وقفات ومواقف

بائع ماكر

 

بائع ماكر

فضيلة- ب

يكثر استهلاك مادة اللبن في يوم الجمعة على وجه الخصوص بالنسبة لأغلبية المواطنين، لتناول طبق الكسكسي “المسفوف”، وبالنسبة للبعض تعد ضرورية في وجبة نهاية الأسبوع، لذا تزدهر كثيرا تجارة هذه المادة يوم الجمعة صباحا على وجه التحديد، ومعه تتسع دائرة عرضها على مستوى الملبنات ومحلات بيع المواد الغذائية، ولدى الباعة الفوضويين، لتسويق هذه المادة، لكن مادة اللبن التي تباع على أساس أنها طبيعية من “المنتج” أو الفلاح إلى المستهلك ليست دائما صحيحة، لأنها تصطدم بتحرك يد الغش التي تزيف نوعيتها وتجعل مذاقها حامضا أو مبللا بالماء.

قد يتفاجأ العديد من المستهلكين أن مادة اللبن التي تم اقتناؤها، لم تعد بنفس النوعية حيث افتقدت إلى جودتها، بعد أن صارت سيئة المذاق، أي طالها التزييف، حيث أضيف إليها لبن الأكياس البلاستيكية الذي يسوق بثمن 50 دج أو حليب الأكياس، علما أن سعر لتر من اللبن الذي يباع على أساس أنه لبن بقر طبيعي، يصل ثمنه إلى 90 دج، علما أن اللبن الطبيعي يكون طازجا، حيث ترتفع فوق سطحه قطع صغيرة من الزبدة الطبيعية، وفوق كل ذلك هناك من الباعة من لا يتردد في إضافة الماء إلى اللبن حتى يحقق ربحا أكبر من خلال خدعة لن تنطلي على المستهلك عند تذوقه.

بعض محلات بيع اللبن تحتفظ بهذه المادة الطازجة في براميل مزودة بحنفيات، ويعبأ منها اللبن في حضور الزبون داخل أكياس أو قارورات حسب طلب المشتري، لكن بخلاف ذلك هناك باعة آخرين خاصة الفوضويين، تجد لديه اللبن معبأ في أكياس ، يجهل إن كانت غذائية أم تغزوها الجراثيم المضرة بصحة المستهلك، والمواطن يشتري المادة لكنه لا يضمن جودتها، فيتفاجأ في كثير من الأحيان بأنها حامضة أو قديمة، وفي كل الأحوال تفتقد إلى المذاق المطلوب في اللبن بسبب البائع الماكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى