أكد الرئيس المدير العام لشركة "الجزاير تكافل"، محفوظ زيان بوزيان، أن نشاط التأمين التكافلي، سجل نموا فاق الـ70 بالمائة خلال سنة 2025، وذلك بعد أقل من ثلاث سنوات من إطلاقه، وتحدث ذات المسؤول عن الآفاق الواعدة لهذا النشاط في السوق المالية الوطنية.
كريمة بندو
وقال بوزيان، أن نشاط التأمين التكافلي في الجزائر بنوعيه العام والعائلي، ورغم حداثته، "حقق إنجازات حقيقية وخطوات مهمة من حيث النمو والانتشار، إلى جانب الإقبال المتزايد من قبل المتعاملين، سواء المؤسسات أو الأفراد"، مشيرا إلى أنه "سجل مؤشرات إيجابية ونسبة نمو فاقت 70 بالمائة خلال سنة 2025، سواء من حجم الاشتراكات أو عدد المشتركين الذي تضاعف بأكثر من 3 مرات".
وأوضح ذات المسؤول أن الشركة العمومية تمكنت مع نهاية السنة الماضية من "تسجيل نحو 58 ألف مشترك، وتستهدف مواصلة وتيرة النمو والتطور المستمر خلال سنة 2026 لبلوغ عتبة 100 ألف مشترك".
كما تطمح الشركة إلى توسيع شبكتها التجارية، التي بلغت بنهاية السنة الماضية 36 وكالة موزعة عبر 25 ولاية، وذلك بفتح وكالات وشبابيك توزيع جديدة، بهدف بلوغ أكثر من 50 وكالة على مستوى أكثر من 35 ولاية.
وبخصوص أقساط الاشتراكات، فإنه يتم العمل من أجل "بلوغ 900 مليون دج، أي بنسبة نمو تفوق 40 بالمائة، مقارنة بسنة 2025، ما سيسمح للشركة بالمحافظة على ريادتها في السوق، حيث تحوز حاليا على حوالي 60 بالمائة من سوق التأمين التكافلي في الجزائر"، يضيف بوزيان.
وفي حديثه عن المشاريع المستقبلية، أوضح أن الشركة تسعى لمرافقة المؤسسات الناشئة والمصغرة، مذكرا بالتوقيع مؤخرا على اتفاقية مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية "ناسدا"، تهدف إلى دعم الشباب ومرافقتهم في إنشاء مؤسسات ناشئة، مصغرة ومتوسطة.
وأضاف بشأن الفائض التأميني الذي سجلته الشركة بأن موجودات صندوق المشتركين التابع ل"الجزائر تكافل" انتقلت من 23.2 مليون دينار في سنة 2023 (استفاد منه نحو 1500 مشترك) إلى 26.38 مليون دينار.
وأوضح أن هذا الفائض لا يدخل ضمن أرباح الشركة، بل يعاد توزيعه على المشتركين، مشيرا إلى أنه يعد من ركائز نموذج التأمين التكافلي الذي يقوم على مبدأ التعاون بين المشتركين عبر تجميع المساهمات في صندوق مستقل مخصص لتعويض الأضرار وإدارة المخاطر.
ويتم العمل -وفقا للمسؤول ذاته- على "إطلاق منتوج التأمين التكافلي متناهي الصغر (الميكرو-تكافل) وهذا في إطار تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من هذا النوع من التأمين".
وفي إطار إستراتيجية الشركة أيضا، سيتم على المديين المتوسط والبعيد، التركيز على مرافقة توسع نشاط الصيرفة الإسلامية، بتوفير منتجات وتغطيات تأمينية تتماشى مع مختلف المنتجات التي تعرضها البنوك وكذا مختلف الهيئات المالية الناشطة في مجال المالية الإسلامية.
وفي هذا السياق، نوه بوزيان بالآفاق الواعدة لنشاط الصيرفة الإسلامية والنتائج الإيجابية التي حققها، خاصة مع اقتراب موعد إصدار الصكوك السيادية التي ستمكن من استكمال البيئة المالية الإسلامية في الجزائر، وذلك إلى جانب تعزيز الترسانة القانونية والتنظيمية من خلال اعتماد أول قواعد محاسبية خاصة بهذا النشاط.
من جهة أخرى، تعمل "الجزاير تكافل" على التعريف بالمالية الإسلامية والتأمين التكافلي بشكل خاص وهذا من خلال ملتقيات مهنية وتجمعات متخصصة ذات بعد وطني ودولي، فضلا عن تنظيم أيام تحسيسية.
للإشارة، تعتبر "الجزاير تكافل" إحدى الشركتين المتخصصتين في التأمين التكافلي، إلى جانب شركة "الجزائر المتحدة للتأمين التكافلي"، واللتين تم استحداثهما في 2022.


