وقفات ومواقف

أطفال وأقفال

أطفال وأقفال

عبد النور بصحراوي

إن في تعداد كل أمة من الأمم فئات حساسة لا يستقيم حاضرها ومستقبلها إلا بصلاح واستقامة تلك الفئات، ولعل أهم تلك الفئات الفئة التي نحتفي اليوم بعيدها العالمي وهي فئة الأطفال والتي تعرف عبر العالم تباينا شاسعا في معاشها وتربيتها وتطلعاتها وتحدياتها و تتحكم فيها  عدة عوامل ،وهي بعيدة كل البعد عن عالمهم المثالي البريء، وتعد هذه العوامل بمثابة أقفال تكبل أحلام الأطفال وتكبح آمالهم وخاصة في عالمنا الثالث الذي تطحنه الحروب وتقوضه المجاعات وتعكره الأوبئة المنتشرة، يضاف إلى هذا كله وهو الأهم والأخطر فساد الأنظمة التربوية وعجزها عن مواكبة التطلعات الحاصلة في هذا المجال الذي لو أسدي له الاهتمام اللازم والأولوية القصوى لظفرنا بصناع مستقبل مشرق ومجد تليد والذين هم أطفال اليوم فحصاد العقود القادمة هو غرس هذه الأيام وانك لن تجني من الشوك العنب.

بمقابل كل هذا ورغم ما يحيط بالأطفال من عوائق وعراقيل إلا أهم صفحات مشرقة في تاريخ أسرهم ومجتمعاتهم ومصدر بهجة وسرور بما يمدونه من طاقة إيجابية ومنبع إنجازات ونجاحات لو تزاح الاقفال بمختلف أنواعها الإجتماعية والسياسية والإقتصادية وتتغير النظرة والمفهوم نحو ذلك المخلوق اللطيف باعتباره خزانا للمواهب الصاعدة والطاقات المتوقدة التي من شأنها تغيير وجهة وواجهة العالم إلى وجهة وواجهة أفضل وأنصع نصاعة تلك الافئدة والقلوب الكبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى