رهاب الإمتحانات …تلاميذ يعانون أزمات صامتة

رهاب الإمتحانات …تلاميذ يعانون أزمات صامتة

بقلم المستشارة الأسرية فاطمة نايت مسعود

خفقان في القلب…وخز في البطن… خوف شديد يصل لحالة الفوبيا ، وأحيانا ينتهي بالرفض التام للذهاب للمدرسة ..هي حالات نفسية يعيشها الكثير من التلاميذ اليوم وارتفعت حدتها بعد أن كانت مجرد إحساس وشعور عابر إلى مرض نفسي يتطلب العلاج.

قلق الإمتحانات حالة انفعالية مؤقتة يمربها التلميذ ويصاحبها ردود فعل  نفسية وجسدية غير معتادة نتيجة توقع الفشل في الإمتحان أو سوء الأداء فيه، فالإمتحان رهبة حقيقية لا نستطيع إنكارها حتى نابليون بونابرت لما سئل عن أكثر شيء يخافه كان جوابه …الإمتحانات.

فشعور القلق أمر طبيعي ، لكن أن يتخطى حدود الطبيعة ويشكل حاجزا نفسيا يؤرق نومه ويتسبب بأعراض جسدية …هذا رهاب الإمتحان.

من أين يأتي هذا القلق؟

يشبه قلق الإمتحان أي قلق آخر يأتي عندما نعيش حالة عدم استقرار وآمان، تصبح العلامة المدرسية في حال لم يرض الأهل عن نتائجه بالنسبة للإبن محطة من القلق والخوف، ويرتبط قلق الإمتحانات بالخوف من الفشل وعدم الوصول إلى مستوى طموح الأهل وتوقعاتهم.

أحيانا يكون لدى الطالب عقدة الكمال التي تجعله يعيش قلق وخوف لأنه يسعى لتحقيق الكمال، خاصة وأن عاطفة الأهل مرتبطة بالعلامة المدرسية وهذا ما سينعكس قلقا وإحباطا ونقص الثقة بالذات ولن يبقى هذا مجرد قلق فحسب بل يمكن أن يترجم في بعض الحالات إلى أعراض جسدية كألم في الرأس أو البطن أو حرارة أو أرق وهذا ما يشير إلى أن الإبن يعيش قلقا صامتا لا يشاركه فيه أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى