مركز تطوير أنشطة الترفيه العلمي…اشعاع علمي واستثمار في الأجيال الصاعدة.

مركز تطوير أنشطة الترفيه العلمي الواقع بأولاد فايت مركز إشعاع علمي وثقافي يتبنى نهجا مميزا في إعطاء بعد ترفيهي للعملية التعليمية من خلال ما يوفره من تجارب بديلة تسعى للخروج من المعهود في طريقة استيعاب المعارف، يتولى تسييره أحد الشخصيات الناشطة في المجال العلمي والثقافي عبد المطلب روينة الذي حمل عصارة تجربته ليستخلصها رفقة ثلة من الشباب الطموح خدمة للأطفال والشباب والعلم.

تأسيس المركز نتاج مسار طويل في ميدان ثقافة العلم

تأسس المركز العلمي لتطوير أنشطة الترفيه العلمي في الفاتح من نوفمبر سنة 2018 ليبصم عن تتويج للتجربة التي خاضها الأستاذ عبد لمطلب روينة لأكثر من 30 سنة في ميدان ثقافة العلم وانشطة الأطفال والشباب حاملا معه أفكارا مميزة جعلت من المركز قبلة لمريدي العلم والثقافة خاصة وانه تجربة ذات تأصيل جزائري وتستهدف تكوين النخبة التي عليها التعويل مستقبلا.

يهدف المركز حسب عبد المطلب روينة إلى غرس ثقافة المواطنة الفعالة من خلال قوة الممارسة العلمية التي تتخذ من اللعبة والتجربة منفذا لعقول الأطفال والشباب باعتبارهم الإستثمار الأكبر وصناع المستقبل القائم بالأساس على العلم والمعرفة.

كما تتيح النشاطات المتعددة للمركز الولوج السريع للوسائل العلمية والتعلمية بعيدا عن التدريس الذي لا يرتبط  بالطبيعة والتجربة والذي يطبع التعليم في المدارس حاليا، بالإضافة إلى البعد الإجتماعي الذي تحققه هذه التجارب والنشاطات والتي تتجلى في التواصل المستمر والرغبة في الإنجاز والتغيير فضلا عن الشعور بالانتماء للمؤسسة الذي يدفع الى الإتقان والإبداع.

نشاطات علمية مميزة على مدار العام

تتنوع أنشطة المركز العلمي وتتواصل على مدار العام من خلال أنشطة قارة والتي تترجمها النوادي والورشات في مختلف التخصصات شاملة الروبوتيك وعلم الفلك والتربية البيئية والاعلام الالي واللغات وغيرها والتي تستقطب كما هائلا من المنخرطين، بالإضافة الى تكوينات قصيرة المدى يستفيد منها الطلبة الجامعيون.

ومن جهة أخرى هناك نشاطات دورية تتمثل في ورشات التغيير الكبرى والسهرات الفلكية والمقاهي والمعارض العلمية بالإضافة الى الخرجات والمخيمات التي تتعدد برامجها لكنها تصب في فلك واحد وهو غرس ثقافة العلم.

وفي ذات السياق نشاطات المركز خارج اسواره متميزة من خلال المشاركة في التظاهرات العلمية واحياء المناسبات الدينية والوطنية مع حضور قوي في وسائل الاعلام للتعريف برسالة المركز وتطلعاته.

انخرط مشروع يدعو للمشاركة في صنع النجاح

يتبنى المركز سياسة التسيير بالمشروع وهو نهج اداري تسير به المؤسسات الحديثة، ومن اهم تلك المشاريع مشروع” انخرط” الذي يتخلص في دعوة ونداء لجميع فئات المجتمع وخاصة الشباب والأطفال في ضرورة الانخراط والمشاركة في مساعي بناء غد أفضل ومستقبل مشرق من خلال التحلي بالرغبة والحماسة للتقدم وعدم التراجع عند أي عقبة يصطدم بها، فكما صرح محدثنا فان الاإخراط في أي مجال مجتمعي سيجعل منك شخصا واعيا لمغزى وجودك ويجعل منك نسخة أفضل، ليضيف بأن الإخراط كذلك هو أكبر مؤسسة ناشئة من شانها تغيير الواقع وصنع النجاح والانجاز.

” نبتكر للوطن” تجسيد للوطنية بلغة العلم والمعرفة

بمناسبة الذكرى ال 60 للاستقلال تم إطلاق مشروع نبتكر للوطن من الفترة الممتدة من 15 جوان الى غاية 5 جويلية والتي جاءت فكرته من إبداعات وإبتكارات أطفال المركز الشيء الذي شجع على السير في هذا المشروع الذي يحوي 60 إبتكارا يسهر عليه منخرطو النوادي بمختلف تخصصاتها في ملمح يعبر عن الإرتباط بتاريخ الوطن من خلال تقديم إنجازات علمية بعيدا عن لغة الخشب كما يقول محدثنا فالوطنية الحقة تترجمها لغة العلم ويرسمها الناجحون الذين يقدمون الإضافة في شتى المجالات.

المركز وجهة داعمة لحاملي المشاريع

بالإضافة لإحتواء المركز على فضاءات لعديد الورشات والأنشطة العلمية والمكتبات متعددة التوجهات يحوي فضاء واسعا لاستقبال الطلبة حاملي المشاريع ويوفر لهم كل الإمكانيات المتاحة حيث خصصت لهم 6 قاعات للهندسة والبرمجيات ومكتبة متخصصة بالإضافة الى المعدات التقنية التي تسمح لهم بتجسيد أفكارهم ومشاريعهم والتي يعيقها في كثير من الأحيان الجانب المادي والتي يغطي المركز جزء كبير منها.

يعتبر روينة بان نوادي المركز ببنيتها الحالية هي الطريق الأمثل الى تحقيق مشاريع الشركات الناشئة من خلال ما تتيحه من فرص لتطوير الافكار ودعم لتجسيدها في جو مميز من تبادل الخبرات والمعارف والعلاقات.

مشاريع واعدة تلوح في الأفق

رغم المسار والأثر المميز لمركز تطوير أنشطة الترفيه العلمي والنجاحات التي بصم عليها فإنه كما يقول القائم على تسييره عازم للسير قدما نحو المستقبل وبخطى ثابتة لا تعرف التوقف عبر عدة مشاريع أبرزها مشروع سيارة العلوم القائم على فكرة نقل تجربة المركز لتجوب ربوع الوطن وتمكن الأطفال والشباب من التقرب منها تعرفا واكتشافا واستثمارا للمواهب والطاقات.

كما يسعى إلى استكمال مشروع المرصد الفلكي البيداغوجي الذي ينتظر أن يكون محط اهتمام من الدارسين والمحبين وفرصة للتقرب من الطبيعة إحدى المبادئ التي تقوم عليها مشاريع المركز.

ليبقى المشروع الأكبر حسب محدثنا هو صناعة الإنسان الذي من شأنه تغيير الواقع وصنع النجاح داعيا الجميع للإنخراط في هذا المسعى النبيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى