62
0
نادي تاوريرت النسوي بالمنيعة.. إصرار وعزيمة في مواجهة الصعوبات المالية

يبرز النادي الرياضي النسوي تاوريرت بولاية المنيعة كنموذج حي للإصرار والطموح، إذ تمكن منذ تأسيسه سنة 2006 من ترسيخ اسمه في الساحة الرياضية الوطنية، رغم محدودية الإمكانيات.
لحسن الهوصاوي
ويضم النادي أزيد من 250 منخرطة، يمارسن عدة تخصصات رياضية على غرار ألعاب القوى، العدو الريفي، الكرة الحديدية، السباحة وكرة القدم، ما جعله فضاءً حقيقيًا لاكتشاف وصقل المواهب النسوية.
وشكل عام 2017 نقطة تحول بارزة في مسيرة النادي، بعد أن تمكن فريق كرة القدم من تحقيق إنجاز تاريخي بالصعود إلى القسم الوطني الأول، وهو نجاح جاء ثمرة جهود مضنية وتدريبات مكثفة، إضافة إلى تفانٍ من اللاعبات والطاقم الفني والإداري.
تحديات مالية خانقة
ورغم هذه النجاحات، يواجه النادي صعوبات مالية كبيرة في ظل غياب الممولين، ما يعيق تغطية النفقات الأساسية وعلى رأسها تكاليف النقل الباهظة المرتبطة بالمشاركة في البطولات الوطنية.
فالنادي، الذي ينشط في قسم وسط شرق ويضم منافسات مع فرق من ولايات مثل بسكرة، بجاية وسطيف، يجد نفسه في سباق دائم لتأمين الميزانية اللازمة لضمان الاستمرارية.
طموحات نحو القمة
وفي تصريحها، أكدت رئيسة النادي براهيمي الحاجة أن الطموحات المستقبلية كبيرة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الصعود إلى القسم الممتاز خلال الموسم المقبل.
وأضافت أن النادي يضم عدة فئات عمرية، من المدارس إلى فئة الكبريات، فضلًا عن لاعبات جامعيات ينشطن في تخصصات مختلفة، وهو ما يعكس قاعدة بشرية قوية قادرة على رفع التحدي.
استثمار في الرياضة النسوية
تجربة نادي تاوريرت النسوي بالمنيعة تؤكد أن العزيمة والإصرار قادران على صناعة النجاح رغم ضعف الموارد.
دعم هذا النادي لا يمثل مجرد مساعدة مالية، بل يعد استثمارًا في مستقبل الرياضة النسوية بالمنطقة، وتشجيعًا لمواهب واعدة تسعى لإثبات نفسها ورفع راية الرياضة الجزائرية عاليًا.