرضنا وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف
استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يوم الخميس الموافق 01/06/2023 بالجزائر العاصمة، سفير دولة فلسطين بالجزائر فايز محمد محمود أبو عيطة الذي سلمه رسالة خطية من رئيس دولة فلسطين الشقيقة السيد محمود عباس، حسب ما أفاد بيان لرئاسة الجمهورية. جاء في بيان الرئاسة: «استقبل أمس، رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سفير دولة فلسطين بالجزائر، السيد فايز محمد محمود أبو عيطة، حاملا له رسالة خطية من رئيس دولة فلسطين الشقيقة، السيد محمود عباس».أشاد سفير دولة فلسطين بالدور «الهام والكبير وغير المسبوق» الذي تقوم به الجزائر رئيسا وشعبا في دعم القضية الفلسطينية، وذلك على المستوى العربي والقومي والدولي. وفي تصريح له عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون بمقر الرئاسة، قال أبو عيطة: «تشرفنا اليوم بلقاء رئيس الجمهورية وبتسليمه رسالة هامة من أخيه رئيس دولة فلسطين محمود عباس، تؤكد عمق العلاقة الجزائرية -الفلسطينية والاهتمام الفلسطيني بتوطيد أواصر هذه العلاقة»، منوها بـ»الدور الهام والكبير والعظيم الذي تقوم به الجزائر على المستوى العربي والقومي والدولي من أجل خدمة ودعم القضية الفلسطينية».وأضاف السفير الفلسطيني أن «ما تقوم به الجزائر، عمل كبير وغير مسبوق ويليق بالجزائر وبفلسطين»، متعهدا أمام الرئيس تبون وأمام الشعب الجزائري بـ «استمرار نضال الشعب الفلسطيني حتى استرجاع أرضه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».وأوضح أن رسالة الرئيس الفلسطيني هي «رسالة محبة وتقدير إلى الرئيس والشعب الجزائري نظير الدعم السياسي والمادي والثقافي والعلمي الذي تقدمه دولة الجزائر للشعب الفلسطيني»، كما أنها رسالة «شكر وتقدير كبير للجزائر على ما قامت به لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، لتؤكد على دحض الرواية الصهيونية وفضح الجرائم التي ترتكبها العصابات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني».
من جهة أخرى، أكد أبو عيطة أن الرئيس تبون حمله بدوره رسالة إلى الرئيس والشعب الفلسطيني مفادها أن «الجزائر مع فلسطين ولن تتخلى عنها». وأشار إلى أن رئيس الجمهورية أكد له خلال هذا اللقاء، على «أهمية وضرورة مواصلة الجهود من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية».واعتبر السفير الفلسطيني أن العمل الذي قام به الرئيس تبون «هام من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية»، معربا عن أمله في «استكمال هذا العمل وتجسيده بشكل تام، لأن الوحدة هي صمام الأمان وطريق إجباري لتحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى».وحضر الاستقبال، مدير ديوان رئاسة الجمهورية محمد النذير العرباوي.
سياسة الإهمال الطبي تهدد حياة الأسـير المناضـل محمد خالد الخطيب(1981م – 2023م )

بقلم : سامي إبراهيم فودة
في حضرة القامات الشامخة جنرالات الصبر والصمود القابضين على الجمر والمتخندقه في قلاعها كالطود الشامخ, إنهم أسرانا البواسل الأبطال وأسيراتنا الماجدات القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال الغاشم تنحني الهامات والرؤوس إجلالاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم وتحمر الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم, إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر، أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على رجال أشداء صابرين على الشدائد والبلاء, رسموا بأوجاعهم ومعاناتهم وآلامهم طريق المجد والحرية واقفين وقوف أشجار الزيتون, شامخين شموخ جبال فلسطين, صابرين صبر سيدنا أيوب في سجنهم, فمهما غيبتهم غياهب سجون الاحتلال الصهيوني وظلمة الزنازين عن عيوننا, فلن تغيب أرواحهم الطاهرة التي تسكن أرواحنا فهم حاضرون بأفئدتنا وأبصارنا وعقولنا وفي مجري الدم في عروقنا مهما طال الزمن أم قصر، عندما نستحضر صور هؤلاء الأبطال البواسل جنرالات الصبر والصمود ونستذكر أسمائهم المنقوشة في قلوبنا والراسخة في عقولنا ووجداننا لا نستطيع إلا أن نقف إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الابطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أفراد شعبهم كباقي شعوب الأرض في عزة وحرية وكرامة, فأسرانا تاج الفَخَار وفخَر الأمة هم من قهروا الاحتلال الصهيوني بصمودهم وثباتهم, وأمام عظمة تضحياتهم لا يمكن لأي كلام مهما عظم شأنه أن يوافيهم ولو جزء بسيط مما عانوه, فمن حقهم علينا أن نستذكرهم ونذكر تضحياتهم وأسيرنا محمد الخطيب ابن التاسعة والثلاثون ربيعا هو أحد ضحايا الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها إدارة السجون بحقه والذي يعيش بين مطرقة المرض الذي يهدد حياته وسندان تجاهل الاحتلال لمعاناته والقابع في "سجن النقب الصحراوي"
والذي انضم إلى قائمة طويلة من اسماء المرضى في غياهب السجون ودياجيرها، وقد أنهى عامه العشرين على التوالي في الأسر ودخل عامه الواحد والعشرين في سجون الاحتلال الصهيوني متنقلا بين زنازينها المظلمة وسجونها النازية منها شطه- مجدو- جلبوع- هشارون- هداريم - نفحة- النقب
- الأسير:- محمد خالد محمد رضا خطيب
- مواليد:- 12/10/1983
- مكان الاقامة:- مخيم طولكرم
- الحالة الاجتماعية:- أعزب
- العائلة الفاضلة:- تتكون عائلة الأسير من الأب والأم وهو البكر وله أخ اسمه احمد وأخت اسمها سارة
- المؤهل العلمي:- تلقى الأسير محمد الخطيب تعليمة الدراسي في مدارس مخيم طولكرم وفي الثانوية العامة لم يحالفه الحظ ودرس في الصناعة تخصص كهرباء ولم يحصل علي الشهادة بسبب تعرضه للاعتقال وخلال سنوات اعتقاله تمكّن من استكمال دراسته وحصل على درجة البكالوريوس
- تاريخ الاعتقال:- 22/1/2003
- مكان الاعتقال:- سجن النقب الصحراوي
- التهمة الموجه إليه:- مقاومة الاحتلال
- الحالة القانونية:- عشرين عاماً
إجراء تعسفي وظالم:- يمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسير محمد الخطيب منذ ان تعرض للاعتقال بحرمانه من زيارة عائلته فكانت أول زيارة لوالدة بعد 11 عاما وكذلك والدته بعد أربع سنوات من المرور علي اعتقاله بحجة "المنع الأمني إلي ان سمحت إدارة السجون بزيارته
- اعتقال الأسير:- محمد الخطيب
اعتقلت قوات الاحتلال الأسير محمد الخطيب وخضع لتحقيق قاسيًا عقب اعتقاله 22/1/2003 واستمر عدة شهور في مركز تحقيق (الجلمة) بقي موقوف أربع سنوات دون محاكمة وبعدها تم محاكمته بالسّجن لمدة 21 عامًا،
- الحالة الصحية للأسير:- محمد الخطيب
الأسير محمد الخطيب دخل سجون الاحتلال الصهيونية وانتقاما منه واجه جريمة الإهمال الطبي المتعمد بحقّه "القتل البطيء" من قبل إدارة السجون بتركة فريسة للأمراض تنهش جسده دون رحمه دون الاكثرات في تحويله إلى المستشفى لأخذ إبرة أُقرت له بناءً على توصيات طبيب مختص قبل أعوام رغم نقلة المتكرر إلى عيادة السجن، وإلى المستشفى لمتابعة إجراءات تزويده بالإبرة.
وامام سياسة التسويف والمماطلة أكتفت إدارة السجن بتزويده بأدوية مسكنة ومخدرة للآلام تسببت له بمشاكل صحية في الكلى والكبد حتي وصل به المطاف الى مرحلة صحية حرجة جدا جراء معاناته مع الامراض المزمنة التي تكالبت عليه, علما بدأت معاناته مع المرض منذ شهر تموز/ يوليو 2020، حين شعر بآلام بظهره وأمضى نحو 7 أشهر طريح الفراش نتيجة للآلام الشديدة التي يعاني منها، حيث أصبح يعاني من ضعف في التركيز وصعوبة بالحركة وتصلب في أصابع القدم، وأوجاع حادة بالظهر نتيجة اصابته بانزلاق غضروفي شديد ومن تسارع في معدل دقات القلب وعلي اثرها نقل علي نقالة لعيادة سجن (النقب) بمساعدة رفاقه الأسرى لعدم قدرته علي السير، ومن الخطوات الاحتجاجية التي نفذها الاسير ضد سياسة الاهمال الطبي برفضة الدخول إلي القسم من أجل فقط، تزويده بكرسي متحرك حيث بقي خارج القسم ثلاث ساعات في البرد الشديد، حتى يتم تزويده بكرسي متحرك ليتمكن من الحركة، بسبب الصعوبة الكبيرة التي يواجهها في حركته وتلبية احتياجاته الأساسية، إلى أن (استجابت) إدارة السّجن لمطلبه ومع صراعة مع الامراض المزمنة تدهور وضعة الصحي بشمل متسارع صباح يوم الخميس المنصرم وعلي اثرها نقلت إدارة سجون الاحتلال الصهيوني الأسير الخطيب إلى مستشفى "سوروكا"
الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات- والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض مختلفة
حزن وقلق يخيمان على عائلة الأسيرين عوض ومحمد أبو الرب

تقرير: علي سمودي- جنين-القدس
تخيم أجواء الحزن والألم في منزل عائلة أبو الرب، في بلدة جلبون الحدودية شرق جنين، في ظل استمرار الاحتلال باعتقال وتمديد توقيف ولديها الطالب الجامعي عوض والجريح محمد رضوان أبو الرب، وتفريقهما بين السجون الإسرائيلية، مما يسبب معاناة كبيرة خاصة للوالدة الخمسينية كفاية، التي لا تجف دموعها لقلقها على أوضاعهما. وتقول الوالدة كفاية لـ"القدس" دوت كوم: "كل الكلمات تعجز عن وصف مشاعري وحالتي منذ حرماني منهما، لا أعرف طعم النوم والحياة في غيابهما، وأصلي لرب العالمين ليل نهار، ليحررني وإياهم من هذا السجن والظلم، ويجتمع شملنا عن قريب، فقد تعبت من المحاكم وتمديد توقيفهما بشكل مستمر".يعتبر الأسير عوض الثاني في عائلته المكونة من 9 أفراد، أبصر النور في قرية جلبون قبل (22 عاماً)، وهو أعزب وطالب جامعي، ويقول والده: "ابني شاب خلوق وملتزم، معطاء وبار بوالديه وأسرتنا التي لا زالت حزينة لغيابه وشقيقه في سجون الاحتلال الظالمة، لم يكن يتدخل بالسياسة ولم ينتمي لأي حزب، تعلم في مدارس قريتنا حتى أنهى الثانوية العامة بنجاح".ويضيف: "لحبه للتعليم، ورغبته في بناء مستقبله وحياة ناجحة، التحق بجامعة القدس المفتوحة فرع جنين، تخصص إدارة وتسويق، لكن الاحتلال قطع عليه الطريق في العام الدراسي الثاني مما سبب لنا صدمة كبيرة، خاصة وأن ابننا الثاني كان رهن الاعتقال قبله بعدة شهور".ما زال الوالد أبو عوض، يتذكر لحظة اقتحام الاحتلال لمنزله وانتزاع نجله عوض من وسط أسرته فجر تاريخ 20/ 4/2023، ويقول "عوض يعيش حياة طبيعية، ويقضي أوقاته بين المنزل والأسرة والجامعة، لم ينتمي يوماً لحزب أو تنظيم، لذلك فوجئنا كثيراً، عندما اقتحم العشرات من الجنود منزلنا بطريقة هجمة الساعة الخامسة فجراً، وحولوه لثكنة عسكرية".ويضيف: "احتجزونا وعزلونا، ونقلوا ابني لغرفة أخرى، وأخضعوه للتحقيق الميداني، حتى انتهت حملة التفتيش وتخريب كافة محتويات المنزل، كما فتشوا مركبة ابني الثاني ودمروا الزجاج".
ويكمل: "كانت صدمتنا كبيرة، عندما قيد الجنود عوض، صادروا هاتفه الخلوي، ومنعوه من وداعنا، وفوراً اقتادوه لأقبية التحقيق في سجن الجلمة".وذكر أبو الرب، أن المخابرات عزلت عوض في زنازين التحقيق الانفرادية ومنعوا زيارته، وانقطعت أخباره، ومددوا اعتقاله مرة تلو الأخرى، دون السماح لنا وللمحامي بحضورها، مما سبب المزيد من الرعب والقلق للعائلة، التي تعاني الكثير منذ اعتقال ابنها الثاني محمد 20 عاماً. ويقول أبو عوض: "فجر تاريخ 17/ 11/ 2022، حاصروا منزلنا واقتحموه، عشنا لحظات مؤلمة في ظل عزل محمد عنا، وقيامهم بتخريب وتدمير كافة محتويات المنزل، ولم يتركوا شيئاً على حاله بهدف الانتقام والعقاب".وأضاف: "احتجز لشهرين في زنازين التعذيب بسجن الجلمة، وبعد معاناة رهيبة، نقلوه إلى سجن جلبوع، وما زالت محكمة سالم ترفض الإفراج عنه بناءً على طلب المخابرات".حتى اليوم، مددت المحكمة توقيف محمد 10 مرات، وتقول الوالدة المريضة ،"الأكثر وجعاً وألماً، سياسة التمديد التي تجعلنا نشعر بالخوف والقلق عليهما، خاصةً محمد كونه جريح، فقد أصيب بعيار ناري في الخاصرة قبل شهر من اعتقاله خلال اقتحامهم قريتنا جلبون".وتضيف: "لدى اعتقاله، ما كان رهن العلاج والمتابعة الطبية، بسبب معاناته من آثار رصاصهم الغاشم، ورغم ذلك تعرض للتعذيب والضغوط التي أثرت على صحته، خاصةً في ظل سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إدارة السجون بحق أسرانا، فكيف لا نشعر برعب وتوتر ومحمد جريح، بحاجة لأدوية ورعاية، لا يوفرها الاحتلال الذي يريد دوماً قتل أبنائنا بالإهمال والحرمان من حقهم المشروع في العلاج".وتكمل: "حتى اليوم، ما زال مصير محاكمتهما مجهولاً، ونعيش على أعصابنا على أمل الخلاص من كوابيس الأسر ودوامة الاحتلال وسجونه، وأمنيتي تحررهما قريباً".
الأسيرة الجريحة فاطمة شاهين.. إصابة وقيدٌ تثقلان أيامها
تقرير: إعلام الأسرى
أن تكون امرأة وسط أشباح الظلم ووحوش العنصرية فذلك جهاد من نوع آخر، أن تحتمل كل ما ينتج عن العقلية الصهيونية من تنكيل واعتداء وعدم اكتراث بحياة الإنسان الفلسطيني، فذاك صبر لا يحده صبر. الأسيرة فاطمة إسماعيل شاهين (33 عاما) من سكان مخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم كما عشرات الأسيرات اللواتي يخنقهن الظلم ويقيدهن العجز في سجون الاحتلال وزنازينه، أصيب فاستغل الاحتلال إصابتها لينكل بها ويحول أيامها إلى كوابيس دائمة لا تنتهي. أصيبت فاطمة في أواخر شهر رمضان المبارك الماضي أثناء تواجدها قرب مفترق مستوطنات "غوش عتصيون" المقامة على أراضي شمال الخليل، أربع رصاصات كانت كفيلة بإسقاطها أرضا بعد خوف الجنود منها واتهامها بمحاولة تنفيذ عملية طعن. ويقول شقيقها طارق لـ مكتب إعلام الأسرى إن العائلة رأت صورتها على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إطلاق النار عليها، فعرفتها من ملابستها، وبقيت قلقة على