وقفات ومواقف

كيف يرافق الأولياء أبناءهم استعدادا للدخول المدرسي…؟

كيف يرافق الاولياء ابناءهم استعدادا الدخول المدرسي…؟

مما لاشك فيه أن الوالدين يلعبان أدوارا هامة في إنجاح العملية التعليمية ، فلا يمكن أن تقوم مؤسسة المدرسة بأدوارها بالشكل الصحيح الكامل إلا من خلال مشاركة جادة من طرف الوالدين ، فالأسرة التي تشارك أبنائها في عملية التعليم و ترافقهم تجني بشكل مباشر ثمار هذا الجهد .

فللأسرة دور في غرس أهمية التعليم في نفس الأبناء وفي نجاح و تفوق التلاميذ . مادا يجب على الأولياء توفيره، هل الدخول المدرسي يعني فقط شراء اللوازم المدرسية؟ أم هناك أمور أخرى ؟ كيف تكون عمليا هذه التهيئة النفسية والبيداغوجية ؟ كيف نساعدهم؟.

فاللأسرة دور كذلك في رفع المستوي التحصيلي للأبناء وتعزيز دافعيته ، من خلال متابعة الأبناء و غرس أهمية التعليم في نفسيتهم ا ومساعدتهم على حل المشكلات و تجاوز العوائق،لهذا على الأولياء معرفة احتياجات كل مرحلة عمرية، فمثلا دخول الطفل لأول مرة الى المدرسة يعد بمثابة مرحلة الفطام الثانية التي يفصل فيها الطفل عن أمه، مما يستوجب على الآباء والأولياء معرفة المراحل التي تساعدهم في نقل أبنائهم من مرحلة (الأنا) التي يعيشها الطفل في وسطه الاجتماعيّ الصغير (الأسرة) إلى مرحلة (نحن) التي سيعيشها مع زملائه الجدد في (المدرسة).

ويعد تعريف الطفل بالعالم الخارجي مرحلة نفسيّة مهمّة جدًّا تنقله من حنان (الأم) والالتصاق بها وتلبية كل مطالبه ورغباته، إلى السلطة الخارجية مع شخص غريب عنه (معلمته أو معلمه)، وجو مليء بالضوابط وأكثر التصاقا بكرسيه الصغير، وطاولته الصلبة، داخل غرفة محدودة الجدران تختلف عن غرفة نومه الدافئة، دون أي مشاغبات ولا أي تصرفات طائشة أو عدوانية قد تؤدي به للعقوبة المعنوية أو المادية إذا اقتضى الأمر.

وهذا يستدعي من الآباء تهيئة أبنائهم نفسيا للدخول المدرسي وذلك من خلال: تهيئة الجو لانطلاقة جيدة ،تغيير عاداته في :النوم ، النهوض الصباحي ،مواعيد الاكل ، التقليل من ساعات الهاتف ،شراء الأدوات المدرسية ؛ كالمحفظة والأقلام ذات الألوان الجذّابة، وهُنا نصيحة للآباء أن يُرافقوا أبناءهم في عمليّة المشتريات المدرسيّة بروح مرحة وايجابيّة بعيدة عن الصراخ والنكد، مع إعطاء الطفل مساحة من الحرّيّة في اختيار الأدوات حسب ما يعجبه من ألوان، وأشكال، وأنواع و بدون الضغط عليه في عمليّة الاختيار.

الحديث عن الدراسة و النجاح ،فحالة التلميذ النفسية بداية تكون متضاربة و مضطربة بين فرح للقاء الزملاء وتوتر لأنه تعود على الحرية والان عليه بالانضباط ببرنامج دراسي ، يفكر في جو الامتحانات ، عندما تأتي مرحلة الدخول المدرسي، تبدأ عند الأهل حالة من الهلع والخوف من متطلّبات هذا الدخول المدرسي، ما ينقل هذه الطاقة السلبيّة بطريقة غير مباشرة للأبناء، وإعطائهم صورة سلبيّة عن المدرسة لذا يجب على الأولياء الإستعداد و التحضير الجيد لهذا الدخول كما يجب طمأنة أطفالهم وتهيئتهم نفسيا و بيداغوجيا لترغيبهم في الدراسة لرفع كفاءتهم الذهنية .

و لهذا لابد من الدعم العاطفي ، والتحفيز ” قبل ،اثناء و بعد “ومرافقتهم في وضع هدف لأنه يعد من العوامل التي تساعد الإبن على استقبال العام الدراسي بروح معنوية عالية، وضع هدف معين وتحديد كيفية الوصول اليه من اجل تحويل الدراسة الى وقت شيق ثم مشاركتهم في وضع خطة دراسية لهذه السنة ، مع مراجعة بسيطة يومية لبعض المواد كاللغات و الرياضيات . ولترغيب الطفل في المدرسة يستحسن سؤاله باستمرار عما استفادَ من معلمته  في المدرسة، وإعطائه الإحساس بأنّه يقوم بشيء مهم في حياته ترغيب الطفل في المدرسة.

تتمثّل هذه المرحلة في ترغيب الطفل في المدرسة وتشكيل صورة ذهنيّة وروح إيجابيّة عنها، خاصّة وأن أغلب الآباء، عندما تأتي مرحلة الدخول المدرسيّ، تبدأ عندهم حالة من الهلع والخوف من متطلّبات هذا الدخول المدرسيّ، ما ينقل هذه الطاقة السلبيّة بطريقة غير مباشرة للأبناء، وإعطائهم صورة سلبيّة عن المدرسة.و من النقاط العمليّة التي ترغّب الطفل في المدرسة هي: تجهيز مشتريات المدرسة، وهي أهم نقطة تخلق نشاطًا إيجابيًّا لدى الطفل عند دخوله المدرسيّ، ذلك من خلال ما يمكن أن يتعرّف عليه من شراء الأدوات المدرسيّة؛ كالمحفظة والأقلام ذات الألوان الجذّابة…، وهُنا نصيحة للآباء أن يُرافقوا أبناءهم في عمليّة المشتريات المدرسيّة بروح مرحة وايجابيّة بعيدة عن الصراخ والنكد، مع إعطاء الطفل مساحة من الحرّيّة في اختيار الأدوات حسب ما يعجبه من ألوان، وأشكال، وأنواع و بدون الضغط عليه في عمليّة الاختيار.ومن النقاط العمليّة، أيضًا، في ترغيب الطفل في المدرسة هو سؤاله باستمرار عمّا استفادَ من معلّمته في المدرسة، وإعطائه الإحساس بأنّه يقوم بشيء مهم في حياته .

من بين المراحل التي تساعد الأبناء على تهيئتهم نفسيًّا للدخول المدرسي هي مرحلة الاندماج، وتتمثّل هذه المرحلة في تعويد الطفل خاصة من يلتحق بالمدرسة لأول مرة لذا من الأفضل تدريبه على الاندماج مع الآخرين قبل دخوله إلى المدرسة من خلال الاستماع لرأيهم وإن كان خاطئًا و السماح لهم بالمشاركة في الحوار الأسري.كما أن اللعب مع إخوانهم وأقاربهم وأصدقاء الجيران يساعدهم على الاندماج مع زملائهم في المدرسة ، و كما يجب منحهم التقدير والاحترام من خلال السماح لهم بأن يجلسوا مع الكبار؛ باعتبارها أحد مجالس تشكيل وصقل الشخصيّة هو مجالسة الطفل للكبار ، فيتعلّم كيف يعارض، وكيف يقول (لا)، وكيف يعبّر عن رأيه.كما تعدُّ مصاحبة الطفل إلى المدرسة من قبل الأولياء مهمّة جدًّا عند دخوله اليوم الأوّل للمدرسة حتى  يشعر  بالأمان وبثقته بنفسه مما يزيد من توطيد العلاقة بين الطفل والمدرسة.هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ هذه المصاحبة تعكس صورة إيجابية لدى أطراف العمليّة التربويّة، وعلى رأسهم المعلّم، لأن هناك اهتمام وحرص إيجابي من طرف الولي في متابعة ابنه، ما يسمح لهيئة التدريس التواصل معه من خلال الالتقاء به أثناء عمليّة المتابعة والتعرّف أكثر على شخصييه الابن وتوجيهها التوجيه السليم.

ننصح الآباء بمصاحبة أبنائهم الذين يدخلون المدرسة لأوّل مرّة أن يرافقوهم لمدّة ثلاثة أيّام متتابعة؛ وذلك حتى يكون نقل الطفل من الأسرة إلى المدرسة فيها نوع من التدرّج خاصة إذا كان الطفل اجتماعيًّا. أما إذا كان الطفل من النوع الخجول فينصح مرافقته يومًا واحدًا للمدرسة، وهو اليوم الأول فقط، ثم نترك الطفل لوحده، وهو بمثابة فطام الطفل عن أسرته. ننصح الامهات بالقيام بحفل للأطفال الجدد في بداية الموسم الدراسي كما كانت تفعل أمهاتنا في الماضي تعبيرا عن فرحتهن بتلقي أبنائهن العلم ، حيث كانت عادة صنع “الخفاف” أو ما يعرف في بعض الولايات بـ”السفنج”، من بين الحلويات التقليدية التي تعد فأل خير قبيل الدخول المدرسي، حيث كثيرا ما تقوم العديد من العائلات بتحضيره، قبل يوم من الدخول المدرسي، وتوزع على العائلة والجيران، لما لها من فأل جيد بالنسبة لمشواره الدراسي

إن قيام الأسرة بإشباع حاجات الأبناء المختلفة والحاجات المعنوية من حب واهتمام ، إضافة إلى توفير متطلباتهم الدراسية يجعلهم يركزون على دراستهم بشكل أفضل .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى