ألعاب البحر الابيض المتوسط…..الجزائر تسترجع الأمجاد

ساعات قليلة تفصلنا عن الاإطلاق الرسمي للحدث الذي سنعيشه على وقعه في الأيام المقبلة وهو افتتاح دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في طبعتها ال 19 والتي ستقام بعاصمة الغرب الجزائري مدينة وهران الباهية في الفترة بين 25 جوان و06 جويلية.

عبد النور بصحراوي

المدينة التي بسطت أيديها لإستقبال الوفود الرياضية التي تتابع وصولها في صورة متألقة تنم وتنبئ عن نجاح مميز لهذا المحفل المتوسطي الذي يحمل في طياته أبعادا تاريخية وإقتصادية وثقافية ناهيك عن الجانب الرياضي الذي تعول فيه الفرق الوطنية المشاركة لتحقيق أحسن النتائج وتحصيل أفضل الأرقام.

المشاركة الجزائرية في الألعاب تاريخ وانجازات

تعود أول مشاركة للجزائر في ألعاب البحر الأبيض المتوسط إلى سنة 1967 التي أقيمت بتونس وكان نصيب الجزائر حينذاك 3 ميداليات برونزية، لتتواصل المشاركة سنة 1979 بأزمير التركية وتخرج بميدالية برونزية يتيمة، تلتها طبعة سنة 1975 التي أقيمت بالديار و وصلت فيها الحصيلة ل 20 ميدالية تنوعت بين الذهب والفضة والبرونز وإشتهرت بالنهاية الدراماتيكية لنهائي منافسة كرة القدم الذي جمع الغريمين الجزائر وفرنسا وعرف تفوق الخضر في مشهد عاطفي كان أحد صناعه الرئيس الراحل هواري بومدين، ليتواصل حضور الجزائر في المحفل المتوسطي في جل طبعاته من سنة 1979 بمدينة سبيلت اليوغسلافية وصولا إلى سنة 2018 التي جرت وقائعها في تاراغونا الاسبانية لتبصم على حصيلة اجمالية وصلت الى 240 ميدالية توزعت كالاتي: 66 ذهبية، 59 فضية، 115 برونزية كان النصيب الأكبر فيها لرياضات ألعاب القوى ب 28 ميدالية ذهبية متبوعة بالملاكمة ب17 ذهبية فيما تحتل رياضتا الجيدو والسباحة المركز الثالث مناصفة ب 6 ميداليات من المعدن النفيس.

كما يعتبر السباح سليم إيلاس أكثر رياضي جزائري حصولا على الميداليات في تاريخ الألعاب برصيد 5 ذهبيات وفضية واحدة كانت حصاد مشاركاته في طبعات 2005.2001.1997.1993.

مشاركة قياسية للرياضيين وحضور مكثف لوسائل الاعلام

بلغ عدد الرياضيين الذين سينشطون الألعاب 3390 رياضي في 24 تخصص من 26 دولة تشكل ضفتي المتوسط، وتم تهيئة جميع ظروف الإقامة والتدريب والمنافسات ضمانا لنسخة تاريخية ستكون محط الأنظار خاصة مع التغطية الإعلامية الخاصة التي ستحظى بها بوجود 1500 صحفي 500 منهم من وسائل ‘إعلام أجنبية وضعت تحت تصرفهم مختلف الوسائل المادية والتقنية للخروج بصورة تعكس النجاح التنظيمي للتظاهرة.

منافسة رياضية تجمع الثقل التاريخي والتحدي الإقتصادي

تستضيف مدينة وهران الحدث الرياضي المتوسطي الذي يحمل بين طياته الحرص والطموح لتحقيق أفضل النتائج الرياضية وفي نفس الوقت البعد الإقتصادي باعتبار مدينة وهران وجهة سياحية بإمتياز بما تحويه من جمال طبيعي وقبول إجتماعي لمختلف الزائرين بالإضافة إلى أن الألعاب تزامنت مع الذكرى 60 لإسترجاع السيادة الوطنية والتي تعقد فيها الآمال لإنجاح التظاهرة في فيسفاء زاهية بين حس الرياضة وجمال الطبيعة وعبق التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى