89

0

إصدارات ديوان المطبوعات الجامعية: الصفقات العمومية، تفويضات المرفق العام في ظل المرسوم الرئاسي 15/247 للدكتور محمد بن مالك.

 

تقديم: سعيد بن عياد

يُزوّد ديوان المطبوعات الجامعية الطلبة والجمهور المهتم بإنتاج نوعي يلبي الطلب في مختلف التخصصات من بينها ما يتناول مواضيع اقتصادية ذات صلة بإدارة المال العام وتثمين الموارد المحلية وتعزيز الاقتصاد المحلي مما يساعد الطلبة في مواكبة التطورات العلمية وتعميق المعارف في مثل هذه التخصصات الهامة. نعرض في هذه المرة باكورة إحدى هذه الأعمال العلمية للدكتور محمد بن مالك تتمثل في كتابه عن الصفقات العمومية.

 

 في هذا الإطار أصدر ديوان المطبوعات الجامعية مؤخرا ثلاثة كتب قيمة للدكتور محمد بن مالك (أستاذ باحث ووالي ولاية الأغواط حاليا) مساهمة في تزويد الطلبة والمهتمين بعالم الاقتصاد والتنمية المحلية بمعطيات وأفكار ورؤى تمزج بين العلوم النظرية والممارسة التطبيقية مما يوفر رؤية مناجيريالية حديثة وعملية تسمح بمعالجة كل ما يتعلق بإدارة الشأن الاقتصادي في ما يتعلق بالصفقات العمومية والتعاطي مع ميزانية البلدية وتثمين الموارد المحلية والتخطيط الإقليمي وتنمية الاقتصاد المحلي في وقت يزداد فيه التركيز على النهوض بالمقدرات المحلية وحسن إدارتها لصالح المجموعة الوطنية. 


وتعززت المكتبة الجامعية بمرجع علمي ثري لصاحبه الدكتور محمد بن مالك يعالج موضوع الصفقات العمومية وفقا لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 15-247 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام يتناول عمليتي إبرام وتنفيذ الصفقات العمومية والرقابة عليها والعودة إلى بعض التنظيمات السابقة كلما دعت الحاجة إلى ذلك مبرزا الأحكام الجديدة التي أدرجها المشرع مثل الرفع من العتبة المالية إلى 12 مليون دج لصفقات الأشغال واللوازم و6 مليون لصفقات الدراسات والخدمات مع توضيح أكثر للمعيار الموضوعي في المادة 29 من المرسوم 15-247 بتحديد أكثر دقة لمفهوم صفقة الإشراف على انجاز الأشغال من خلال تحديد المهام التي تتضمنها.

وبالنسبة للمعيار العضوي لاحظ الدكتور في مؤلفه كما ورد في خاتمة الكتاب حذف هيئات كان منصوصا عليها في التنظيمات السابقة منها الهيئات الوطنية المستقلة ومراكز البحث والتنمية والمؤسسات ذات الطابع العليم والتكنولوجي والمؤسسات ذات الطابع الصناعي والتجاري والمؤسسات الاقتصادية المنصوص عليها في المادة 2 من المرسوم الرئاسي رقم 10-236 مع تسجيل المؤلف في الجانب المتعلق بالمعيار الشكلي تأكيد المشرع على الشكلية في المرسوم 15-247 بالمادة 2 على أن الصفقات العمومية هي عقود مكتوبة.
من أجل إدارة اقتصادية حديثة


هذا الكتاب الذي جاء في 410 صفحات يسلط الضوء على مختلف الجوانب المتعلقة بابرام صفقة عمومية وفقا للتنظيم التشريعي ذي الصلة لمرافقة المسير في القيام بمهامه ضمن الضوابط القانونية من خلال الالتزام بالمسار التنظيمي والتشريعي الذي يسمح بانجاز المهام المناجيريالية في ظل مناخ شفاف وفعال يقلص من مساحة الإجراءات البيروقراطية وينسجم مع ديناميكية الإدارة الاقتصادية الحديثة ويوضح الدكتور بن مالك في خلاصة بحثه ان المشرع الجزائري انتقل من طريقة المناقصة الواردة في التنظيم السابق إلى اعتماد طريقة طلب العروض المنصوص عليها في الأمر 90-67 وجعلها كأصل في إبرام الصفقات العمومية وجعل صيغة التراض كاستثناء ملاحظا أن المرسوم 247-15 حذف المزايدة وطلب العروض المفتوحة مع اشتراط قدرات دنيا ولاستقطاب أكثر عدد للمتنافسين قلص المشرع من ملفات الترشح للمتعهدين.


تفعيل الرقابة وإزالة العوائق


ويشير صاحب هذا الكتاب الجدير بالمطالعة خاصة ممن يتعاملون مع إعداد مسار وإدارة عملية إبرام الصفقات العمومية إلى أنه بالنظر إلى الموارد المالية الضخمة التي ترصدها الحكومة لإشباع الطلبات العمومية المتزايدة عبر الصفقات العمومية وضع المشرع في ذات المرسوم نظاما يسمح بتفعيل الرقابة من أجل حماية المال العام وإزالة العوائق التي تعيق التنمية المحلية عبر اعتماد الرقابة الداخلية التي تمارسها لجنة فتح الأظرفة وتقييم العروض بعد إدماجهما في لجنة واحدة عوض لجنتين مستقلتين سابقا وكذا الرقابة الخارجية القبلية والبعدية التي تتولاها لجان الصفقات المختصة ورقابة المفتشية العامة للمالية ومجلس المحاسبة إضافة إلى أشكال أخرى من الرقابة.
كما يرصد الكتاب الآثار القانونية المترتبة عن إبرام وتنفيذ الصفقات العمومية المتضمنة في المرسوم المذكور سواء بالنسبة للصلاحيات أو الامتيازات التي تتمتع بها المصلحة المتعاقدة مثل الحق في الإشراف والتوجيه وتوقيع الجزاءات أو من جانب المتعامل المتعاقد الذي يقع عليه التزامات واجبة التنفيذ على الوجه المتفق عليه مقابل حقه المالي. كما يثير بالتوضيح تنظيم وهيكلة وطريقة عمل آلية معالجة النزاعات المحتملة بين المصلحة المتعاقدة والمتعامل المتعاقد عبر لجنة خاصة لتسوية النزاعات.


أسئلة وإجابات من الممارسة


وبحكم أن للصفقات العمومية علاقة بالخزينة العمومية يتضمن الكتاب تحديدا للجرائم التي تصنف معرقلة للتنمية وتهدد الاقتصاد الوطني تتمثل في الامتيازات غير المبررة في الصفقات والرشوة واخذ فوائد بصفقة غير قانونية  وكذا ذكر العقوبات التي تتصدى لها. ولتيسير مهمة المصلحة المتعاقدة أدرج الدكتور في مؤلفه 18 سؤالا متوقعا حول مختلف الجوانب ذات الصلة بالصفقات العمومية مع تقديم إجابات عنها مع وضع ملاحق تطبيقية ترشد المتدخل في إبرام صفقات عمومية. للإشارة اعتمد الدكتور محمد بن مالك في إعداد وإخراج هذا الكتاب على سلسلة قيمة من مصادر ومراجع باللغتين العربية والفرنسية من كتب قانونية ورسائل دكتوراه ومذكرات جامعية وتوصيات ملتقيات ومقالات ونصوص قانونية وتنظيمية مما مكنه من الإلمام بعمق بكافة جوانب الموضوع مقدما للمتخصصين والمهتمين مادة عملية تمزج بين النظري والتطبيقي وتختصر الزمن من أجل فعالية أكثر في المبادرة بتنشيط ديناميكية الأداء الاقتصادي في ظل ضمانات قانونية. (يتم تقديم الكتب الأخرى لاحقا)

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services