22

0

بيان مشترك جزائري-تشادي

أكدت الجزائر وتشاد، اليوم، في بيان مشترك عقب زيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية تشاد، المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر بدعوة من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التزامهما المشترك بإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية، بما يعكس عمق روابط الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل بين البلدين.

نسرين بوزيان

وجرت الزيارة الرسمية في الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أفريل الجاري حيث عقد الرئيسان مباحثات ثنائية على انفراد، أعقبتها جلسة عمل موسعة بمشاركة وفدي البلدين، كما أشرفا على مراسم التوقيع على ثماني وعشرين (28) اتفاقية ومذكرة تفاهم، تم إبرامها في إطار الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية.

في تقييمهما لمسار العلاقات الثنائية، عبر الرئيسان عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم، مؤكدين عزمهما على الارتقاء به إلى مستويات أعلى استنادا إلى أسس متينة تشمل القرب الجغرافي والروابط التاريخية والإنسانية، فضلا عن تقارب الرؤى بشأن القضايا الكبرى في القارة الإفريقية.

كما أشاد رئيسا البلدين بالزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات منذ زيارة الرئيس التشادي إلى الجزائر في سبتمبر 2025 واتفقا على تعزيز الأطر المؤسساتية وآليات المتابعة وتقييم اللجنة المشتركة.

في شق التعاون الأمني والاستقرار، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التحديات الأمنية في محيطهما الإقليمي، مؤكدين تمسكهما بتعزيز السلم والاستقرار والتنمية المستدامة، وتكثيف التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ومختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود. 

وشدداالرئيسان في هذا السياق على أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات المختصة لا سيما فيما يتعلق بتأمين الحدود وتبادل المعلومات وبناء القدرات، مع التأكيد على مبادئ سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

من جهة أخرى، أعرب الرئيسان عن تضامنهما مع الدول التي تواجه أزمات إنسانية في المنطقة، مشيدين بالجهود التي تبذلها تشاد في التكفل بالسكان المتضررين من الأزمات.

فيما يتعلق بالشراكة الاقتصادية والطاقوية والصناعية، أشاد الرئيسان بالتقدم المحرز في مجال التعاون الاقتصادي، وشدداعلى ضرورة ترجمة الالتزامات المتعهد بها إلى مشاريع ملموسة ذات أثر كبير.
واتفقا على تعزيز الشراكة بين البلدين لاسيما في قطاعات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة والنقل مع التركيز على نقل الخبرات وتطوير الكفاءات وتثمين الموارد الطبيعية، كما شجعا على إقامة شراكات هيكلية بين الشركات في البلدين لاسيما في مجالات الطاقة ومواد البناء والبنى التحتية.
وأشاد الطرفان بتفعيل مجلس الأعمال الجزائري-التشادي، الذي يهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية وتسهيل الاستثمارات وتشجيع الاتصال المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى تنظيم منتدى اقتصادي باعتباره أداة لتعزيز المبادلات وتنويع الاقتصاد.

وفي مجال البنى التحتية، ثمن الرئيسان بالتقدم المحرز في مجال النقل الجوي لاسيما من خلال فتح الخط الجوي الجزائر-نجامينا، وشجعا على استكشاف فرص جديدة تهدف إلى تعزيز التواصل بين البلدين.
وأكد الرئيسان مجددا على أهمية مشاريع البنى التحتية الهيكلية لاسيما محاور الطريق العابر للصحراء، باعتبارها رافعة أساسية لفك العزلة والتنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي، كما أكدا على أهمية تطوير البنى التحتية الرقمية، لاسيما شبكات الألياف الضوئية، من أجل دعم التحول الرقمي واقتصاد المعرفة.

وفيما يتعلق بالتعاون في مجالات التكوين والصحة والثقافة، أكد الرئيسان مجددا التزامهما بتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني وتنمية الكفاءات البشرية، مشيدين بالجهود المبذولة في مجال التكوين، وأعربا عن رغبتهما في توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل مجالات جديدة ذات أولوية، فضلا عن ذلك اتفقا على تعزيز التعاون في قطاع الصحة لاسيما من خلال التكوين المتخصص وتبادل الخبرات.
وفي المجال الثقافي والإعلامي، شجع الرئيسان المبادرات الرامية إلى تقريب شعبي البلدين وترقية تراثيهما.

وفيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، تبادل الرئيسان وجهات النظر حول بعض القضايا على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع التركيز على المقاربات القائمة على الحوار واحترام القانون الدولي.
وأكدا مجددا التزامهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة لاسيما سيادة الدول والتسوية السلمية للنزاعات، وكذا دعمهما للمسارات السياسية في إفريقيا في إطار الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

وفيما يخص ليبيا ومنطقة الساحل والسودان، جددا دعمهما للحلول السياسية القائمة على احترام سيادة الدول، والتعاون الإقليمي، والمقاربات الملائمة للسياقات المعنية.
كما أكد الرئيسان مجددا أن الأمن والتنمية مرتبطان بشكل وثيق، وأن أي مقاربة تفضل أحدهما على الآخر محكوم عليها بالفشل، ودعيا إلى تبني استجابة إفريقية للتحديات الإفريقية تقوم على أساس التضامن بين الدول واحترام سيادة كل منها.

كما تطرق الرئيسان إلى قضية الصحراء الغربية، مؤكدين التزامهما بالتوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين، وفقا للوائح الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدا مجددا موقفهما الداعم لإيجاد حل قائم على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأعربا عن انشغالهما إزاء التطورات الراهنة للوضع العام في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد متعدد الأطراف، شدد الرئيسان على أهمية العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات الراهنة، كما جددا دعمهما المتبادل لترشيحات بلديهما في المنظمات الإقليمية والدولية.

وأخيرا، عبر الرئيسان عن ارتياحهما لنتائج هذه الزيارة الرسمية التي تُعد خطوة هامة في سبيل تعزيز الشراكة بين البلدين، كما اتفقا على إقامة مشاورات منتظمة على أعلى مستوى، وإرساء آليات متابعة فعالة لضمان تنفيذ الالتزامات المتعهد بها.

كما تقدم رئيس جمهورية تشاد بالشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما، موجها دعوة إلى رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية للقيام بزيارة رسمية إلى تشاد.
من جهته، ثمن الرئيس عبد المجيد تبون هذه الدعوة الكريمة، مؤكدا قبوله لها على أن يتم تحديد تاريخ تجسيدها عبر القناة الدبلوماسية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services