الثقافة

أسرار الكتابة عند أشهر الروائيين.. طقوس غريبة لا تخطر على بال أحد

 

 

الكتاب المشهورين سواء كانوا عرب أو عالميين، بدورهم يحملون أسرارا كبيرة، لأن عملية إبداعهم تختلف كثيرا، فهناك من يحتاج إلى وضع معين أو ظروف خاصة حتى يتدفق الإبداع لديه على المساحات البيضاء وحتى يصل إلى حالة ذهنية أعمق، وتكاد هذه الطقوس لا تصدق لأنها غريبة ولا تخطر على بال أحد، ووحدها كفيلة بإزالة الانسداد وفتح شهية الكتابة وتطويع العبارات.

فضيلة- ب

إن الكتابة عالم خاص لا يمكن اكتشاف خصوصيته إلا بعد اقتحام عوالمه، لذا نجد العديد من الكتاب يحتاجون إلى طقوس معينة حتى تتحرك قرحتهم وتنساب إبداعاتهم فنجد الروائي الجزائري الطاهر وطار يكتب روايته في القطار، أي يظل طيلة اليوم داخل القاطرة ذهابا وإيابا من الفترة الصباحية إلى غاية المساء يوميا إلى غاية إنهاء كتابة الرواية.  بينما الروائي الجزائري رشيد بوجدرة فيحتاج قبل كتابة روايته إلى مدة سنة تختمر فيها الرواية في ذهنه ثم يحتاج بعد ذلك إلى مدة شهر فقط يعتكف فيها في شقته بشارع محمد الخامس المطلة على البحر ويرتب تفاصيلها على الورق.

أما الأديب المصري جمال الغيطاني يفضل الكتابة في المساء، وقبل ذلك يقرأ قليلا، ثم يكتب لمدة أربع ساعات، أي من الساعة العاشرة إلى الواحدة، علما أنه لا يكتب إلا مستمعا لموسيقى مختارة بعناية، وعادة ما تكون موسيقى أندلسية أو عربية قديمة.

وبخصوص الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، فيعرف أنه كان يسير مسافات طويلة في الصباح الباكر استعدادا للكتابة، في حين الشاعر السوري الراحل نزار قباني قبل الكتابة يسرف في تأنقه، ويستخدم العطر، ثم يستلقي على الأرض وأمامه عدد كبير من الأوراق الملونة، وليس بأغرب من الروائية الإنجليزية أجاثا كريستي، لأنها كانت لا تبدع إلا في الحمام، لذلك كانت تمكث فيه لساعات وهي تكتب، أما الكاتب المسرحي  ألبير كامو فكان لا يكتب إلا واقفا أمام شرفة مفتوحة.

ويرى  الكاتب الأمريكي الشهير إرنست همينغوي الحاصل على جائزة نوبل واشتهر بروايته “العجوز والبحر”، أن الكتابة من أصعب الأعمال في العالم ، علما أنه كانت لديه طقوسا كتابية غريبة. حيث كان يكتب في غرفة النوم في منزله في”هافانا” بقلم الرصاص وهو واقفا وينتعل حذاء أكبر من مقاسه،

في حين الروائي الكولومبي غابريال غارسيا ماركيز،  كان يكتب من الساعة السادسة صباحا حتى الثانية بعد الظهيرة. أما الشيء الثابت غير المتحول في كل طقوسه الكتابية هو “التدخين” الذي أعتبره عاملا من عوامل  “اليقضة الكتابية”، وفوق ذلك يرتدي لباس الميكانيكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى