231
0
العلامة التجارية "لا تينا" الجزائرية.... 22 سنة من الوجود بآفاق واعدة

لعبت الصناعات التحويلية دورا بارزا في الدفع بعجلة التنمية الوطنية، باعتبارها من بين أهم الفروع الأساسية للقطاع الصناعي الذي تسمح بتحقيق التوازن في النشاط الاقتصادي واستقطاب اليد العاملة.
شيماء منصور بوناب
وللإطلاع على الصناعة التحويلية بالجزائر، كان لنا لقاء مع اوشريف عبد العزيز صاحب مصنع معلبات الطماطم من علامة "لاتينا " المتواجدة بمدينة شلغوم العيد ولاية ميلة، للتفصيل في آفاق و تحديات مجال صناعة المعلبات المحلية .
22 سنة من تواجد " لاتينا " الجزائرية.... أهداف و استيراتجيات واعدة
وعن تأسيس الشركة، أكد أن لاتينا أكملت 22 سنة من الوجود، بجهود عائلية مشتركة، تهدف لتطوير الصناعات المحلية و تعزيز المنتجات بجودة عالمية .
وبالرجوع للصناعة التحويلية بالجزائر،ىقال أن الاستفادة من خيرات الأرض الجزائرية من نعمة الفواكه و الخضرو إعادة تحويلها الى مادة معلبة يفرض اختيار المستثمرات الفلاحية بدقة من حيث وفرتها و تنوعها وكذا جودة ثمارها التي يفضل قطفها حسب مواسمها للحفاظ على خصائصها و فيتاميناتها.
مشيرا للعمل المشترك بين الفلاحين و المحولين ثم الموردين في عملية نسقية أساسها الثقة و الضمان، لسلامة المواطن الجزائري و لتزويده بأجود المنتجات المعلبة التي لا تضر بصحته و لا تؤثر على سلامته الغذائية.
منوها بأن تشجيعات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الرامية لتسوية شؤون العمل الإنتاجي الخاصة بالصناعات التحولية، سمحت بتعزيزالتسهيلات والامتيازات المقدمة على صعيد الإنتاج و التصنيع و التسويق، وذلك في اطار ضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي .
وتابع مضيفا، أن الجزائر حققت اكتفائها في مجال تصبير الطماطم بفضل الجهود الحثيثة التي قدمها أصحاب الاختصاص ، فضلا عن التسهيلات الخاصة بمجال تسوية المستحقات ، ويرجع ذلك لأهمية الطماطم المعلبة ودورها في المطبخ الجزائري.
وبما ان علامة " لاتينا" التجارية معروفة بطماطمها المصبرة، فقد ساهمت في الترويج للمنتجات الجزائرية خارج الوطن، بعد ان أصبحت الطماطم الجزائرية المعلبة الأكثر طلبا في ليبيا الشقيقة و غيرها من الدول، نظرا لجودتها و طعمها الخاص الذي يرتبط بهوية المطبخ الجزائري العريق.
موضحا ان الانطلاق نحو الأسواق الخارجية و بالدرجة الأولى السوق الافريقية هو أولوية سطرتها مؤسسة لاتينا في مشروع افاقها الجديدة بعد ضمان التغطية الوطنية الكاملة للأسواق المحلية.
.بالنسبة للوفرة، قال "سجلنا ا بين سنة2023 و2024 زيادات كبيرة في المحاصيل الزراعية التي بفضلها تم انتاج عدد وفير من المعلبات و المواد التحويلية بقيمة غذائية عالية جدا تنافس ارقى و اكبر العلامات العالمية التجارية ".
وعلى ضوء ذلك لفت محدثنا ، ان القيمة المضافة المحققة سيتم الاستفادة منها في برنامج التحضير لشهر رمضان الذي سطرت الشركة له برنامج خاص من حيث المواد المنتجة و طريقة التوزيع لضمان وصول لاتينا لكل بيت جزائري. فضلا على تسخير و تطوير كل الوسائل و الامكانية التي تضمن رضى الزبون أو المواطن.
المشاركة في المعارض لضمان الترويج
وبما ان الأولية في الاهتمام لشركة لاتينا هي كسب ثقة الزبون و ضمان رضاه بالخدمات المقدمة، فهي بذلك تسعى في كل مرة لدراسة اهتماماته و طلباته عبر دراسة السوق و فتح باب الاستفسار المباشر مع المستهلك عبر المشاركة في معارض التي تكون بمثابة نقطة اتصال مباشر بين المنتج و المستهلك لوضع النقاط على الحروف فيما يخص انتقاداته و طلباته و كذا توصياته التي يستفاد منها لتعزيز قيمة المواد المنتجة.
في سياق ذو صلة، نوه بأن سمعة المؤسسة و شعبيتها مستمدة من حضورها في مختلف المعارض و الصالونات الوطنية و الأجنبية، التي تعتبر الأرض الخصبة للترويج المثالي للمنتجات وكذا للثقافة الوطنية و لشعبيتنا و تراثنا الأصيل الذي يرتبط بهوية ما نقدمه من مواد و منتجات محلية.
الصعوبات و العراقيل...نقطة مفصلية لتحقيق النجاح
ومن جانب الصعوبات و العراقيل، قال، "كأي مستثمر جزائري تصادفت في بداية مشواري التأسيسي للشركة ، بعدة مطبات بيروقراطية كانت السبب في تأخر اطلاق العلامة التجارية لاتينا فضلا عن بعض الأمور المادية التي فرضت تغيير الخطط و الاستراتيجيات المسطرة في البداية ، لكن رغم ذلك لم اخطط للتنازل او الاستسلام لأنني مؤمن بفكرتي التي شاركتني عائلتي فيها لتحقيقها ".
ومن هذا المنطلق، أشار لسياسة رئيس الجمهورية الرائدة، التي تسعى لبلوغ 500 ألف أو 600ألف كإحصائيات أولية في مجال خلق مناصب شغل عبر فتح المجال للاستثمار الذاتي في مختلف المجالات على غرار الفلاحة و الحدادة و النجارة و غيرها من المهن التي تكون السبيل الأول في ترقية المقاولاتية و تطوير البنية التحية للاقتصاد الوطني.
أشار لكون هذه الاستراتيجية الوطنية، ستفتح باب الاستثمارعلى مصرعيه حين تزيد الوفرة الإنتاجية المحلية التي ستكون الخطوة التأسيسية نحو السوق الأفريقية ثم السوق العالمية ، عبر تعزيز العلاقات الخارجية باتفاقيات مثمرة.
المنافسة الحرة... بين معايير المرافقة و اليات الضبط الأخلاقي
وبخصوص المنافسة، بعد أزمة كورونا، ذكر بأن السوق الجزائرية، شهدت ارتفاع في أسعار منتجاتها نتيجة التضخم العالمي ولعدة اعتبارات اقتصادية غيرت معايير المنافسة الحرة و محاور الاستهلاك ما بعد التضخم .
و بالنسبة للاحتكار السلع و الأسعارالذي اصبح ظاهرة منتشرة في الأسواق المحلية، قال محدثنا ، انه من بين أسباب قلة الرقابة الأخلاقية التي تضبط الممارسات التجارية و تتحكم في اخلاقيات السوق من ناحية التعامل مع المستهلك ومن ناحية تقديم المنتجات.
في ختام لقائنا، أوضح محدثنا أن ثروات ارض الجزائر المتنوعة بتنوع طبيعتها " من صحراء وجبالها و تضاريسها و غاباتها " سمح بتنوع محاصيلها و خيراتها الفلاحية التي تتمتع بقيمة غذائية كبيرة لا تقارن بما تنتجه ارض الدول المتقدمة، وعلى ذلك انصح استغلالها بأمثل الطرق و بأنجح الاستراتيجيات التي تحقق طفرة للاقتصاد الوطني و تضمن الاكتفاء الذاتي الذي سيسمح بدوره بالتوجه نحو التصدير".