597
0
تعزيز دور الجامعة في تكوين المشاريع... بداري يوقع اتفاقية إطار مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار

نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار AAPI، اليوم الثلاثاء، يوم دراسي بعنوان "دور المؤسسات الجامعية والبحثية في تحسين مناخ الاستثمار بالجزائر"، بكلية علوم الاعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3.
بثينة ناصري
وبالمناسبة، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أن هذا النشاط جاء في اطار بناء الجزائر الجديدة والمنتصرة، وتجسدا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون، من خلال إعطاء الجامعة مكانة متميزة وجعلها في خدمة التنمية المحلية والوطنية ومحرك مركزي للنمو الاقتصادي، مبرزا إلى جهود القطاع في تحريك خيوط الجامعة من أجل جعلها بالفعل قاطرة قيادة البلد نحو دولة ناشئة مع دخول سنة 2027.
وأوضح أن هذه الخطوة تكون بفضل البنى التحتية التي تنتشر في كل المؤسسات الجامعية من حاضنات أعمال ومراكز لتطوير المقاولاتية وغيرها من الفضاءات التي تنشط وتشجع الطلبة للتوجه نحو المقاولاتية لخلق مناصب شغل عبر انشاء مؤسسات سواء كانت ناشئة أو مصغرة.
وأفاد بداري أن برنامج الجامعة من الجيل الثالث تم تحقيق جزء كبير منه المتمثل في خلق المعرفة ونشرها، والبحث العلمي المرتبط بالابتكار وخلق الثروة من خلال بعث مؤسسات ناشئة أو مصغرة، وبالتالي يتجه كل متخرج من الجامعة إلى نشر معارفه وتحويلها من معارف ومن افكار إلى منتوجات قابلة للتصنيع والتسويق.
وكشف عن أنه السنة الفارطة 2024 استحدث الطلبة 130 مؤسسة ناشئة، 150 مؤسسة مصغرة 900 مؤسسة مصغرة مؤهل أن تمول من طرف الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية "ناسدة"،مشددا على أن المتخرجين في سنة 2024 سيخلقون الثروة على مستوى اقاليمهم وسيكونون قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى الدور الحيوي للجامعة باعتبارها المكان الطبيعي الذي يحوي على الفضول الفكري والمنافسة وأصبحت بذلك الجامعة جزء من الاقليم أو المنطقة التي ترسو، منوها إلى أنها جامعة المواطنة المفتوحة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والجماعات المحلية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المواطن وتعالجها.
وأبرز بداري أن القطاع باشر في بناء الجامعة من الجيل الرابع أين سيكون هؤلاء الطلبة المتخرجين من الجامعة هم ممثلي هذه القطاعات الناشئة في الجزائر الناشئة، التي دعا إلى تشييدها السيد رئيس الجمهورية والذي وقع على ملامحها وعلى معالمها في عهدته الثانية، مؤكدا أنه تم تحقيق أهداف برنامج السيد الرئيس في عهدته الأولى، ويتم الآن تجسيد المحاور الاستراتيجية الثلاث.
وحسب وزير التعليم العالي فإن المرور الثلاثة متمثلة في تجويد التعليم وتلقين الطلبة والمتعلمين العلوم والرياضيات، جعل الجامعة رافد من روافد الاقتصادي المتميز، والمحور الاستراتيجي الثالث هو تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه البرامج يقع على عاتق جميع مستخدمي القطاع من أجل تحقيق هذه الثورة النهظوية وإبراز قدرة الجزائر ناشئة ببناء مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية علمية وفكرية ابتكارية.
وتطرق إلى بعض المؤشرات الخاصة ببراءة الاختراع، مؤكدا أنه لمدة سنة فقط طلبت مختلف المؤسسات الجامعية 2800 براءة اختراع، معتبراً إياه من المؤشرات الجد ايجابية، وفي انتظار تثمين هذه البراءة اختراع وتحول إلى منتوجات قابلة للتصنيع و التسويق تساهم في رفاهية الفرد والمواطن الجزائري.
الجامعة ودرها المحوري في خلق مشاريع استثمارية ناجحة
ومن جهته أكد عمر ركاش المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار AAPI، بأن تنظيم هذا اليوم الدراسي يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ويعكس الوعي المشترك بالدور المحوري الذي تلعبه الجامعة ومخابر البحث العلمي في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز قدراتنا التنافسية، ويؤسس لبداية تنسيق بين الوزارة والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وشركائها من منظمات أرباب العمل الفاعلة بما يخدم هدف تقريب الجامعة ومخابر البحث والمؤسسة الاقتصادية.
وأشاد ركاش للدور محوري الذي تلعبه الجامعة في تعزيز نجاح المشاريع الاستثمارية عبر مساهمة الباحثين والخبراء، مؤكدا أنه يجب تشكيل حاضنة للأبحاث العلمية المتخصصة التي تتيح للمستثمرين بيانات وتحليلات موثوقة حول طبيعة الأسواق، والفرص الاستثمارية المتاحة، وعلى أن تساهم مراكز البحث الجامعية في تقديم استشارات متخصصة تساعد في تقليل المخاطر الاستثمارية وتساهم في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية بشكل دقيق، مما يقلل من احتمالات اللجوء غالبا إلى مراجعة عناصر المشروع أو تقديم طلبات تغيير النشاط أو فشل المشاريع بسبب عدم نضج الأفكار الاستثمارية.
وشدد من جهته على اهمية تعزيز الشراكة مع الجامعات الجزائرية ممثلة في مخابرها البحثية وكذا المستثمرين المطالبين أيضا بالمساهمة في تمويل الابحاث الموجهة نحو حلول مبتكرة، باعتبارها من بين الاهداف الكبرى التي حددها قانون الاستثمار الذي يعطي الاولوية للمشاريع ذات المحتوى التكنولوجي التي تقترح حلولا مبتكرة من مخابر البحث والجامعة.
نوه إلى أن الجامعة يجب تكون اللاعب الرئيسي الذي يقوم بالدور المحوري في تعزيز المشاريع الاستثمارية عبر مساهمة الباحثين والخبراء، وتكون حاضنة للابحاث العلمية المتخصصة التي تتيح أيضا للمستثمرين الولوج إلى بيانات وتحليلات موثوقة حول طبيعة الأسواق حول الفرص الاستثمارية المتاحة.
وعقب اللقاء، تمّ إمضاء اتفاقية إطار تتعلق بتفعيل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي لتحسين مناخ الاستثمار في الجزائر، بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، باعتبار أن الاستثمار يعدّ أحد أهم المتغيرات الذي عن طريقه يتم خلق مناصب العمل وزيادة التشابك القطاعي، وبالتالي التأثير على الاقتصاد الوطني تأثيراً ايجابياً، وذلك بتوفير المناخ الملائم لها.