مشاريع رمضانية

العناد عند الأطفال.. وسيلة ضغط بدافع الصدمة

بقلم: الأستاذة فاطمة نايت مسعود

رفض الطفل لكل ما يؤمر به، و يصر على تصرف ما، ويتميز بالإصرار وعدم التراجع حتى في حالة الإكراه و قد يحدث لمدة وجيزة أو يكون نمطا سلوكيا متواصلا.

وللعناد أشكال منها عناد إيجابي أي عناد ينم عن قوة الشخصية و الإرادة وهذا النوع يجب أن يشجع و يدعم كأن يصر على إصالح لعبته وإذا فشل يصر على تكرار المحاولة كما أن هناك عناد سلبي أي العناد المفتقد للوعي كأن يصر الطفل على رغبته دون مراعاة عواقب المترتبة على هذا العناد رغم محاولة الأم إقناعه كأن يجلس إلى التلفزيون لساعات طويلة أو أن يرفض أن يلتزم بالقواعد الانضباطية ونجد كذلك العناد مع النفس كأن يعاند الطفل نفسه ويعذبها ويدخل في صراع داخلي مع نفسه ، فقد يغضب الطفل من أوامر الأم مثلا فيرفض الأكل وهو يضن أنه يعذب نفسه بالجوع كرد

فعل تجاه الأم و أخيرا العناد كأحد صور الاضطراب السلوكي وهنا تكون حالة مرضية بحاجة إلى عالج. والوجه الإيجابي للعناد أنه يظهر قبل الثلاث سنوات الأولى عندما يبدأ يشعر الطفل بالاستقلالية أما المرحلة الثانية فيظهر عند المراهقة تعبيرا عن الاستقلالية في الشخصية والرغبة عن الانفصال عن الوالدين غير أن هناك وجه سلبي للعناد منها كثرة أوامر الكبار مما يؤدي به إلى العناد كرد فعل للقمع الأبوي الذي أرغمه على فعل  لا يرغب فيه ضف إلى ذلك و هو بالنسبة لي أهم سبب هو عدم المرونة في المعاملة و هذا ما

أعاينه في الجلسات العلاجية الخاصة بتعديل سلوك الطفل و المراهق حيث أكتشف أن جذر المشكلة هي

في تدخل الولدين بصفة مستمرة في خصوصيات الطفل و الضغط عليه فيزداد عنادا حتى يصل أحيانا إلى التمرد و أحيانا أخرى يتحول إلى اضطراب سلوكي ، و قد يتعرض الطفل لصدمات تجعله يلجأ للعناد

كوسيلة للتعبير عن معاناته و قد يصبح وسيلة ضغط على الأولياء يستعملها الطفل لتحقيق رغباته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى