بطل العالم في “الوينغ تشان” خير الدين أقشيش …تعرضت للتهميش ورسالتي أوجهها لرئيس الجمهورية

ينحدر من أسرة رياضية، تألق في رياضة الكونكفو في اختصاص “الوينغ تشان”، حائز على درجة ثامنة، وتوج بالذهب في البطولة العالمية عام 2018 في مهد هذه الرياضة في الصين،مختص في الصحة النفسية العيادية، على مستوى المؤسسة الجوارية بباب الواد.

خير الدين أقشيش رياضي وطبيب نفساني صاحب تقنية علاجية لرفع المناعة في فترة تفشي الوباء،تم تطبيقها في مستشفى القطار على الطاقم الطبي أين أثبتت نجاحها،حول المسار الرياضي والمهني توقفنا في عدة محطات مع هذه الشخصية المميزة في هذا اللقاء.

أجرت الحوار زهور بن عياد

هل يمكنكم الحديث عن بدايتكم في رياضة الكونكفو؟

منذ كنت صغيرا أحببت الرياضة، فخالي حميدة دوادي تميز في الملاكمة، ووالدي محمد أقشيش كان من الرياضين الأوائل الذين تميزوا في التجذيف.

أنا من مواليد 1987 بباب الواد، عانيت في طفولتي من مرض الربو مما ألزمني دخول المستشفى لعدة مرات، لذا فدخولي لرياضة الكونكفو كان متأخرا، أي في سن 18في النادي الرياضي بباب الواد.

ماهي الشخصيات التي أثرت فيكم، ولماذا اخترتم الكونكفو وتخصص الوينغ تشون بالذات؟

الوينغ تشان ويعني الربيع الجميل وهو ينضوي تحت لواء رياضة الكونكفو التي تشمل عدة تخصصات، دخل هذا التخصص للجزائر على يد المدرب محمد صالح عبعوب، الذي اكتسب خبرة كبيرة في أوروبا، وكان له الفضل الأول فيما وصلت إليه، كما أن هذا التخصص كان الأكثر ملائمة مع ظروفي الصحية، لأنه من الرياضات التي لا تعرف منافسات.

أما عن الشخصيات التي تأثرت بها، فكانت شخصية “بروس لي” التي ظهرت في فترة الثمانينات وغزت شاشات العالم.

لذا فإختيارى لهذا التخصص دخلت فيه عدة عوامل صحية ونفسية، كما أن هذه الرياضة تعزز الثقة في النفس وتعلم التعرف على نقاط ضعف الخصم دون اللجوء إلى استعمال العنف.

حملت الراية الوطنية وتوجت بالذهب في مهد رياضة الكونكفو، هل يمكنكم الحديث عن هذه التجربة،وكيف كان مستوى الرياضيين الجزائريين مقارنة بالمنافسيين؟

 

حين قررت الفيدرالية للكونكفووشو،عام 2018 تنظيم منافسة مفتوحة، شاركت الجزائر بأربع رياضيين،وكانت النتيجة ثلاث ذهبيات وفضية،وقد كشفت المنافسة عن المستوى العالي لرياضي النخبة، وأقولها بكل فخر أن مستوانا يضاهي المستويات العالمية،والنتيجة المقدمة تثبت ذلك.

نبتعد قليلا عن الرياضة ونقترب من تخصص علم النفس وتجربتكم العيادية، ، في أكثر الأحياء الشعبية في العاصمة ، بلدية باب الواد، من خلال تجربتكم وعملكم على مستوى مدرسة “علي عمار”ماهي أكثر المشاكل التي يعاني منها الأطفال خاصة المتمدرسين؟

أضن أن أكثر ما يتعرض له الأطفال والمراهقين،هو الإحباط والقلق من جراء المشاكل الإجتماعية، وهي ضغوطات نفسية يعاني منها الوالدين ليكون الطفل الضحية، تعريفين أهم مشكل في باب الواد ضيق المساكن مما يلجأ الكثيرين للكراء وهذا ينعكس سلبا على معيشتهم وأحوالهم المادية، كما أن قلة المرافق الرياضية يجعل الكثير من الشباب يقع في منزلق  الآفات الإجتماعية.
بالحديث عن الآفات الإجتماعية خاصة المخدرات  كيف ترون الحلول للظاهرة التي باتت تهدد مستقبل الشباب والأطفال؟

الفراغ هو أساس المشاكل، لذا فالرياضة التربوية عامل مهم في محاربة الظاهرة، وقد كانت لي تجربة مع مدمنين دخلوا النادي الرياضي للكونكفو،وتوقفوا عن الإدمان بفضل الإرادة والرياضة.

قدمت دراسة حول تقنية علاجية للتخفيف من الضغوطات النفسية التي عانها الجيش الأبيض في عز تفشي الوباء، هل يمكنكم إعطائنا المزيد من التفاصيل؟

حصلت على شارة مدرب في تقنية “التشي كونغ”وهي تقنية علاجية صينية، إعتمدتها الصين في فترة كورونا، تقوم على التنسيق بين الحركة والتنفس، لذا قدمت دراسة لوزارة الصحة لإعتماد هذه التقنية وقد لقي الترحيب من طرف وزير الصحة وسجلنا نتائج جد إيجابية حين تم تطبيقها على الطاقم الطبي في مستشفى القطار.

لكن للأسف لم نستطع توسيع العملية رغم نجاعتها بسبب بعض العراقيل البيروقراطية وبعض الذهنيات التي لا تؤمن بالتجديد والتغيير.

كنت أشرت خلال حديثك عن تعرضك للتهميش، ومعاناتك الإجتماعية بصفتك رياضي نخبة،هل يمكنك الحديث عن ذلك وماهي رسالتك للسلطات المختصة؟

حين تهمش النخبة في المجتمع معنى ذلك أنك أقصيت القدوة من أداء دورها كما ينبغي،لذا فالتهميش الذي طالني ليس وحدي كرياضي حمل الراية الوطنية في منافسة عالمية،بل الكثير من الأسماء لم تلقى الإهتمام المناسب، أما عن نفسي فلا أزال أعمل كمدرب متطوع على مستوى النادي الرياضي بباب الودي، وعملي كمختص نفساني

هو مصدر دخلي الوحيد، بالإضافة لأهم مشكل أعانيه انعدام السكن، لذا أحيانا أقولها بصراحة أحاول زرع الأمل في نفوس الآخرين، وأنا أشعر بالإحباط من جراء عدم الإعتباروالتقدير، رغم مراسلاتي المستمرة للسلطات المحلية.

لدي الكثير من الأفكار والمشاريع لفائدة الشباب ولكننا نحتاج لبعض الدعم المادي والنفسي لنستطيع تقديم الأفضل للوطن والشباب.

كلمة أخيرة توجهها للسلطات وللشباب؟

كلمتي أوجهها لرئيس الجمهورية نظرا لمواقفه المشجعة واهتمامه بالشباب،أن يوجه نظره لرياضي النخبة ولا سيما لهؤلاء من شرفوا الوطن ورفعوا الراية الوطنية لأن الإهتمام بهم يعني الإهتمام بالخبرة والشجرة التي تعطي ثمار النجاح والتألق للجيل القادم، وأقترح تخصيص بطاقة لرياضي النخبة للإستفادة من بعض التسهيلات الإدارية.

وكلمتي للشباب أنه عليهم تحدي الظروف وتحقيق طموحاتهم  لأداء واجبهم نحو الوطن والمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى