66

0

غزة: محصلة 71,660 شهيدًا و171,419 إصابة منذ 7 أكتوبر.. ونبش 200 قبر في مقبرة البطش.

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بياناً حاداً حذرت فيه من أن ما يجري في قطاع غزة لم يعد "خروقات متفرقة" لاتفاق وقف إطلاق النار، بل "بات نمطاً ممنهجا ومتدرجا" يهدف إلى تحويل الإتفاق إلى "غطاء سياسي وقانوني لإدارة الإبادة البطيئة".

تفريغ الإتفاق من المضمون:

وأكدت الهيئة في بيانها أن استمرار القتل والقصف المدفعي وإطلاق النار العشوائي، والتجويع، والانهيار الخدمي، وعرقلة دخول المساعدات، يفرغ وقف إطلاق النار من مضمونه ويحوله إلى "أداة لإدارة الإبادة الجماعية"، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن وأوامر محكمة العدل الدولية.

أرقام مرعبة واستهداف للمدنيين:

واستشهد البيان بالمعطيات الرسمية لوزارة الصحة في غزة، التي تؤكد استشهاد 486 فلسطينيًا وإصابة 1,341 آخرين منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري. فيما ارتفع إجمالي الضحايا منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71,660 شهيدًا و171,419 إصابة، مع وجود مئات آخرين تحت الأنقاض.

وأشارت الهيئة إلى أن استشهاد مواطنين في حي التفاح شرق غزة، وإصابة طفلة برصاص الاحتلال في خان يونس خلال الساعات الأخيرة، يبرهن أن وقف إطلاق النار "يُستخدم كآلية ضبط سكاني لا كالتزام قانوني بحماية المدنيين".

جريمة نبش القبور:

وأدان البيان بشدة "جريمة نبش القبور" التي يواصل جيش الاحتلال القيام بها في مقبرة البطش ومحيط منطقة السنافور شرق مدينة غزة، حيث تم نبش ما يقارب 200 جثة من أصل نحو 450 قبرًا، "بذريعة البحث عن جثة جندي إسرائيلي أسير"، إلى جانب التنكيل بالجثامين وإلقائها في العراء.

واعتبرت "حشد" هذه الأفعال "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية" وانتهاكًا جسيمًا لحرمة الموتى، تعكس "سياسة ممنهجة لنزع الإنسانية عن الفلسطينيين أحياءً وأمواتًا، بما يرقى إلى أحد أركان جريمة الإبادة الجماعية".

التعذيب والإخفاء القسري للأسرى:

كما حذرت الهيئة من "الجرائم الممنهجة والمتصاعدة" بحق الأسرى الفلسطينيين، لا سيما أسرى قطاع غزة الذين يتعرضون لسياسات "الإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون"، والتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، في ممارسات ترقى إلى "جرائم تعذيب وجرائم ضد الإنسانية".

حصار وتجويع وانهيار خدمات:

وأكدت "حشد" أن الحصار المفروض على القطاع، واستمرار إغلاق معبر رفح وعرقلة دخول المساعدات، يشكل "جريمة عقاب جماعي مكتملة الأركان". وحذرت من أن أكثر من 90% من السكان يعتمدون كليًا على المساعدات، وأن نحو 95 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، فيما يحرم أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة من الخدمات الصحية الأساسية.

تحذير من كارثة صحية وبيئية:

وحذر البيان من "استخدام المياه والكهرباء كسلاح حرب"، مع انهيار إنتاج محطات التحلية بنسبة 85%، وتسرب واسع لمياه الصرف الصحي، "ما ينذر بكارثة صحية وبيئية شاملة تهدد حياة السكان وتضاعف آثار الإبادة الصامتة".

استهداف العمل الإنساني:

ووجهت الهيئة تحذيرًا من "الاستهداف المنهجي للعمل الإنساني"، ولا سيما استهداف وكالة "الأونروا" والتضييق على المنظمات الإنسانية، في إطار "سياسة متعمدة تهدف إلى تفكيك منظومة الحماية الإنسانية والقانونية للشعب الفلسطيني".

توظيف "مجلس السلام" كغطاء:

كما حذرت "حشد" من توظيف إسرائيل لما يسمى "مجلس السلام" كأداة سياسية "لتغطية خروقات الاحتلال وإدارة الأزمة بدل حلّها"، وفرض سقف بديل عن الشرعية الدولية، بما يحول وقف إطلاق النار إلى "آلية لإدامة الانتهاكات والإبادة بأدوات أقل ضجيجًا".

مطالب عاجلة:

وفي ختام بيانها، طالبت الهيئة الوسطاء والدول الثالثة بالتحرك العاجل لضمان وقف الخروقات ووقف "الإبادة الجماعية"، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، ورفع الحصار بشكل كامل وفتح جميع المعابر.

كما طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالعمل على "دعم وتعزيز المساءلة الدولية وفرض العقوبات" على إسرائيل، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية أمام القضاء الدولي، والضغط لمنع استخدام "مجلس السلام" كغطاء لإدارة الإبادة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services