وقفات ومواقف

جرائم سرقة يخطط لها الاحتلال

جرائم سرقة يخطط لها الاحتلال

فضيلة بودريش

ينبغي أن يقلق العالم ويتوجس على الشعب الفلسطيني المعزول تحت طائلة الاحتلال، فلم يعد للإدانة والاستنكار معنى، بفعل وحشية ما يقترف في غزة الجريحة والصامدة، رغم حصارها الطويل وقمعها المتواصل بلهيب النار وقوة القصف، أعمال إجرامية وأساليب ترهيبية يقوم بها العدو الصهيوني، لتحقيق مآرب خفية وأطماع توسعية لاستنزاف البشر وتدمير كل ما ينجز بسواعد فلسطينية داخل غزة على وجه الخصوص وبكامل فلسطين المحتلة، من أجل تحويلها إلى مستوطنات صهيونية وتجسيد مخطط لئيم لسرقة كل الأرض الفلسطينية ومحو الهوية الفلسطينية الضاربة في جذور الأرض والتاريخ الفلسطيني الطويل.

من يحمي الشعب الفلسطيني من العنف والقوة الغازية والقانون الصهيوني الجائر..؟ ومن يحول أمام كل من يقف داعما للآلة الحربية الصهيونية والمساعدات المالية، لأنه في كل مرة يصعد فيها العدو من غاراته الحربية القمعية على الشعب الفلسطيني، تكبر جرائمه داخل فلسطين المحتلة ويفتضح معها الانحياز الغربي مع الاحتلال من دون وجه حق، غاضا الطرف عن الانتهاكات الخطيرة التي من المفروض أن يصدر مجلس الأمن قرارا مستعجلا لوقفها ومعاقبة الجاني وفي وقت مازال الاحرار في العالم يستهجنون سكوت المجتمع الدولي عن الهلع المستمر الذي يبثه الاحتلال من خلال توقيف الفلسطينيين من دون تهمة وأسرهم بلا محاكمة في ظروف غير إنسانية، في ظل غياب كامل لمنظمات غير حكومية المتشدقة بحماية حقوق وحريات الإنسان.

غزة في كل مرة تستفيق فيها من قمع ودمار وتحاول استعادة الحياة وتجاوز آلامها وتضميد جراحها، وحتى قبل أن تنتهي تلك الغارات المسعورة ضدها، يبدأ الاحتلال في إعداد سيناريوهات تنكيل جديدة أخرى بهدف استئصال الحياة فيها وإرغام الفلسطينيين على مغادرة القطاع حتى لا يطالبوا بالعودة إلى أرضهم في القدس وعسقلان وفي كل شبر محتل منذ عام 1948 إلى غاية يومنا هذا.

وإن كان الاحتلال يستجمع القوة ويطلب الدعم الخارجي للاستقواء على المدنيين العزل، لكن الفلسطينيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي وسيواصلون الصمود بشجاعة من خلال التشبث بأرضهم والدفاع عن مقدساتهم الدينية و التاريخية، التي وضع الاحتلال عينه عليها ويحاول بسط يده للسطو على كل ما يمكن لينسبه إليه، لكن جرائم السرقة التي يخطط لها الاحتلال الصهيوني لن تكون سهلة أمام وعي ويقظة الشعب الفلسطيني.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى