295
0
الشيخ محمد بلقايد الحسني عمل على تلقين سماحة الاسلام و نشر مبادئه
.jpg)
بالمناسبة قال الباحث في تاريخ التصوف الإسلامي، عيسى صديقي، أن الشيخ محمد بلقايد الشريف الحسني بصفته "واحدا من رجالات الجزائر وعلمائها"، عرف عنه أنه كان "عالما تربى في أحضان العلم ودرس الفقه على يد عدة شيوخ فتلقى إجازات كثيرة".
من جهته، ركّز البروفيسور محمد النذير شلالي, وهو باحث في التراث الثقافي, على شخصية الشيخ وخصاله وسيرته المعرفية، مؤكدا أنه كان "مربيا ومجاهدا ساند ثورة التحرير المظفرة ودعمها واتبع الخط الوطني دون تردد", مضيفا أنه "تلقى اعتراف عديد العلماء والمشايخ داخل وخارج الوطن".
بدوره, ذكر رئيس الكنفيدرالية, عبد الوهاب زياني, بحرص منظمته على تنظيم للعام الرابع على التوالي هذه الجلسات التي "تستعيد سير علماء الجزائر بهدف إبراز القيم المعرفية والانسانية والحضارية التي استطاع هؤلاء الأعلام نشرها عبر التاريخ".
وذكر بالمناسبة بالطبعات السابقة والتي خصصت في السنوات الماضية لاستحضار سير كل من الأمير عبد القادر وعبد الرحمان الثعالبي وسيدي أمحمد بوقبرين.
يذكر أن الشيخ محمد بلقايد الشريف الحسني (1911- 1998) هو عالم جزائري ومصلح صوفي, ولد في تلمسان في أسرة متدينة ونشأ وسط العلماء والمشايخ وتلقى تعليمه في الفقه والتصوف على يد كبار العلماء قبل أن يؤسس الطريقة البلقايدية الهبرية التي لها اليوم مريدين بالجزائر وشمال إفريقيا ومناطق أخرى من العالم.
وكان للراحل دور مهم في نشر التصوف السمح المعتدل وتعليم القرآن والعلوم الشرعية, كما كان مناضلا ضد الاستعمار الفرنسي وساهم في دعم ثورة التحرير المجيدة, وقد واصل بعد الاستقلال دوره في الإصلاح الديني والتربية الروحية.