34
0
الاحتلال الصهيوني يشن حملة أمنية وعدوانًا غير مسبوق جنوب الخليل

شنت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الإثنين، عملية عسكرية موسعة طالت المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، في تصعيد وُصف بالأوسع منذ سنوات في هذه الرقعة من جنوب الضفة الغربية.
ص دلومي
واقتحمت عشرات الآليات العسكرية، يقدّر عددها بأكثر من 30 آلية مدعومة بجرافات، أحياء المنطقة الجنوبية، حيث شرعت قوات الاحتلال في إغلاق عدد من الطرق الرئيسية والفرعية عبر سواتر ترابية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة السكان.
وأفادت مصادر إعلامية بأن قوات الاحتلال فرضت منعًا للتجوال على المنطقة، في خطوة تُسجل لأول مرة منذ أكثر من عشرين عامًا، بالتزامن مع انتشار مكثف للجنود ونقاط التفتيش داخل الأحياء السكنية.
وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال نفذوا حملة مداهمات واسعة للمنازل، تخللتها عمليات تفتيش وتخريب لمحتويات عدد منها، إلى جانب اعتقال عشرات المواطنين، حيث جرى نقل المعتقلين إلى ساحات مدارس كانت قد اقتُحمت في وقت سابق وحُولت إلى مراكز احتجاز مؤقتة.
في المقابل، أصدرت قوات الاحتلال بيانًا أعلنت فيه انطلاق ما سمّته “حملة واسعة النطاق”، قالت إنها تستهدف تفكيك خلايا للمقاومة وملاحقة من وصفتهم بحائزي السلاح، مؤكدة أن العملية ستتواصل لعدة أيام.
وحذرت القوات في بيانها من أن الأيام المقبلة ستشهد تحركات مكثفة لقوات الاحتلال في المنطقة، إلى جانب سماع أصوات انفجارات ناجمة عن النشاطات العسكرية الجارية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اعتداءات متواصلة تشنها قوات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث أسفرت هذه الاعتداءات، بحسب معطيات فلسطينية، عن استشهاد نحو 1100 مواطن، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد عن 20 ألف فلسطيني، من بينهم نحو 1600 طفل.