مصيرها خاصة وأن الاحتلال تعمد عدم نقلها للإسعاف إلا بعد مرور أكثر من نصف ساعة على إصابتها. وأضاف بأن الرصاصات الأربع أصابت ساقيها وكتفها وظهرها، حيث أن الإصابة في الطهر كانت الأكثر خطورة لأنها استقرت في عمودها الفقري بين الفقرات الثالثة والرابعة الأمر الذي تسبب لها بشلل نصفي فلم تعد قادرة على المشي. بقيت الأسيرة في المستشفى لعدة أيام وخضعت لعملية جراحية، ولكنها وقبل التعافي نقلت إلى سجن الرملة سيء الذكر، وهناك وضعها الاحتلال في غرفة العزل في قسم المعتقلين الجنائيين الرجال. وأوضح شقيقها بأن فاطمة تعاني الأمرّين منذ اعتقالها، حيث أن عدم وضعها مع الأسيرات يزيد من صعوبة أيامها وتواجدها مع المعتقلين الجنائيين يضاعف من ضغطها النفسي وحالتها المعقدة. تتواجد الأسيرة فاطمة في هذا القسم مع الأسيرة عطاف جرادات من جنين والدة الأسرى عمر وغيث ومنتصر الذين يتهمهم الاحتلال بتنفيذ عملية قتل مستوطن قرب مستوطنة "حومش" شمال الضفة. وفي هذا القسم تتعرضان لإهمال متعمد من قبل إدارة سجون الاحتلال التي لا توفر لهما أبسط الاحتياجات اليومية، كما أنها ترفض توفير العلاج للأسيرة فاطمة وتكتفي بإعطائها المسكنات فقط والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ولم تعد تؤثر في تسكين آلامها المستمرة. ويضيف شقيقها بأن للأسيرة طفلة اسمها أيلول تبلغ من العمر أربع سنوات، وتعتبر جانبا آخر من المعاناة التي ترسمها حالة الأسيرة، حيث تفتقدها وتسأل عنها باستمرار ولا تعرف الكثير عن حالتها. وتابع:" نحن قلقون جدا عليها فلا توجد متابعة لحالتها الصحية، ولم نزرها طيلة هذه الفترة رغم أننا قدمنا طلبا لزيارتها منذ أكثر من شهر، ونخشى أن يكون الشلل النصفي دائما في ظل عدم توفير أي نوع من العلاج أو المتابعة لها".المرة الوحيدة التي تواصلت فيها الأسيرة مع عائلتها كانت خلال جلسة محاكمتها قبل أسابيع، حيث تحدثت معهم لخمس دقائق عبر اتصال فيديو وأخبرتهم بما تعانيه من ظروف اعتقال سيئة. وحتى الآن لا تعرف الأسيرة عن حالتها الصحية كثيرا، فهي تقول إنها تشعر بوخز في قدميها وهذا أعطى الأمل لعائلتها بأن يكون الشلل غير دائم، ولكن في ظل إهمال الاحتلال المتعمد لحالتها فلا تستطيع العائلة معرفة أي شيء عنها. تواصلت العائلة مع المؤسسات الحقوقية والجهات الإنسانية المختلفة وعدد من المحامين، ولكن ذلك لم يجد نفعا في الضغط على الاحتلال للاهتمام بالأسيرة. وأوضح طارق أن نيابة الاحتلال قدمت لائحة اتهام بحق شقيقته تحمل تهمة الشروع بالقتل العمد؛ وهي تهمة لا يقل حكمها عن عشر سنوات بحسب ما يقوله المحامون. وختم قائلا:" أكثر ما يقلقنا حالتها الصحية الآن وعدم قدرتها على المشي، ونخشى أن الإهمال الطبي المتبع ضدها سيزيد حالتها سوءا، كما أننا قلقون فيما يتعلق بالحكم الذي قد يصدر ضدها وهي لم تفعل شيئا.. طفلتها تنتظرها ونحن ننتظرها ونأمل الإفراج عنها كي نعتني بها".

