كيف نتعامل مع رسوب أبنائنا ؟

كيف نتعامل مع رسوب أبنائنا ؟

بقلم المستشارة التربوبية فاطمة نايت مسعود

يتبادل الأهل التهاني لنجاح أبنائهم، بينما تظهر على البعض علامات الحزن، لرسوب أبنائهم أو لعدم حصولهم على النسبة المناسبة لدخول الجامعة المستهدفة بالنسبة لهم، و تبقى مشكلة الراسب أكثر إيلاما بسبب سوء  تعامل  الوالدين والمحيطين  به بشكل قاس ومؤلم نفسيا.

وكان الأجدر بالوالدين البحث عن أسباب الرسوب و الهدوء في رد الفعل وتجنب الإنفعال والغضب وجو الحزن في المنزل و تجنب إطلاق لقب الراسب على الطالب، منعا لتدهور حالته النفسية و الأصح التركيز على تحديد الأسباب التي أدت إلى الرسوب ومناقشتها مع الإبن  لإيجاد حل لها ،و لا نلقي باللوم على التلميذ بمفرده فقد تكون المشكلة خارجة عن إرادته
إذن ماهو ا لأسلوب الأمثل لمعاملة الأبناء الراسبين ؟
يجب التعامل مع هذا الحدث المؤلم باللين والحكمة، فلا كلام  جارح، ولا معاملة سيئة، ولا إساءة فعلية، بل على الأسرة أن تستقبل هذا الخبر برؤية جديدة، ونظرة علاجية مستقبلية، و تحليل الدوافع السلبية والوقوف على بعض الأخطاء التربوية والتخلص منها ،ثم دعم الأبناء نفسيا والإقناع العقلي بأن الرسوب لا يمثل إلا مرحلة مؤقتة يأتي بعدها النجاح المحقق، فليس ليس هناك فشل بل تجارب وفي  الإعادة إفادة.

كما يجب تذكيره بنماذج نجحت بعد فشلها و يجب علينا تجنب الغضب والإفعال والتسرع في العقوبة كالعنف والضرب والترهيب والتهديد والمقارنة السيئة لما له من نتائج عكسية سلبية على نفسيةالطالب، فالتقرب إليه بلطف، ومصاحبته بحب ومناقشته بذكاء، وإعانته في بعض المسائل الصعبة،وتنمية مهارته الذهنية، كلها تعد نوعا من أنواع التحفيز المستقبلي ووسيلة لمعرفة أسباب المشكلة وحلها.
حتى لا تتولد من مشكلة الرسوب مشكلات  أخرى أشد تعقيدا فيصعب تداركها وحلها بعد ذلك فعلى الأسرة الصبر الجميل، وكظم الغيظ، والخلق الحسن، والدعاء للأبناء بالتفوق ، ذلك أن الدعم النفسي هو مصدر رئيسي من مصادر الأمن التي يحتاجها الطفل من عالمه الذي يعيش فيه وأنه يحتاج معها إلى مد العون من خارج ذاته، للوصول إلى حالة الإتزان والأمن المطلوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى