المجتمع المدني

جمعية المستقبل للثقافة والعلوم…. نظرة متكاملة لصناعة أساتذة المستقبل

جمعية المستقبل للثقافة والعلوم جمعية طلابية ناشطة على مستوى المدرسة العليا للأساتذة بالقبة، وهي من أعرق الجمعيات اذ تأسست سنة 1990 مواكبة للإنفتاح السياسي آنذاك ورغبة في خلق فضاء موازي تتعدد فيه النشاطات العلمية والثقافية وتبرز فيه القدرات الفكرية والابداعية وخاصة لدى أساتذة المستقبل.

عبد النور بصحراوي

كشف الطالب دحماني وليد المكلف بالإعلام لدى جمعية المستقبل للثقافة والعلوم أن الجمعية منذ تأسيسها تفتح أبوابها للطلبة للإنخراط والمشاركة وهي تضم حاليا أكثر من 70 طالبا ناشطا من مختلف التخصصات متوزعين على أندية الجمعية التي تتنوع نشاطاتها وتتوحد أهدافها في ترقية العمل الطلابي من الناحية الثقافية والعلمية بالإضافة إلى الإستفادة من عدة تكوينات مساعدة ومرافقة للعملية التربوية والتعلمية، والتي هي صلب مهام الأستاذ المستقبلي، كما تعتبر فرصة لكسر الروتين الذي يعانيه الطلبة جراء التحصيل العلمي اليومي بما تتيحه من أفق لإستنهاض الطاقات وشحذ الهمم من جديد.

نشاطات مميزة عبر لجان ونوادي الجمعية

تتخذ جمعية المستقبل للثقافة والعلوم في عملها الحرص على التنظيم والتسيير الجيد إذ تضم عدة لجان تسهر على تسيير الجمعية من الناحية  العلمية والإدارية والتنظيمية، أبرزها لجنة التسيير والمالية، لجنة الإعلام، لجنة الإستقطاب والتطوير، لجنة النشاطات، و تترجم نوادي الأهداف عبر نشاطات مميزة من خلال عدة مجالات كاللغات والتصوير الفوتوغرافي والتصميم وكذا الأشغال اليدوية والمسرح والإنشاء العربي، والذي يتهافت خيرة طلبة المدرسة للالتحاق بصفوفها، هذه الأخيرة كما أكد الطالب دحماني أنها تتم عبر عدة مراحل تتكفل بها لجنة الإستقطاب والتطوير ضمانا لإستقطاب أفضل الطلبة والكفاءات التي من شأنها تقديم الإضافة للجمعية والمدرسة.

تعمل الجمعية كذلك على تطوير مهارات طلبة اليوم أساتذة الغد وخاصة ما تعلق بالإلقاء واكتساب لغات جديدة وخاصة الإنجليزية والتي توفر فيها لقاءات الطلبة الدورية الجو الملائم لذلك من خلال تبادل المعارف وتبادل الكتب وتناولها نقاشا وإلقاءا.

لم تهمل الجمعية الجانب الإعلامي الذي يعتبر أحد دعائم النجاح الذي حققته الجمعية من خلال الإهتمام بمواكبة التكنولوجيات الحاصلة في مجال الإعلام والإتصال واستغلالها للتعريف بالجمعية ونشاطاتها في عمل متناغم يحرص على عمل جميع المنخرطين كفريق واحد.

الإحتكاك بأطراف العملية التربوية لإكتساب التجربة

من المعلوم بالضرورة أن أهم أطراف العملية التربوية هما المعلم والتلميذ ولهذا تسعى جمعية المستقبل للثقافة والعلوم للتقرب منهما والإستفادة من تجارب ميدانية من خلال المبادرة التي أطلقتها الجمعية في هذا السياق تحت مسمى قافلة العلوم، التي يجوب من خلالها طلبة المدرسة المدارس العمومية والخاصة لمعايشة تجربة التعليم عن قرب من خلال تقديم الدروس تحت أنظار الأساتذة.

 

تسعى الجمعية  لتقديم عروض علمية لفائدة التلاميذ وإجراء بعض التجارب العلمية التي تعرف نقصا فادحا في جل المؤسسات بسبب عدم توفر المعدات، ناهيك عن إستفادة التلاميذ كذلك من عملية التوجيه فيما يخص الإنتقال من المرحلة المتوسطة إلى الثانوية وكذا من الثانوية إلى الجامعة باستعراض التخصصات وأهم مميزاتها تنويرا لمسار التلاميذ المستقبلي.

وفي ذات السياق يتم تنظيم مسابقة أستاذ المستقبل لتسهيل ممارسة التدريس واكتساب مهارات خاصة تحت أنظار أساتذة مختصين وذوي خبرة،وقد عرفت هذه المسابقة إقبالا كبيرا وشهدت حضور جميع التخصصات.

المعرض العلمي للتعليم البهيج أبرز الأنشطة

كشف وليد دحماني أن المعرض العلمي للتعليم البهيج والذي وصل لطبعته الخامسة هدا العام هو أكبر الأنشطة التي تقيمها الجمعية على مدار العام من خلال، من برنامج ثري ومتنوع تسهرعليه أندية الجمعية من خلال إقامتها لعروض علمية في جميع التخصصات لفائدة تلاميذ الثانويات وطلبة المدرسة العليا للأساتذة.

حيث عرف المعرض في طبعته الخامسة التي أقيمت قبل شهر مشاركة واسعة وصلت ل 10 مؤسسات تربوية إلتحق تلاميذها بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبة لحضور المعرض، بالإضافة إلى حضور رسمي لمفتشي التربية الذين شجعوا الفكرة رفقة عدة أساتذة مشهورين بصيتهم المميز لدى التلاميذ.

 

ويهدف معرض التعليم البهيج الذي عرف إقامة أكثر من 70 عرضا بالإضافة الى 166 مشارك إلى تكوين الطلبة بغض النظر عن تخصصاتهم، في التعود على تنظيم هذه الفعاليات بما تستلزمه من تحضير وتنظيم وتوجيه وإستقبال وعروض.

كما عرف المعرض الأخير للتعليم البهيج حضورا مميزا للباحث رياض بغدادي المختص في الذكاء الإصطناعي، والذي يعتبر إضافة مميزة لمسار جمعية المستقبل للثقافة والعلوم حيث أثنى  على هذا النشاط واعتبره متفردا على أن يكون انطلاقة لمشاريع بحثية مشتركة يؤطرها الأستاذ في معهد ”ال أم إيتي” بالولايات المتحدة الامريكية وخاصة ما تعلق بدور وأفاق الذكاء الإصطناعي في العملية التعليمية.

مشاريع مستقبلية واعدة

للجمعية عدة مشاريع تلوح في الأفق تصب في تكوين أساتذة المستقبل بشكل يجعل منهم أداة لعملية تعليمية بهيجة كما أكد محدثنا بوسائل بسيطة وتجارب بديلة، كما أضاف أن الجمعية تعتزم إضافة عدة نشاطات من خلال إستحداث أندية جديدة في الروبوتيك والمسرح والرسم مع الحرص على نقطة القوة وعامل النجاح وهي العمل كفريق واحد.

تسعى الجمعية للإستفادة من خبرات الأساتذة الناشطين وتوسيع العلاقات وإستثمار الجانب التكنولوجي وخاصة ما تعلق بتطوير العملية التعليمية واستغلالها في تبادل التجارب بين الطلبة وتقديم دروس الدعم وإجراء بعض التجارب العلمية في فضاء مفتوح  ليكون للطلبة بمثابة منارة علمية لتوسيع معارفهم وتطوير قدراتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى