464

0

وزير المجاهدين يشيد بجهود القطاع لرقمنة المعالم التاريخية حفاظاً عليها

أشاد وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، اليوم الثلاثاء، بمساعي القطاع للحفاظ على المعالم التاريخية من خلال رقمنتها، وهذا تجسيدا لاستراتيجية رئيس الجمهورية الرامية لنقل المعرفة التاريخية وإعادة تكوين أجيال واعية بقيمتها التاريخية.

بثينة ناصري

كان هذا خلال تنظيم لجنة الدفاع الوطني جلسة استماع بمقر المجلس الشعبي الوطني، تمحورت حول أهمية الحفاظ على المواقع التاريخية المرتبطة بثورتنا المجيدة، بحضور رئيس اللجنة غربي عبد الباسط، ووزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار، وكذا أعضاء المجلس.

وبالمناسبة أكد ربيقة أن المحافظة على المواقع التاريخية تعد أحد معالم صون الذاكرة الوطنية بمفهومها الواسع وتبليغ رسالتها، والمتتبع لواقع حقل الذاكرة خلال السنوات الأخيرة يدرك الاهتمام الذي أولاه رئيس الجمهورية لها.

وأوضح الوزير أن مجال رقمنة الذاكرة يعد أكبر تحدي للقطاع منذ الاستقلال بما يعزز نقل المعرفة التاريخية ويساهم في إعادة تكوين أجيال واعية بقيمتها التاريخية، وذلك في إطار مواكبة التطور التكنولوجي الحاصل وسطوته في شتى المجالات، مشيرا بذلك إلى إنشاء منصات رقمية وتطبيقات إلكترونية على غرار منصة جزائر المجد، التي تتضمن معارف تاريخية حول عديد من المحطات والمواقع التاريخية، وكذا تطبيق تاريخ الجزائر على الهواتف النقالة (Smartphones) الذي جاء إنجازه بهدف مرافقة الشباب الرقمي، وتعريفهم بتاريخهم وذاكرتهم.

ولفت مسؤول القطاع إلى أن بعض المواقع التاريخية التي تعد من رموز الثورة التحريرية المجيدة تتعرض إلى بعض الاعتداءات، مما أدى إلى ضرورة تعزيز المنظومة التشريعية في هذا المجال بتكريس مادة في قانون العقوبات بخصوص حماية رموز ثورة التحرير الوطني.

وتطرق الوزير إلى احصائيات بعض مآثر ورموز المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، مؤكدا أن القطاع يحصي حاليا 5215 معلماً تاريخياً (بيوت القادة، والسجون والمعتقلات الاستعمارية)، و1474 مركزاً للتعذيب، بالإضافة إلى 1289 مقبرة للشهداء و201 مربعاً للشهداء داخل مقابر عمومية.

وأشار ربيقة إلى استراتيجية قطاع المجاهدين للمساهمة في البرنامج الوطني لترقية السياحة كبديل استراتيجي لتحقيق التنمية وإسهامها في تبليغ الرسالة التاريخية، وترسيخها لدى الناشئة من خلال استغلال المواقع التاريخية والمؤسسات المتحفية للمجاهد في هذا الشأن.

وأفاد أنه في إطار هذا المسعى قامت الوزارة بإعداد مسارات سياحية لأبرز المواقع التاريخية لكل ولاية، وتنظيم رحلات للمواقع التاريخية لفائدة الشباب والناشئة، وكذا استغلال الممثليات الدبلوماسية والمراكز الثقافية بالخارج للترويج للسياحة التاريخية بالجزائر.

إشراك فعاليات المجتمع المدني في الاستراتيجية الوطنية للحفاظ على الذاكرة 

وأبرز وزير المجاهدين إلى تفعيل الدور الوظيفي للمجتمع المدني وهذا بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، موضحا أن القطاع عمل على إشراك الجمعيات الوطنية والولائية التي تنشط في المجال التاريخي، حيث تكفل القطاع من خلال استراتيجيته لإشراك المجتمع المدني بدعم 632 مشروعاً للتكفل بمختلف العمليات المرتبطة بالذاكرة الوطنية.

ونوه ذات المتحدث إلى أهمية تجسيد استراتيجية الحفاظ على الذاكرة، وهذا لما لها من دور في حماية الهوية الوطنية، مبرزا إلى انخراط جميع الفاعلين في حقل الذاكرة من هيئات ومؤسسات رسمية ومجتمع مدني وتوحيد كافة الجهود، من أجل تحقيق أمن ذاكرة مستدام، وترسيخ المآثر والحفاظ على تاريخ الأمة، وجعلها منارة تضيء درب أجيال تصون وديعة الشهداء.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2024.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2024.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services