فوج الارشادوقفات ومواقف

إجهاض خطط المحتل

تعليق

 

بقلم: فضيلة بودريش

 

من منطلق حقيقة مطلقة، تؤكد أن الاحتلال جبان فإن استيطان المستعمر بقوة على أرض الغير عبر التنكيل وترهيب شعبها، تفرض وجود نهاية حتمية لكل محتل أينما كان وحيثما حل، ومن تاريخ نضالات الشعوب، يمكن استقاء الأدلة الناصعة، واستخلاص القصص التي تختزل كفاحات الشعوب المتوجة بالانتصارات، وكل ذلك يمكن إسقاطه على القضية الفلسطينية التي تثبت في كل مرة رغم ما يعصف بها من مؤامرات وما تواجهه من خذلان بسبب قطار التطبيع المخزي، أنها مازالت القضية الرئيسة ليس بمنطقة الشرق الأوسط وحدها بل بالعالم، لأن جميع أنظار الأحرار وأصواتهم تصدح بصرخات استقلال فلسطين.

 

اعترف مؤخرا الكيان الصهيوني المحتل بشكل صريح، أن صمود القضية الفلسطينية واعتلائها صدارة المحافل الدولية، تعد أخطر بكثير من النووي الإيراني الذي مازال يشكل هاجسا لواشنطن والدول الغربية التي مازالت طيلة ثماني جولات ماراتونية عسيرة من المفاوضات في فيينا، تسابق الزمن بهدف التتويج باتفاق يثني إيران عن تحقيق المزيد من التطور في مشروعها النووي، لذا على الفلسطينيين التشبث بقضيتهم والتمسك بأرضهم، لأن الاحتلال الصهيوني سيضعف أمام قوة إصرارهم ويمكن لموازين القوى في هذا الصراع الطويل والمرير غير متكافئ، أن تنقلب في خضم الاحداث لصالح القضية الفلسطينية العادلة، ولعل آخر عدوان صهيوني على غزة كشف من جديد على رباطة جأش الشعب الفلسطيني الذي التف بقوة حول قضيته حتى فلسطينيو “الداخل” أو “عرب 48” وقفوا ضمن صف واحد ومثلت تلك الهبة التاريخية التي قادها جيل جديد من الشباب، صفعة قوية للمحتل وردا مفاجئا أربك المطبعين الذين خذلوا الفلسطينيين وهرولوا وراء ما يعتقدون أنه مصلحتهم الضيقة.

 

الاستيطان الصهيوني ماض في تهويد القدس بجميع الطرق آخرها التصعيد بجولات استفزازية يومية لمستوطنيين في باحاته ومقدساته، ومستمر في تجسيد خطط شيطانية لتوسيع مستوطناته التي مازالت تنمو مثل الفطر على حساب أراضي فلسطينية طرد أصحابها بالقوة وقسرا وتحت الإكراه وطائلة التهديد، ولعل قضية سكان الشيخ جراح بالقدس الذين يواجهون خطر الطرد والتشريد في أي لحظة، يعكس مدى تمادي المحتل الصهيوني في ظل صمت دولي مطبق، لكن يجب أن ينصهر الفلسطينيون في جمعيات لتحريك دعاوى قضائية في محاكم دولية لإجهاض خطط المحتل ووقف نزيف التهام الأراضي الفلسطينية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى