غير مصنف

يوم عاشوراء…..عادات وتقاليد لا تزال متأصلة عند الجزائريين

يحتفل اليوم الجزائريين كغيرهم من المسلمين بيوم عاشوراء،  المسلمين حيث تكتسي اليوم  مكانة خاصة في المجتمع لأنها مناسبة دينية للصوم والعبادة والرحمة تجمع العائلة في ليلة متميزة لإحياء شعيرة  من شعائر الإسلام بعادات وتقاليد متوارثة عن الأجداد تختلف من منطقة إلى أخرى عبر كامل ربوع الوطن.
بثينة ناصري
وبالرغم من أن الكثير من العلماء والأئئمة اختلفت نظرتهم حول طرق إحياء المناسبة إلا أن العديد من العادات والطقوس التي أدمن عليها الكثير لا تزال ضاربة أصولها في عمق التاريخ.

لم الشمل وتبادل الأطباق التقليدية 

تعودت العائلات الجزائرية على احياء مناسبة عاشوراء، حيث تغتنم بعض العائلات في يوم عاشوراء الفرصة للم الشمل واصلاح ذات البين من خلال إقامة مأدبة يساهم الجميع في تحضيرها حسب القدرات الشرائية في جو مليء بالمحبة والود ويتبادل فيه الجيران الأطباق التقليدية المتوارثة التي اعتاد الجزائريين على اعدادها في مثل هذه المناسبات الدينية كالرشتة والكسكس والشخشوخة والتريدة.
ومن خلال جولاتنا في بعض أسواق بلدية الكاليتوس ولاية العاصمة أيام هذه المناسبة لاحظنا الحشود الذي تشهده محلات بيع العجائن بالزبائن لاقتنائها، فعند اقترابي من أحد البائعين أخبرني أن العدد الهائل من الزبائن دفع بي للطلب المسبق رغبة في الحصول على أحسن نوعية وأضاف أيضا أن أكثر المعجنات طلبا في هذه الأيام هي الشخشوخة والبركوكس.
 لكل منطقة في أرض الجزائر لها مأكولاتها التي تتميز بها، فمنطقة الشرق الجزائري يقومون بتحضير البربوشة باللحوم البيضاء فمنطقة بسكرة مثلا وحسب السيدة “بونيف نزيهة” يقومون بترك القليل من لحم عيد الأضحى لطهيه وهناك من يطبخه مجفف بما يسمى  “القديد” إضافة إلى الحلويات التقليدية كالرفيس، أما مناطق الجنوب فلها عادات تزخر بها فمن منطقة تمنراست اخبرتني السيدة “فاطمة الترقية”  انهم يقومون بطهي الكسرة تحت الرمل المسماة “تقلة”  وبالنسبة للأطفال فإن الذكور يقومون برش الفتيات بالماء كي يتزوجن، وأما العاصميات فهن متمسكات بالرشتة والشخشوخة وفي ذات السياق أكدت لنا إحدى السيدات أن هذه العادات هي تقاليد متوارثة لا أكثر، وبعيدة كل البعد عن الطقوس التي تنافي الإسلام.

صيام عاشوراء وإخراج الزكاة… شعائر وعادات

يقوم بعض الجزائريين بصيام أيام التاسع والعاشر من محرم اقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإخراج زكاة المال أو “العشور” بغية نيل أجر في هذا اليوم لأنهم يربطونه بانتصار الخير على الشر وقد يصر البعض على اخراج زكاتهم السنوية في هذا اليوم المبارك تحسبا منهم أنها تضاعف أموالهم، وعلى غرار الصوم والأطباق المتنوعة التي تميز عاشوراء فإن البعض من العائلات يقومون بقص الشعر وتكحيل العينين وهي عادة قديمة توارثها الأجيال عن الأجداد، ووضع الحنة لأفراد العائلة كدليل للفرح بهذا اليوم.
وتهدف هذه العادات والتقاليد في المجتمع لتوعية الأطفال بأهمية يوم عاشوراء والقصة التي انبثق منها هذا اليوم المبارك والتي نجا الله عز وجل سيدنا موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين وأغرق فيه فرعون وحزبه، فيتم توارثها عبر الأجيال والمحافظة عليها لترسيخها في عقزل النشئ القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى