39
0
اطلاق الشبكة الموضوعاتية للبحث في علوم التربية والتكوين

احتضنت وزارة التربية الوطنية، بالجزائر العاصمة، هذا المساء، مراسم توقيع اتفاقية إطار مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة ترمي إلى تعزيز جسور التعاون والتكامل بين القطاعين، وتكريس التنسيق المؤسساتي في مجالات البحث والتكوين.
مريم بعيش
وجاء هذا المسعى في سياق دعم مسار تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بأدائها البيداغوجي والعلمي، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تثمين نتائج البحث التربوي وتحسين نوعية التكوين.
وشملت الاتفاقية، التي أشرف على توقيعها وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي رفقة بداري كمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على جملة من آليات التعاون الرامية إلى تبادل الخبرات والتجارب، وتطوير مشاريع بحث مشتركة تخدم قضايا التربية والتعليم، فضلاً عن دعم التكوين المستمر لفائدة الإطارات التربوية.
وحضر مراسم التوقيع إلى جانب الوزيرين كل من الأمينة العامة بوزارة التربية الوطنية ورئيس ديوان ذات الوزارة وعدد من الاطارات الذين ثمنوا المبادرة التي ترمي في مجملها إلى تعزيز استخدام البيانات الرقمية وعصرنة القطاعين.
وفي كلمته التي ألقاها، أكد وزير التربية، محمد صغير سعداوي على حرص الطرفين من خلال هذه الشراكة على تعزيز التعاون وتنظيم العمل القطاعي الذي من شأنه اكساب البلد والدفع بها إلى الامام، مشيرا إلى أن مسار المتعلم أو الباحث يحتاج إلى هكذا تعاون وشراكة، لأن القطاع رفق سقف الطموح إلى تعميق البحوث وتبادل المعارف والانخراط في مجالات مشتركة، وأشار الوزير أيضا إلى حرصهم على مرافقة تلاميذ البكالوريا من الثانوية إلى الجامعة والعمل على رقمنة هذه العملية.
من جهته بداري كمال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي قال إن هذا اللقاء يدخل في إطار معالجة القضايا المشتركة في مجال الرقمنة والعلوم، سواء الصلبة، الانسانية أو الاجتماعية، وصولا إلى توجيه طلبة البكالوريا من أجل ضمان نسبة نجاح عالية، وأكد على أن قطاعه اليوم مع قطاع التربية يمثلان قطاعا واحدا نجحا معا في تحدي الصفر ورقة.
وأثناء تبادل التوقيعات على اتفاقية إطار بين القطاعين تم الكشف على الاتفاقية الفرعية المنبثقة منها ويتعلق الأمر باتفاقية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، فيما وقع المسؤول على المعهد الوطني للبحث في التربية على أربعة اتفاقيات شراكة مع كل من مدير جامعة التكوين المتواصل، المدرسة العليا للأساتذة مسعود زقار بسطيف، المدرسة العليا للأساتذة عمور أحمد بوهران والأخيرة مع الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية.
وقد ختم الوزيران اللقاء بالإعلان عن ميلاد الشبكة الموضوعاتية للبحث في مجال التربية والتكوين ما بين الوزارتين التي اعتبراها فرصة لمجموع الخبراء والباحثين في علوم التربية وهو مجال كبير في هذا الإطار ، كما يُرتقب أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التكامل بين المدرسة والجامعة، بما يسمح بإرساء مقاربة علمية أكثر نجاعة في معالجة الإشكالات التربوية، والاستفادة من نتائج البحث الأكاديمي في تحسين الأداء البيداغوجي داخل المؤسسات التعليمية.

