وقفات ومواقف

الهجرة_النبوية …فرصة لإستخلاص الدروس والعبر

 

الهجرة_النبوية …فرصة لإستخلاص الدروس والعبر

بقلم الاستاذ آدم محمد الأمين

في كل عام يتجدد شهر الله المحرم ، وتتجدد به ذكرى الهجرة النبوية الشريفة التي كانت حدثاً ممتداً في الزمان ، ولا ينحصر في مكان ولا يقتصر على ثلة من الأفراد ، إنها مناسبة تذكرنا بأنها كانت الحدّ الفاصل بين عهد الإضطهاد وعهد الجهاد ، عهد العطاء والبناء والإخاء ، فانتقلت الدعوة من مرحلة الإستضعاف إلى مرحلة التمكين وبناء الدولة.

تحقق وعد الله

نهض الصحابة بحقوق هذا الدين الذي اعتنقوه وثبتوا على صراطه المستقيم ، على الرُّغم من عديد العقبات وشديد التضييقات ، ومع أن الله تعالى وعدهم أن الرسالة ستستقر وأن راية الدين ستعلو وأن الكفر لا محالة زاهق ؛ إلا أنهم هاجروا لما أمروا أن يهاجروا ، فلبوْا نداء الله ورسوله وسارعوا غير مترددين ، تحركت بخطواتها قلوبهم قبل جوارحهم ، تاركين الوطن الذي اضطُهدوا فيه ملتمسين في مهجرهم مأمنًا لعقيدتهم ومتنفسًا لدينهم ، ليقيموا فيه مجتمعاً يحتضن شعائرهم وشرائعهم ، بعد اليقين باستحالة إقامته في مكة ، وبعد تخطيط كبرائها لمؤامرة اغتيال نبيهم ورسول ربهم ، قال تعالى { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } الأنفال30 ، وأنّى لهم أن يصلوا إليه وهو بمعية الله عز وجل وبعين كلاءته ، قال أبو بكر رضي الله عنه { كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرأيت آثار المشركين قلت يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا قال ما ظنك باثنين الله ثالثهما } رواه البخاري

بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم فاتَّخذها قلعة للدعوة ومقراً للصفوة وطلائع للنهضة ؛ فكانوا أجيال النصر المبشرة بمستقبل مشرق للإنسانية ، مستقبل يفيض بالكرامة والحرية ليشمل أبناءها جميعاً ، لكن رؤوس الكفر رفضوا دعوة الحق عناداً واستكباراً ولاحقوا دُعاتِها جَهاراً نهاراً ، وحاربوا رسول الله فاضطروه للخروج مهاجراً رغماً عنه ، فصدقت توقُّعات ورقة بن نوفل الذي قال له في بدء نزول الوحي: {يا ليتني فيها جَذَعاً ، ليتني أكون حياً حين يخرجك قومك ، فقال صلى الله عليه وسلم: أَوَ مخرجيَّ هم؟ فقال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلاَّ أوذي} رواه البخاري.

تعددت محاولات قريش لإقناع الرسول صلى الله عليه وسلم بتعديل الدعوة بعد عجزها عن إقناعه بتركها ، فحاولت فتنته عما أوحِيَ إليه ، قال تعالى { وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً } الإسراء 73 ، وحاولت مقايضته بأن يعبدوا ربه عاماً ويعبد آلهتهم عاماً حتى يتبيّن الدين الحقّ فيتبعوه جميعاً ، قال تعالى { قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد } الكافرون 1-3 ، وطلبت منه فصل مجالس الكبراء عن مجالس الفقراء ، قال تعالى { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً } الكهف 28.

فشلت هذه المحاولات وغيرها ، وضاقت قريش بمحمد وصحبه ذرعاً كما تضيق القوة الغاشمة دوماً بكلمة الحق لأنها لا تملك لها دفعاً ، فاشتد أذاها لهم ، فأوحى إليه ربه بالهجرة ، قال صلى الله عليه وسلم: {رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وَهَلِي إلى أنها اليمامة أو هَجَر فإذا هي المدينة يثرب} رواه البخاري ، ثم كانت مبايعة أهل يثرب له على الإيمان به وحمايته ومناصرته إن هاجر إليهم ، فأذن لأصحابه بالهجرة إلى يثرب التي جعلها الله لهم داراً وقراراً وجعل أهلها لهم إخواناً وأنصاراً ، وبقي هو في مكة ينتظر الإذن بالهجرة حتى أذن له ربه بذلك في شهر ربيع الأول من السنة الثالثة عشرة للبعثة فهاجر ، وقال مخاطباً مكة حزيناً لفراقها { والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ؛ ولولا أني أُخْرِجْتُ منكِ ما خرجت } رواه الترمذي .

أما قريش فقد أدركت خطورة المرحلة القادمة فبدأت تخطط للخلاص من الرسول صلى الله عليه وسلم ، فاجتمع كبراؤها في دار الندوة يتشاورون ، فقرروا أن يوثقوه ويحبسوه حتى يموت ، لكن مخافة إنقاذ أتباعه مستقبلاً جعلتهم يتحولون إلى قرار إخراجه ونفيه من مكة شريداً طريداً ، لكنهم عدلوا عن ذلك خشية عودته إليهم مع أصحابه وأنصاره فيهاجمهم ويجتثّهم ، فاستقر رأيهم على تصفيته بالقتل على يد فتية من القبائل جميعاً ليتفرق دمه بينها فيعجز قومه عن الثأر له فيرضون بالدية وينتهي الأمر ، وهذا هو أسلوب الباطل العاجز عن الحجة ، لا يملك في مواجهة الحق غير التلويح باستخدام القوة.

إنها قصة تذكرنا بقول عمه أبي طالب له: {أتدري ما يأتمر به قومك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يريدون أن يسجنوني ويقتلوني ويخرجوني ، فقال له من أخبرك بهذا؟ قال عليه الصلاة والسلام: ربي، قال عمه: نِعْمَ الرب ربك …} وصورة ساخرة من المتآمرين تشبه السخرية من فرعون الذي ذبح ذكور بني إسرائيل طلباً لسيدنا موسى عليه السلام فأبى الله تعالى إلا أن يتربى في حجره وينشأ في قصره.

رحلة شاقة أثمرت بالنصر المبين

بدأت رحلة الهجرة شاقة صعبة ، فخرج صلى الله عليه وسلم وحيداً إلاَّ من أبي بكر صديقه الصِدِّيقِ ، لا جيش ولا عُدّة ولا قوة ، ورجال قريش في إثره يتعقبونه خطوة خطوة ، فمكثوا على باب داره انتظاراً لخروجه ، لكن الرسول المؤيّد بقوة ربه والمصطفى لرسالته يخرج من بينهم وهم لا يشعرون متجهاً إلى غار ثور بهدف التمويه عليهم ، فهذا الغار ليس على طريق يثرب ، وفوجئت قريش بأنها تحرس علياً رضي الله عنه الذي كان نائماً في فراشه بهدف أداء الأمانات والودائع إلى أصحابها من أهل مكة ، فخرجت في إثره تتعقّبه مستعينة بمن يقتفي الأثر فوصلت غار ثور ، فيجزع أبو بكر ليس على نفسه بل على صاحبه وحبيبه ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يهدِّىء من رَوْعه ويُطَمْئن قلبه ، قال تعالى { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } التوبة 40.

رأى رجال قريش نسيج العنكبوت وعش الحمام على باب الغار فأيقنوا أن أحداً لا يمكن أن يكون في الداخل فانصرفوا مهزومين ، وهكذا كانت هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم معجزة تاريخية ، فلم يصدق المشركون خروجه صلى الله عليه وسلم من بينهم على الرغم من تواصل حصارهم ومُرابطتهم أمام داره ، وكانت نصراً مؤزراً للدعوة بنجاة رسولها وإبطال مكر عدوها ، وكانت نصراً من الله تعالى لعبده الأعزل من كل قوة مادية إلاَّ من التأييد الإلهي والسكينة الربانية التي ملأت قلبه طمأنينة ورضا ، كانت الهجرة النبوية فرحاً عظيماً لأهل يثرب بوصول خير داع إلى أرضها لتكون حقاً المدينة المنورة ، وفوق ذلك كانت الهجرة النبوية الشريفة نقطة تحوّلٍ فاصلة في حياة الأمة جديرة باعتمادها مبدأ لتاريخهم وقيام دولتهم.

 الهجرة…  مليئة بالدروس والعبر 

فأولها إنعام الله على أهل يثرب بالوحدة وترك الخلافات التي أدمت قلوبهم وأراقت دماءهم دهراً ، فأنقذهم من نار الفرقة التي كان يوقدها المتربصون بهم كلما انطفأت ، فتحولت نزاعات الأوس والخزرج ألفة ومحبة وتبدل ضعفهم قوة ، وأَفَلَتْ شمس يهودها ، حيث كانوا يسيطرون على الاقتصاد ويجهدون لتشتيت القبائل وتمزيقها وإشعال الفتن بينها ، فلما دخلت طلائع الدعوة تكشَّفت مؤامراتهم ، قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } آل عمران 100-103

وثانيها حب المؤمن لأخيه المؤمن ، فقد رأينا ذلك في الهجرة النبوية بأم أعيننا ، إذ ضرب الأنصار أروع الأمثلة في الأخوّة والمؤازرة والنصرة ، روى ابن إسحق قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه لما أذن لهم بالهجرة { إن الله عز وجل قد جعل لكم إخواناً وداراً تأمنون بها} ، كانت هجرة المهاجرين رحلة من ظلم وجور القريب إلى برّ وإحسان النصير ، ونقلة من المقاطعة والحصار إلى محضن الإيواء والجوار ، هجرة إلى مجتمع الأخوّة لا الفرقة تسوده المحبة لا الصراع ، ويتفانى فيه الأخوة بالبذل والإيثار لا بالشح والأنانية ، فالأخوّة امتزاج روح بروح وتعلق قلب بقلب ، صورها القرآن بقوله سبحانه وتعالى { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } الحشر9.

ولأهمية العلاقات والوشائج بين أبناء المجتمع الواحد كانت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار من أول الأعمال التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم فور وصول المدينة المنورة ، فهي لا تقل أهمية عن بناء المسجد الذي مثَّل مقراً لجميع أجهزة الدولة ودوائرها ومؤسساتها ، ولا تقل أهمية عن صياغة الوثيقة التي مثلت دستور الدولة المنظم للعلاقة بين مواطنيها.

كانت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار علاقة شعورية وإيمانية ترسخت في نفوسهم وأعماق قلوبهم ، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ …} الأنفال 72 ، كانت مؤاخاة حقيقية محددة ومعينة بالأسماء ، فآخى صلى الله عليه وسلم مثلاً بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف ، وبين أبي عبيدة بن الجراح وأبي طلحة ، وآخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء رضي الله عنهم جميعاً ، كانت أخوّة أقوى من أخوّة الدم وترتبت عليها أحكام شرعية كوجوب الصلة والتكافل والتوارث ، فقدم الإخوة فيها أروع المواقف في التماسك والتلاحم ، حتى جعلهم الله عز وجل سواء في الدرجة والإيمان ، قال تعالى { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } الأنفال 74 .

وثالث العبر أن الهجرة كانت تتويجاً للصبر والثبات على الدعوة والتمسك بالدين والمبدأ ، فلم تكن رحلة رفاهية أو ترويح وطلباً للراحة ، ولم تكن تركاً للوطن ولا هروباً من العدو أو تهرباً من الدعوة وأعباء الرسالة ، إنما هي إكراه المؤمن الذي كان يعيش ممتد الجذور في وطنه على إهدار مصالحه والتضحية بأمواله ودياره للنجاة بنفسه ودينه ، بعد أن اشتد الكرب به وبنبيه صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن سامهم عدوهم سوء العذاب والتعذيب ، فانطلق المؤمن حاملاً أهله وولده رضيَّ الضمير إلى حيث يريد الله ورسوله ، كانت بأمر من الله عز وجل ، فقد { مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة ثم أُمِرَ بالهجرة فهاجر إلى المدينة } رواه البخاري .

ورابعها أن الهجرة ذكرى عزيزة تملأ قلوب أبناء الأمة بالبشرى والأمل ، وتخلع من أفئدتهم اليأس والإحباط ، وتوجههم إلى التوكل على الله حق التوكل لتنفض عنهم غبار العجز والتواكل ، فتحيي بهم من جديد تاريخها المجيد ، ومجدها التليد ، حقاً إنها للأجيال عيد ، بل عيد الأعياد ، ولكن حذارِ أن يكون الاحتفال بهذه المناسبة قصصاً تاريخياً نملأ به فراغ مناسبة محددة أو أيام معدودات ثم يُترك وينسى دون أن يؤثر في النفوس ، ولا ينبغي لها أن تكون عادة سنوية تُردّد على ألسنة الخطباء والمحاضرين والمنشدين ، فعلينا بدءاً من هذا العام أن نجعلها فقهاً لمعنى الهجرة واستخلاصاً للعبر من سيرة خير الخلق وصحبه واقتداء بصبرهم وثباتهم في سبيل الدعوة غير مبالين بالأذى والإيذاء أو الإعراض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى