170
0
الاهتمام بالمرأة وتفعيل دورها... إستراتيجية محكمة سطرتها جمعية حورية للمرأة الجزائرية

تعددت واختلفت سبل وأشكال العمل الخيري في شهر رمضان وهذا حسب جانب الاهتمام كل واحدة منها، أين تتجلى فيه أوجه التكافل والتضامن بين العائلات وأفراد المجتمع، كما يزداد فيه النشاط الجمعوي سعيا لمساعدة العائلات، فجمعية حورية للمرأة الجزائرية سطرت اهتمامها من خلال التكفل بالمرأة واثبات دورها الفعال خاصة في الشهر الفضيل.
بثينة ناصري
وفي هذا الإطار، كان لجريدة "بركة نيوز" لقاء مع الدكتور عائشة سرير الحرتسي رئيس جمعية حورية للمرأة الجزائرية، أين أكدت أن الجمعية في هذا الشهر الفضيل وبمناسبة الثامن مارس، نظمت الجمعية ندوة حضورية بمقر الجمعية هنا تناولت موضوع الدور الحقيقي للمرأة الجزائرية والتي تطرقت للعديد من المحاور الضابطة والاساسية من خلالها البحث على التمكين الحقيقي للمرأة الجزائرية.
وأفادت سرير أن المحور الأساسي تمحور حول الجانب الاقتصادي أين تم التحدث عن المرأة والمقاولات والصيغ التي جعلت الدولة الجزائرية في خدمة المرأة وفي خدمة المواطن الجزائري، باعتبار الوقت الحالي يعرف ضغط مالي واقتصادي يوما بعد يوم وهذا يعد انشغال واحتياج حقيقي للمرأة، مؤكدة ان الندوة ارتأت معالجته من خلال اعطاء بعض الحلول والاقتراحات.
التحدي الاجتماعي والثقافي رهان العصر
كما اعتبرت رئيسة جمعية حورية للمرأة الجزائرية، النقطة الثانية مهمة جدا والتي تمحورت حول التحدي الاجتماعي الثقافي فبالرغم من أن هذا البلد يعيش تحت شريعة الاسلام الحنيف الذي كرم المرأة ورفع رسول الله من شأنها في العديد من الوصايا في قوله عليه الصلاة والسلام {ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم}، موضحةً أنه في الذهنية المجتمعية لحد الآن ما زال هناك من يستهين بالمرأة ويقللن شأنها ولا يحترمها.
وأشارت سرير لمختلف التحديات التي تواجه المرأة في سبيل تأدية أدوارها على الشكل الذي يتطلبه الواقع وتتطلبه التنمية في هذا الوطن وكذا العالم المعاصر الآن، مبرزة إلى أن الأطر الاسلامية التي سطرها الله عز وجل تسبق الميثاق العالمي لحقوق الانسان الذي كان سنة 1948، لكن الظروف التي عاشتها الجزائر في الحقبة الاستعمارية لا زالت انعكاساتها نعيشها لحد الآن.
وكشفت محدثتنا عن تطرق الجمعية إلى الجانب الحقوقي من خلال دراسة جزء حول المعاهدات الدولية التي لا تتوافق والتمكين الموجود في ديننا الحنيف الموجود في ثقافتنا كمجتمع عربي ومسلم، موضحةً أن المعاهدات الدولية تحدثت عن التمكين من حيث أنه استقواء المرأة على الرجل وهذا ما لا نريده، وإنما نريد تكامل الاطوار بين المرأة والرجل من أجل استقرار الأسرة ومن أجل جيل قوي متوازن يساهم في التنمية.
ونوهت سرير بأهمية الجلسات التوعوية والتربوية والروحية بين الجزائريات تنظيمها المكاتب الولائية لجمعية حورية بحيث تناولت العديد من المحاور الرامية إلى ابراز دور الشهر الفضيل في تنمية الروابط الأسرية والروابط المجتمعية داخل الأسرة وداخل الحي، والعيش في إطار البحث عن كيفية العيش في بيئة متحابة هدفها تنمية وطن الدفع في مساعدة البعض.
وتحدثت رئيسة جمعية حورية عن مجموعة الانشطة التي تستهدف النساء في وضعية هشة وفي وضعية حرجة سواء بالتوعية والسند المعنوي والتوجيه للنساء المعنفات النساء المطلقات الارامل، وتقديم لهم دعم نفسي ودعم توجيهي وتربوي، مشيرة إلى أنه في كثير من الأحيان تقوم الجمعية على تقديم المساعدة المقدمة من طرف المحسنين والهيئات التي تهب أموال يتم توجيه أضرفة مالية توجه للسيدات في وضعيات صعبة ويكون الجمعية كوسيط بين الجهة المانحة والسيدات اللواتي يستحقن تلك المساعدات التي لابد أن تصلها خاصة في هذا الشهر الفضيل.
وقالت ذات المتحدثة "نهدف من خلال نشاطاتنا إلى الاهتمام بالمرأة وتمكينها من أداء دورها في المجتمع من خلال تشجيع وتفعيل نشاطاتها المختلفة، سواء في الأشغال اليدوية بالنسبة للماكثات في البيت وتشجيع إبداعها الفني والإعلامي والعلمي، كما نعمل كمجتمع مدني لمناصرة المرأة ومؤازرتها في جميع قضاياها العادلة مع توعيتها بحقوقها وواجباتها، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحب والتراحم والتضامن والاهتمام بالأسرة والعمل على تعزيز دور المرأة بإشراك مختلف شرائح المجتمع".