نادي مولودية الجزائر….. إرث وطني ينتظر التثمين

تحل اليوم ال 7 من أوت الذكرى الأولى بعد المئة لتأسيس النادي التاريخي العريق نادي مولودية الجزائر الذي سطر طوال وجوده صفحات مشرقة في تاريخ الرياضة الجزائرية.

عبد النور بصحراوي

هذا النادي الذي انطلقت قصته من أزقة القصبة سنة 1921 ليصل صداها أصقاع العالم بفضل ما حمله من مبادئ جاءت لتخدم القضية الوطنية وما حفل به من رجال لبوا نداء الوطن في أحلك المراحل زمن الاستعمار.

طبيعة رياضية وهوية أصيلة

رغم أن نادي مولودية الجزائر ناد رياضي إلا أن فكرة تأسيسه الأولى جاءت لمقاسمة النضال مع باقي فئات الشعب ضد الإستعمار الغاشم انطلاقا من مقومات الهوية الجزائرية وأعزها الإسلام فاتخذت الثلة المؤسسة لهذا الكيان من ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم تاريخا للتأسيس ومنبعا للتسمية ومعها الألوان الأخضر والأحمر التي تعبر عن معاني التضحية والأمل في تحقيق الهدف الأسمى وهو استرداد السيادة الوطنية.

لم يكن نادي المولودية بعيدا عن أجواء الحركة الوطنية فعلاقة مؤسسيه مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كانت قوية ورجاله كانوا من رواد نادي الترقي معقل علماء الجمعية ما يوحي بتنوع المجهود واتحاد المقصود.

وفي نفس الإتجاه لا يخفى أن كثيرا من أبناء هذا النادي نالوا وسام الشهادة في سبيل الإنعتاق من براثن المستعمر وأن عائلة أحد مؤسسيه براهم دريش هي التي احتضنت اجتماع مجموعة ال 22 التي أعلنت تفجير ثورة نوفمبر المظفرة.

ألقاب عديدة وإنجازات غير مسبوقة

من المعلوم أن من أبجديات النوادي أن تحمل في طياتها عدة اختصاصات رياضية وهذا ما لا نجده في كثير من الفرق، فتاريخ النادي حافل بأبطال كبار في الرياضات الفردية والجماعية حققوا ألقابا محلية وقارية وصنعوا بها أمجادا لا تزال خالدة في أذهان من عايشها وخاصة الثلاثية التاريخية لفريق كرة القدم سنة 1976 في إنجاز غير مسبوق أدخل النادي في قائمة الفرق العالمية التي حققت هذا الرقم صعب المنال.

أما في باقي الرياضات فعبر سنين طويلة سيطر النادي بالطول والعرض على عدة تخصصات أبرزها ألعاب القوى وكرة السلة وكرة اليد والجيدو غير أن أغلى الأوسمة والألقاب على جمهور النادي الذي يتجاوز 10 ملايين محب أنه نادي الشعب.

المولودية إرث وطني 

إن ناديا بهذه العراقة و الإرث التاريخي والثوري والرياضي والشعبية الجارفة هي مقومات لكيان عظيم بإمكانه المساهمة في التسويق لصورة الجزائر اللامعة محليا وإقليميا وحتى عالميا لكن هذا لن يتأتى إلا بتظافر الجهود والإيمان برسالة النادي الراقية الذي يجب أن يوضع في يد الرجال الذين يقدرون المسؤولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى