وقفات ومواقف

جربوا تطبيق الكوتشينغ في المدارس وستحصلون على نتائج مذهلة

 

جربوا تطبيق الكوتشينغ في المدارس وستحصلون على نتائج مذهلة

بقلم الأستاذة نايت مسعود فاطمة
ماستر كوتش ومستشارة تربوية و أسرية
مختصة في تعديل سلوك الطفل و الأسرة

ليس هناك وعي كاف بأهمية الكوتشينج و استخداماته المتعددة بالنسبة للأفراد أ و المجتمعات وتغييب كامل داخل ا المؤسسات التعليمية خاصة الجزائرية منها إلا أنني خضت هذه التجربة التطوعية في المؤسسةالتعليمية التي أعمل بها وأنا أحضر لنيل شهادة الماستر في الكوتشينج بعد أن أخذت دورتين في “إعداد الكوتش الممارس والكوتش المحترف المعتمد ” ودورة في الكايزن وإلإدارة الرشيقة.

إلا أن شغفي وجدته في الكوتشينج لأنه قريب نوعا ما من تخصصي ” فلسفة” و كما يقال عني ” كوتش بالفطرة “لأنني بفضل الله أتمتع بالفطرة بمهارة الإستماع الفعال ، أتواصل بسهولة مع من حولي كما أحسن فن بناء العلاقات وأتعاطف مع مشكلات  الآخرين لذا أعمل علي مساعدتهم عندما يلجأو ن إلي طالبين العون و ذلك لأنني قرأت الكثير عن هذا العلم مما سمح لي بعلاج الكثير من الإختلالات السلوكية عند بعض التلاميذ و لكنبعد أن تعرفت أكثر على تقنياته و آلياته و هذا ما  أفادني و سمح لي بتوظيفها على المستفيدين الذين يريدون إحداث تغيير في حياتهم .

كما مكنتهم بفضل الكوتشينج و آلياته من أن يغوصوا في أعماق ذواتهم لفهمها عن طريق التفكير بصوت عال حتى يصلوا إلى أهدافهم.كما مكنهم الكوتشينج من رفع أدائهم و بالفعل استخلصت نتائج باهرة تعجب لها الكل وخاصة مدير المؤسسة آنذاك الذي تيقن من دو ره وفعاليته في إحداث التغيير والتطوير،لذا اقترح علي التعاون معه لتحقيق التوازن المطلوب في المحيط المدرسي .

كما تفاجأ المعلمين و أولياء التلاميذ بالتحسن و الإسجام الذي طرأ على التلاميذ و على تحصيلهم الدراسي و ذلك بفضل جلسات الكوتشينج التي كنت أقوم بها و التي ساعدتهم في تغيير الممارسات القديمة و استثمار مواردهم الكامنة فيهم حيث استخدمت التوجيه الفعال غيرالمباشرلتحرير طاقاتهم و تعليمهم كيفية حل مشاكلهم بأنفسهم بأسلوب عملي يسمى بتقنية العالج المعرفي السلوكي ” CBt.”
يقوم الكوتش المدرسي على تغيير ما يحمله التلميذ في ذهنه من أ فكار ومشاعر ليتغير السلوك لأنها وراءما يواجهه التلميذ من مشاكل نفسية وصعوبات تعلمية،وعندما تتغير مشاعره السلبية تجاه تلك المواقف والصعوبات، يتحرر من قيوده السلبية ليفكرخارج الصندوق مما يمكنه من وضع الحلول بنفسه  لأن الهدف من الكوتشينج ليس فقط التوعية ولكن أن نمدهم بطاقة إيجابية لأن  أغلبية التلاميذ يحتاجون إلى توكيدات نفسية ولغوية إيجابية للخروج من منطقة الذعر التي يعيشون فيها بسبب ممارسات خاطئة يتلقونها من طرف الأسرة أو المدرسة.
ولهذا أدرج المجمع المدرسي الخاص أكوا سكول هذه الخدمة في مؤسسته التربوية وبذلك تعد أول مؤسسة خاصة تزود التلاميذ والأولياء بهذه التقنيات والتطبيقات الضرورية لتحقيق التوازن النفسي والأسري من أجل تحقيق التميز الدراسي حيث كنت أقوم بجلسات كوتشينج استشارية لأولياء وجلسات كوتشينج وقائيةوأخرى علاجية وتطويرية للتلاميذ بالمجان للتغلب على بعض المعاناة والصعوبات التي يعيشونها داخل أسرهم وتنعكس على تحصيلهم الدراسي وحتى بعض الصعوبات التعلمية كما كنت كذلك أقوم بجلسات كوتشينچ إحترافية لمساعدة التلاميذ في التفوق الدراسي و كسب المهارات الأساسية للدراسة و التغلب على الخجل و المخاوف و غيرها من المشاكل التي يعاني منها التلاميذ كما ساعدت بعض المعلمين لتطوير قدراتهم لتحقيق التميز األدائي.
ومن هنا تتضح الرؤية المستقبلية المتميزة والثاقبة لنهج الكوتشينج لذا يجب أن تنتشر هذه الثقافة في المؤسسات التعليمية لتشجيع العمل و تحقيق الرضا الوظيفي من خلال تطو ير العنصر البشري لتحقيق التميز والجودة في التعليم، إنها التنمية المستدامة المتميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى