أخر الأخبار

فوج الإرشاد لقدماء الكشافة.. نشاط مكثف وعطاء مميز

فوج الإرشاد لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، من أنشط الأفواج في ولاية الجزائر، يتخذ من أعالي القصبة العتيقة مقرا له،ليسعى للبذل والعطاء في أكثر الأحياء شعبية، تميز بالعمل الخيري والتطوعي في مختلف المناسبات، و ركز على العمل الجواري الميداني ليستقطب شريحة واسعة من أطفال القصبة.

زهور بن عياد

يعود تأسيس الفوج حسب ما أكده لنا رئيسه الشاب بن العربي أحمد، إلى مارس 1989،على يد مجموعة ممن اتسعت نظرتهم للعمل التطوعي وأيقنوا أن  للتربية الكشفية لها الدور العظيم في خلق جيل ذهبي مثل جيل الثورة،كانوا ثمانية رجال، منهم  مسعودي بوعلام وإلياس مروش، وكسكاس نبيل وغيرهم.

عمل الأعضاء المؤسسين على تأطير الوحدات الكشفية الثلاثة، الأشبال والكشاف والجوال، وسطروا برنامج يهدف إلى إحياء المبادئ الكشفية، في مختلف المجالات سواء كانت في المجال الاجتماعي أو الثقافي أو التطوعي.

 وسام الشبل العربي

شارك فوج الإرشاد في مؤتمر الانبعاث سنة 1989 ، الذي تم بعث من خلاله الحركة الكشفية في الجزائر من جديد، بعد سنوات من توقف النشاط، وفي سنة 1991 شارك فوج الإرشاد في التجمع الأول لأشبال المغرب العربي الذي احتضنه المخيم الكشفي بسيدي فرج، كما تحصل الشبل أمزيان حمزة سنة 1999 على وسام الشبل العربي بمصر.

ويذكر أن الفوج منذ تأسيسه كانت له عدة حملات تحسيسية وتطوعية سواء ولائية أو وطنية ، كما أشرف على تنظيم 90 مخيم كشفي، بالإضافة إلى النشاطات الخيرية الخاصة بالشهر الفضيل من مطاعم الرحمة وقفة رمضان، خاصة هذه الأخيرة التي ساهمت في رفع الغبن على المعوزين في فترة تفشي الوباء في السنوات الأخيرة.

حضور قوي في رمضان

بحلول شهر رمضان المعظم لهذه السنة وفي إطار تنفيذ الخطة السنوية المبرمجة لها الموسم، تم تسطير عدة نشاطات تضامنية وخيرية وجوارية، الهدف منها مساعدة المحتاجين والتخفيف عليهم من ضيق الظروف الاجتماعية وتدني القدرة الشرائية للكثير من المواطنين.

أول مشروع بادربه الفوج مع بداية رمضان، تمثل في توزيع الوجبات الساخنة للأشخاص بدون مأوى حيث تم توزيع ما يقارب 3500 وجبة، بمشاركة فعالة من قادة وكشافي الفوج الذين يفوق عددهم 100 منخرط متطوع،  إلى جانب المتطوعين الشباب الذين ساهموا بشكل فعال في إنجاح المبادرة.

ومن جانب آخر تم توزيع أكثر من 100 قفة تحتوي على المواد الغذائية الضرورية لفائدة العائلات المعوزة .

تنافس على مشروع “السفرة”

ومن المشاريع التي شارك فيها أشبال الفوج بقوة نجد مشروع السفرة، وتضمن تقديم التمر واللبن على المصليين وقت الإفطار، وتم استهداف مختلف المساجد المتواجدة في القصبة كمسجد كتشاوة وفارس وبتشين وغيرها.

وفي ذات السياق يتنافس وحدات الأشبال والكشاف للمشاركة في توزيع وجبات السحور للأشخاص دون مأوى الذين يبيتون في العراء، وقد تم تجاوز 1500 وجبة سحور قبل نهاية الشهر الفضيل.

وعلى صعيد آخر، وبهدف التخفيف على المسننين الذين يفتقدون للأهل والأحباب، وسعيا من قيادة الفوج لغرس قيم حب الوالدين في نفوس الناشئة فقد تم برمجة زيارة لدار المسنين بدالي إبراهيم، وستتخلل الزيارة مشاركة شباب الفوج في الإفطار المقام هناك، إلى جانب توزيع 80 كيس يحوي لباس العيد على نزلاء الدار.

كسوة العيد وتكريمات

باقتراب عيد الفطر، سيستفيد 100 طفل من القصبة من مشروع كسوة العيد من مختلف الأعمار من العائلات المعوزة.

وكتقليد سنوي، سيتم في 29 من أفريل الجاري تنظيم حفل الختام ، يتم من خلاله تكريم مختلف المساهمين في إنجاح المبادرات الخيرية الرمضانية، إلى جانب تكريم الأطفال من حفظة القرآن، وذلك بحضور الهيئات المحلية والقيادات الكشفية والعائلات.

ولمشاركة أطفال المستشفيات فرحة العيد، تم برمجة زيارة لمستشفى أيت إدير ومستشفى القطار، حيث ستقدم لهم هدايا بمشاركة المهرج للتخفيف من معاناتهم الصحية والنفسية.

ينتهي بعد أيام رمضان ولكن  فوج الإرشاد لقدماء الكشافة، يستمر في العطاء ليقدم نموذجا حيا للعمل الخيري، أبطاله أطفال وشباب وبهم يتنفس فقراء القصبة الصعداء، ويشع الأمل في جيل قادم يدرك أن المجتمع المدني ليس شعارا بل ميدانا وممارسة يومية وعمل جواري يستحق التثمين والتشجيع.

يذكر أن فوج الإرشاد لقدماء الكشافة الإسلامية يعكفون على التحضيرات لتنظيم حفل إختتان الأطفال في الأيام الأحيرة لشهر رمضان الفضيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى