وقفات ومواقف

أحداث وأحاديث.. استوقفتني!!.

 

أحداث وأحاديث.. استوقفتني!!.

بقلم محمد مصطفى حابس: جنيف / سويسرا

المكان: السويد، التاريخ: نهاية هذا الأسبوع، الابطال جاليتنا المسلمة، الحدث: الانتخابات  الوطنية و المحلية في مملكة السويد..

ما أسرع السنين، ما أبطأ الأيام، ما أطول النهارات، ما أقصر الليالي، ما أجشع الانسان، ما أشجع الأحرار ، ما أبدع النجباء ، ما أنذل الإمعة .. ما أقسى العيش في الغربة، ما أمتع الحياة فيها، ما أعظم الحرية، ما أحط القمع والتعسف والاستكانة والاستسلام. ما أمر الغزو الفكري و لاحتلال، ما أشرف المقاومة.. ما اتفه الـ” نعم”، ما أكرم الـ ” لا” مجلجلة و جليلة في وجه الظالم والمهين والطاغية والمحتكر والمغتصب و المستغل والعنصري و المستفز لكرامة البشر والبشرية..

ما أروع أن تكون أنت أنت، أنت الكل في الكل، عزة وشموخا بدينك وإنسانيتك.. خطك هو الخط والرسالة، وجهك هو الوجه، صوتك هو الصوت والصدى.. ورايتك هي الراية ، راية العدل و الكرامة، من استظل بها ولد فخلد ومن أضاعها ضاع في سديم حدود النسيان والعار ولعنة الأجيال ..

ما أروع أن تملك جاليتنا زمام الفرصة لصنع آمالها بيديها و بإرادة حب الحياة الكريمة لأجيالها، الحياة التي تضج بها صدورهم وتتفجر تمسكا بالأرض والعرض، حبا في الكرامة وحلما بوطن .. بالوحدة بين أفرادها يوم أمس، زغردت طلقة أمل أمة مشتتة معلنة إنجاز المهمة و لو جزئيا في شوطها الأول…و الطلقة التماعة ضوء، و الإلتماعة تصير بقعة ضوء، و البقعة تصير مجرة ثم تطل نجمة الصبح ببشارة الفجر اللآتي موكب نور يشق قلب ليل القهر والحقد العنصري و الاستكانة للإذلال وعجز الأنظمة السياسية الغربية لإنصاف بني قومها من ضيوفها و أبنائها و بناتها ..

ما أروع أن تنتخب الأصلح للأصلح، و تفعل الأصح، في المكان الأصلح، في الزمان الأصلح، برغم أن الدنيا من حولك تحتشد بأخطاء المخطئين وجوق أبواق الناعقين في المكان و الزمان و الهدف..

ما أبهى أن تتلاقى طاقات افراد جاليتنا في الشمال والجنوب ، في الشرق و الغرب، في هذا الوطن المتلاطم الأطراف في شمال أوروبا، في يوم واحد من أيام عصر الديمقراطية، ضد العنصرية المقيتة، مؤكدة أن أمة محمد بخير إن توحدت أصوات حناجرها و ريق السنتها، مؤكدة وحدة القضية، ووحدة المعركة،  بل وحدة الصف ضد العدو الحرباوي، والأهم وحدة اتجاه السلاح الفكري نحوه.. لأنها معركة مدارس وأفكار لا غير ..

فأمس ، أي هذا الأحد أعطانا الفتية الغر في السويد درسا في حب التغيير نحو الأفضل بالتي هي أحسن، ضد الأحزاب وممثليها، الذين يتربصون للمسلمين بعين و يغمزون بعين، ينظرون بعين طمعا في أصواتهم، و يغمزون بأخرى للغدر بثوابتهم بعد فرز الأصوات و انفضاض العرس الانتخابي..

و اختم رسالتي هذه بالاعتذار عن الحدة في اللهجة لمن ركبوا ضد التيار سنوات خلت ثم استيقظوا أخيرا في منتصف أعمارهم في الغربة  على سراب السياسة ، مع التقدير لكل اولئك الذين يتحملون اليوم مثل هذه المشاق وأكثر لكي يؤمنوا ما أمكن من أسباب النصر و التمكين  للأجيال عملا بسنة رب العالمين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى