هوس الإدمان الإلكتروني.. الأطفال في مواجهة خطر الإدمان والعنف

 

بقلم الأستاذة فاطمة أيت مسعود 

مختصة في التربية والكوتشينغ التعليمي

ذات يوم قال لي يوما طفل في إستشارة :” أشعر بالضياع والفراغ  والقلق عند فصل الأنترنت عن البيت، لأن العلاقة تغيرت بين أفراد الأسرة وباتت ضعيفة بفعل هذه الألعاب.

الإدمان الإلكتروني آفة العصرتنخرالأسر ومستقبل مجتمعنا، فالتكنولوجيا اليوم مربي للأجيال، لماذا سميتها كذلك لأنها تشاركنا في تربية أبنائنا شئنا أم أبينا حيث اجتاحت حياتنا بشكل يصعب الإستغناء عنها وتعلق بها صغيرنا قبل كبيرنا وأصبحت جزء لا يتجزأ من أسلوب حياتنا، وبوصفي مستشارة أسرية وتربوية ومختصة في تعديل السلوك لدى الأطفال، وقفت  على حالات إدمان كان السبب الرئيسي فيها هوعدم يقظة الوالدين بمخاطره.

كثير من الأبناء المدمنين هم ضحية مشاكلهم الأسرية ونقد الأهل المستمر، وذلك يجعلهم عرضة للبحث عن مهرب من الواقع ضف إلى ذلك وجود عنصر التشويق والتحدي الذي يدفع الطفل للتمادي في استخدام هذه الوسائل، كذلك الحرمان العاطفي والحاجة للأمان. كما أن هناك ألعاب تدخله في عالم آخر بعيدا عن المشكلات والضغوطات اليومية لأن النشوة التي يشعر بها الشخص في فضاء الألعاب الإلكترونية لا يجدها في الواقع حيث يدخل في عالم اللعبة، ويكون هو المحرك لها يقول الطفل في نفسه أخيرا سيكون لي عالم أستطيع تحريكه كما أريد بدلا من الانسحاق الذي أعانيه يوميا في كل مكان .

من مخاطر الوميض المتقطع، العنف والعدوانية والتنمر وضعف التحصيل الدراسي  وخموله مما يضعف قدرته على الإنتباه والتركيز والذاكرة وتغييب القيم والعزلة وضعف المهارات الإجتماعية وفرط الحركة ومشكلة اللغة. كما أنه يجعل بعض وظائف الدماغ خاملة خاصة والذاكرة طويلة الأمد بالإضافة إلى إجهاد الدماغ وصعوبة التعلم.

فرحلة التعافي تحتاج إلى صبر ودعم وتدرج في البدائل، كما يوجد تطبيقات هاتفية يمكن إنزالها على الهاتف تقوم بحساب المدة الزمنية التي يمضيها إبنك على هاتفه خلال اليوم “بريك فري”، كما يوجد تطبيقات تسمح بحجب المواقع الإلكترونية التي لا يرغب بأن يزورها إبنك “سلف كونترول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى