208

0

من العمل الجمعوي إلى التتويج الدولي في الروبوتيك

رئيسة المؤسسة الجزائرية لترقية المبادرات الشبانية تتحدث لبركة نيوز عن مسيرتها المتميزة

 

حاورتها: نسرين بوزيان

"نحن صوت النساء والأسرة الجزائرية ونعمل على إيصال صوت الأطفال من ذوي الهمم، إلى جانب دعم ومرافقة الشباب الجزائري من أجل تعزيز حضوره ومشاركته الفاعلة داخل المجتمع، استكمالا لمسار بناء الجزائر المنتصرة".

بهذه الكلمات القوية والملهمة، استهلت رئيسة المؤسسة الجزائرية لترقية المبادرات الشبانية وتأهيل المرأة والطفولة،مشهد هندة، حديثها مع جريدة "بركة نيوز"؛ في لقاء شامل تطرقت فيه بإسهاب إلى بداياتها في العمل الجمعوي ومسار تأسيس المؤسسة، والتحديات التي صقلت هذه التجربة، وصولا إلى الرؤى المستقبلية التي تطمح إلى تجسيدها على أرض الواقع.

 

لكل مسار محطة انطلاق تشكل معالمه الأولى؛ كيف كانت بداياتكِ في فضاء العمل الجمعوي؟ وكيف تبلورت لديكِ فكرة الانتقال من النشاط التطوعي إلى تأسيس مؤسسة وطنية مهيكلة؟

 لم يكن شغفي بالعمل الجمعوي وليد الصدفة بل هو امتداد لسنوات الطفولة الأولى التي قضيتها بين صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية، ومن خلال احتكاكي بالعديد من الجمعيات هناك تشكلت ملامح التزامي الأولى وترسخت في نفسي قيم العطاء والتضامن غير المشروط ، هذا الانغماس المباشر في الأوساط الاجتماعية ولد لدي يقينا بأن العمل الجمعوي ليس مجرد نشاط ترفيهي أو مناسباتي، بل رسالة وطنية وإنسانية سامية لخدمة المواطن وتعزيز قيم التكافل.

ومع توالي التجارب الميدانية من قوافل تضامنية وتظاهرات ثقافية، بدأت تتضح أمامي معالم واقع المجتمع الجزائري واحتياجاته الحقيقية لا سيما فئات المرأة، الطفل، والشباب؛ حينها أدركت ضرورة إيجاد فضاءات منظمة تضمن استدامة المرافقة وتدعم المبادرات، ومن هنا ولدت فكرة تأسيس "المؤسسة الجزائرية لترقية المبادرات الشبانية وتأهيل المرأة والطفولة"، لتكون حاضنة وطنية تقوم على ركائز التكوين والتوعية.

لقد مرت هذه الفكرة بمحطات متدرجة إذ انطلقت أولا من تجربة "النادي الوطني" في وقت كانت فيه الجهود الجمعوية متفرقة، ليتطور الطموح لاحقا نحو توحيد هذه الطاقات تحت إطار منظم يضمن نجاعة العمل الميداني، وتوج هذا المسار بتأسيس "النادي الوطني التربوي الثقافي للمرأة والطفولة" الذي ضم شبكة من النوادي الناشطة، ليوفر اليوم فضاءات حقيقية لبناء القدرات وصقل المواهب، وإبراز الدور القيادي للمرأة، مع إيلاء رعاية خاصة للأطفال من ذوي الهمم.

 

إن الانتقال من الأفكار إلى التجسيد الميداني غالبا ما يصطدم بعقبات وتحديات جمة؛ كيف استطعتم تحويل هذا المشروع إلى واقع ملموس؟

 

حقا، لم تكن الخطوات الأولى لتجسيد المشروع على أرض الواقع مفروشة بالورود بل جاءت نتاج مسار طويل من التحضير الدقيق والعمل المتدرج لتحويل التصور العام إلى كيان مؤسساتي قابل للتطبيق،  لقد تطلب الأمر جهدا مضاعفا لضبط الهيكلة وتحديد الأهداف، ورسم آليات عمل تضمن استمرارية النشاط، خاصة وأن الانتقال من "النادي" إلى أفق "المؤسسة" يستوجب إجراءات قانونية وإدارية بالغة التعقيد، وكان التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على روح المشروع وأهدافه التربوية دون المساس بجوهره الأصيل.

في المقابل، شكل الدعم المعنوي لاسيما من قبل وزارة الثقافة والفنون قوة دفع حافزة لمواصلة المسار، ولا أزال أذكر كلمات فاعلين في القطاع حين قالوا لي: "لماذا لا تقدمين شيئا خاصا بك ونحن نشهد على نشاطك الميداني وتميزك"،  كانت تلك الكلمات بمثابة الشرارة التي عززت عزيمتي وشجعتني على المضي قدما، مما ساهم تدريجيا في توسيع رقعة المؤسسة وتعزيز حضورها كشريك اجتماعي فاعل.

 

 رغم الصعوبات والتحديات التي واجهتكم خلال مسار التأسيس، تمكنتم من إيصال المؤسسة إلى بر الأمان؛ ما هي أبرز الأهداف الاستراتيجية التي تسعون إلى تحقيقها اليوم؟

نسعى اليوم بكل عزم لجعل المؤسسة الفضاء الوطني الأبرز والجامع للمبادرات الهادفة لا سيما تلك المتعلقة بثلاثية المجتمع: المرأة، الطفل، والشباب؛ إذ نعمل بلا كلل على تنظيم أنشطة توعوية وتربوية وثقافية، إلى جانب ترقية المبادرات الشبانية ومرافقة مختلف الفئات الاجتماعية، بما يضمن تعزيز حضورها الفعال ودورها الريادي.

كما نحرص على انسجام أنشطتنا وبرامجنا مع قيم المجتمع الجزائري وثوابته الدينية والوطنية، وإشراك الطفل كعنصر فاعل ومحوري. ، وقد أثمر هذا التوجه المنهجي توسيع رقعة نشاطنا لتشمل مختلف مناطق الوطن، من الشرق إلى الغرب، ومن الوسط إلى أقصى الجنوب الكبير. هذا الانتشار الميداني جاء بتنسيق دائم مع السلطات العمومية والمحلية، وعبر إنشاء لجان ونوادي ولائية تعمل وفق استراتيجية مركزية موحدة.

وعلاوة على ذلك، نعمل جاهدين على تطوير الشراكات مع المؤسسات الجامعية عبر تنظيم أيام دراسية وورشات تكوينية، وتأسيس لجان نوعية تؤطر الشباب حسب اختصاصاتهم كالفلاحة، السياحة، والطفولة؛ وهو ما ساهم مباشرة في نقل انشغالات المواطنين اليومية، ومكن المؤسسة من إيصال صوت المرأة والأسرة والطفل لا سيما ذوي الهمم إلى الجهات المعنية، مع ضمان مرافقتهم ميدانيا وتقديم الدعم النفسي والمعرفي اللازم لهم.

 

الكثير من المؤسسات تحمل أسماء رنانة تخاطب الشباب، لكن الواقع على الأرض قد يختلف؛ ما الذي قدمتموه فعليا لفائدة المبادرات الشبانية حتى الآن؟

الشباب هم عماد المجتمع وصمام أمانه وهم يملكون طاقات إبداعية هائلة وأفكارا مبتكرة واعدة قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد الوطني؛ غير أن هذه الطاقات وفي ظل التحديات الراهنة، تظل في حاجة ماسة إلى مرافقة ميدانية حقيقية وتوجيه رشيد،  يمكنها من تجسيد مشاريعها على أرض الواقع خاصة في المراحل التأسيسية الأولى التي يواجه فيها الشباب صعوبات معقدة.

وانطلاقا من هذا التوجه، سارعت المؤسسة إلى تعزيز تعاونها وتنسيقها الوثيق مع مراكز المقاولاتية المتواجدة على مستوى الجامعات؛ بهدف مرافقة الطلبة والشباب حاملي المشاريع وتوجيههم، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم النظرية ومذكرات تخرجهم إلى مشاريع ومبادرات اقتصادية قابلة للتجسيد الفعلي وذلك عبر توفير منصات متكاملة للتكوين والتأطير والاستشارة.

لقد أصبحت المؤسسة اليوم فضاء مفتوحا يستقبل الشباب لعرض أفكارهم، حيث نرافقهم خطوة بخطوة في مختلف مراحل بلورة الفكرة وتطوير نموذج العمل، بما يساهم مباشرة في ترسيخ ثقافة المقاولاتية خدمة للاقتصاد والمجتمع.

في مستهل الحديث أكدتم أنكم تمثلون "صوت المرأة"؛ كيف يترجم هذا الشعار عمليا في تمكين المرأة؟

ملف المرأة داخل مؤسستنا يدار وفق رؤية تصنيفية مدروسة تراعي احتياجات كل فئة على حدى؛ نحن نرافق مختلف فئات النساء حسب اهتماماتهن وخلفياتهن ، إذ تساهم المرأة الأكاديمية  من أستاذات جامعيات وباحثات في تنظيم الأيام الدراسية، الملتقيات العلمية، والندوات الفكرية بالتنسيق مع مختلف الوزارات والهيئات الرسمية، بهدف صياغة مقترحات علمية وعملية ترفع إلى الجهات المعنية.

أما فيما يخص المرأة الماكثة في البيت والمرأة الحرفية، فإننا نوليها عناية خاصة؛ إذ نحرص على مرافقتها وإدماجها في الاقتصاد الوطني عبر إشراكها الفعال في المعارض والتظاهرات الاقتصادية، لتمكينها من عرض منتجاتها التقليدية والتعريف بمهاراتها الحرفية، بما يضمن لها مورد رزق مستداما ومستقلا يبرز قدراتها الإبداعية.

ولم يتوقف دورنا عند منصات العرض فحسب بل تعداه إلى تنظيم دورات تكوينية مكثفة لفائدة النساء بإشراف مختصين وخبراء في مجالات متعددة كالطبخ والصناعات التقليدية ، وإلى جانب الدورات التكوينية التي قدمها "مركز مريم" بولاية تيزي وزو، نظمنا تربصات تطبيقية وميدانية في مجالات الفندقة، الإطعام، والسياحة؛ لإيماننا الراسخ بأن التكوين لا ينبغي أن يقتصر على الشق النظري بل يجب أن يرتكز أساسا على الممارسة الميدانية والتطبيقية، ما ساهم بشكل ملحوظ في تمكين النساء والشباب من اكتساب مهارات احترافية حقيقية.

 

ما هي المنهجية المعتمدة من طرف المؤسسة للتكفل بالأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلم والاندماج المدرسي؟

نرتكز في مجال الطفولة وصعوبات التعلم على منهجية أكاديمية علمية دقيقة بعيدة كل البعد عن العشوائية، وندير هذا الملف الحساس بالتعاون مع شبكة من الأخصائيين النفسانيين، الأطباء وخبراء الأرطوفونيا، وينصب تركيزنا الأكبر هنا على محور التوعية الأسرية وتحسيس الأولياء؛ لأننا لمسنا ميدانيا أن بعض الأولياء يجدون صعوبة بالغة في تقبل وجود صعوبات تعلم أو اضطرابات لدى أطفالهم، مما يضعهم أحيانا في حالة من "الإنكار"، لذلك نعمل على ترسيخ ثقافة الاحتواء والتشخيص المبكر، باعتبار أن التكفل بالطفل في سن مبكرة أفضل بكثير من تركه يواجه هذه الصعوبات بمفرده إلى غاية الكبر، بما قد يؤثر سلبا على قدرته على التكيف والاندماج الاجتماعي.

ونؤمن بأن المسؤولية هي مسؤولية تضامنية مشتركة تتقاسمها الأسرة، المدرسة، المؤسسة، والطبيب المختص،  ولأجل ذلك كثفنا جهودنا لنشر الوعي بأهمية التشخيص المبكر، تفاديا للآثار السلبية التي قد يخلفها التأخر في التكفل الأرطوفوني والنفسي على شخصية الطفل وقدراته المستقبلية،  كما نطلق حملات تحسيسية دورية لفائدة الأولياء لا سيما الأمهات اللواتي يعانين في صمت، بهدف كسر الحاجز النفسي والاجتماعي وتشجيعهن على طلب المرافقة المختصة بكل ثقة ووعي.

 

 على صعيد آخر، كيف تمكنت المؤسسة من تحقيق نتائج لافتة لدى الأطفال في مجالي التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي والروبوتيك؟

لم تكن تجربة التحول الرقمي داخل المؤسسة مجرد مواكبة تكنولوجية عابرة بل أثمرت نتائج لافتة وملموسة لدى الأطفال ، لأننا ننطلق من قناعة راسخة بأن طفل اليوم هو مهندس الغد حرصنا على مواكبة العصر بكل تحولاته التكنولوجية، عبر إدماج برامج تكوينية حديثة تركز على تنمية مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتيك.

وقد شارك أطفال المؤسسة بتميز لافت في أسبوع الذكاء الاصطناعي الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الأسبوع الذي نظمه المجلس الإسلامي الأعلى، وهو ما حظي بإشادة رسمية وتغطية إعلامية واسعة وعكس القدرات الكبيرة التي يمتلكها أطفالنا في هذا المجال.

كما قمنا بتأسيس نادي خاص بالروبوتيك يعنى بتعليم الأطفال مبادئ البرمجة والذكاء الاصطناعي، ولم يقتصر نشاطه على المستوى المحلي فقط بل امتد إلى مشاركات وطنية ودولية في دول مثل قطر، المملكة العربية السعودية، وألمانيا،  ما يعكس حجم الكفاءات الواعدة التي يزخر بها الجيل الصاعد، كما نلاحظ أن الطفل الجزائري يمتلك اليوم من الذكاء وسرعة الاستيعاب ما يؤهله ليكون فاعلا أساسيا في مسار الرقمنة والتحول التكنولوجي الذي تشهده البلاد، ومن أجل ضمان دقة واستدامة هذا التوجه ، نعمل على مواكبة هذا الجيل ببرامج تكوينية حديثة تركز على تنمية مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتيك.

تولي المؤسسة أهمية بالغة لبناء الشراكات؛ كيف تساهم هذه الاتفاقيات الوطنية والدولية التي أبرمتموها في تطوير العمل الجمعوي في الجزائر؟

 

 ننطلق من قناعة راسخة بأن العمل الجمعوي لا يمكن أن يحقق أهدافه الاستراتيجية الكبرى أو يترك أثرا مستداما دون بناء شبكة متينة من الشراكات؛ لذلك نسعى باستمرار إلى تطوير وتوسيع علاقات التعاون والتبادل مع مختلف الهيئات الرسمية، المنظمات، والجمعيات داخل الجزائر وخارجها.

وعلى الصعيد الدولي، نجحنا في إبرام شراكات تعاون وتبادل خبرات مع جمعيات ومؤسسات شقيقة من تونس، ليبيا، الأردن، وتركيا، إلى جانب بروتوكولات تعاون مع مؤسسات وطنية فاعلة ، وتهدف هذه الشراكات كلها إلى تبادل الخبرات الميدانية، نقل المعارف، وتنظيم دورات تدريبية وملتقيات علمية وثقافية مشتركة، بما يساهم في ترقية العمل الجمعوي الجزائري ومنحه بعدا دوليا واعدا.

 

 بالنظر إلى هذا الزخم؛ ما هي الرؤية المستقبلية التي تضعونها اليوم لتطوير المؤسسة؟

طموحنا لا حدود له ورؤيتنا المستقبلية ترتكز بالدرجة الأولى على تطوير آليات عمل المؤسسة لتكون أكثر مرونة، ومواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم عموماً والجزائر خصوصا ، كما نهدف إلى تعميم نشاط المؤسسة وفروعها عبر مختلف ولايات الوطن، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجامعات، معاهد التكوين والتعليم المهنيين، والمؤسسات الاقتصادية الوطنية والدولية.

وفي الأفق القريب نعمل على تطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في الروبوتيك، البرمجة، والابتكار؛ بهدف إعداد جيل جزائري رائد وقادر على مواكبة التطور العالمي والمساهمة الفكرية والعملية في بناء اقتصاد وطني متين قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

 

 انطلاقا من تجربتكِ الشخصية والمهنية الثرية؛ كيف تقيمين واقع العمل الجمعوي في الجزائر اليوم؟ 

 

 لقد انخرطت في هذا المجال منذ سنوات طويلة وعاصرت عدة مراحل ومحطات مفصلية من تطور قطاع العمل الجمعوي والمجتمع المدني في الجزائر، ومن خلال هذه التجربة أؤكد بكل ثقة أن العمل الجمعوي اليوم أصبح أكثر انفتاحا وتنظيما مقارنة بالماضي خاصة في ظل الإرادة السياسية المشجعة، والديناميكية الكبيرة التي تشهدها مشاركة المرأة والشباب.

أما عن تجربتي الشخصية، يمكنني القول بكل صراحة إنها أخذت مني الكثير؛ من الوقت، الجهد والصحة، وتطلبت تقديم تضحيات كبيرة على الصعيدين الشخصي والأسري ، إذ إن مساري القيادي كامرأة في هذا المجال لم يكن بالأمر السهل خاصة في فترات كان فيها الحضور النسوي في مراكز القرار الجمعوي محدودا ومحاطا بعدة تحديات وتحفظات اجتماعية ، كما واجهت ظروفا صحية صعبة للغاية بعد خضوعي لعدة عمليات جراحية متتالية، غير أنني لم أفكر يوما في التوقف أو الاستسلام بل واصلت العمل بإصرار أكبر؛ لأن هذه الرسالة الإنسانية أصبحت جزءا لا يتجزأ من هويتي وحياتي اليومية ، وقد علمتني هذه التجربة درسا جوهريا أهديه لكل امرأة: " إن الإرادة الصادقة أقوى من كل الظروف والعقبات، وأن كل فكرة نبيلة وجادة مهما بدت صغيرة أو مستحيلة في بدايتها، يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني ناجح ومؤثر إذا توفرت لها العزيمة، الإخلاص  والاستمرارية".

 

 في ختام هذا الحوار، افتتحتِ مؤخرا وكالة سياحية خاصة بالأسفار؛ ماذا يمكنكِ أن تخبرينا عن هذه التجربة الاستثمارية الجديدة؟

نعم، قمنا بافتتاح وكالة " توراواي  "للسياحة والأسفار المتواجدة ببرج الكيفان في العاصمة، والتي جاءت كامتداد طبيعي للنشاطات والمبادرات التمكينية التي نعمل عليها داخل المؤسسة. وقد تبلورت فكرة إنشاء الوكالة عقب مشاركتنا في المعرض الدولي للسياحة و الأسفار  حيث أتيحت لنا فرصة عقد لقاءات مثمرة مع مستثمرين ووكالات سياحية سعودية، شجعونا بدورهم على خوض تجربة الاستثمار في المجال السياحي والعمل بطريقة احترافية معتمدة ضمن هذا القطاع الحيوى ، كما حاولنا أن يكون هذا المشروع أكثر من مجرد وكالة سياحية  بل أردنا له أن يكون فضاء يحمل أهدافا اجتماعية وثقافية أيضا من خلال تشجيع "السياحة الهادفة" وترسيخ بعض القيم الإيجابية لدى الشباب خاصة في ظل التحديات والآفات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع اليوم ، وهو ما انعكس إيجابا على أرض الواقع حيث لاحظنا بالفعل إقبالا ملحوظا من فئة الشباب نحو رحلات الحج والعمرة.

كما نسعى من خلال الوكالة إلى تقديم خدمات متنوعة وشاملة في مجال الأسفار والتنظيم السياحي، بما في ذلك خدمات الحج والعمرة، الحجوزات الفندقية، كراء السيارات، خدمات الفيزا والتأشيرات، بالإضافة إلى خدمات رجال الأعمال والاستثمار السياحي، وحجز تذاكر الطيران والباخرة. 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services